المحتوى الرئيسى

خبراء يطالبون بمشروع قومي لإعداد القادة والموهوبين

05/15 11:54

كتبت- فدوى العجوز: طالب خبراء وتربويون متخصصون بمشروع قومي يتبنى الأطفال لإعدادهم، مؤكدين أن المجتمع في أشد احتياجاته الآن لإعداد قادة وموهوبين، خاصةً في ظل تلك المرحلة الحرجة التي يمر بها العالم العربي والإسلامي، مطالبين واحتشد المئات من أولياء الأمور، والتربويون، والأكاديميون المتخصصون في مجال تنمية وتربية الطفل في الملتقى الأول لإعداد القادة والموهوبين، تحت شعار "نلتقي لنرتقي"، والذي عُقد بقاعة المؤتمرات بكلية القصر العيني؛ وذلك بالإضافة إلى حضور ممثلي العديد من المدارس والحضانات والجمعيات وبعض النوادي المهتمة بمجال التنمية, بالإضافة إلى أصحاب المناهج والأنشطة التنموية المتميزة، والتي تهتم بالأعمار من سن 2 إلى سن 22 سنة؛ وذلك لعرضها على الجمهور في الملتقى.   وأوضح القائمون على الملتقى أنه يمثل مشروعًا تربويًّا تعليميًّا اجتماعيًّا، يهدف إلى تنمية النشء في معظم المجالات, وإكسابهم المهارات المختلفة لإنتاج الشخصية المتزنة القادرة على مواجهة الظروف المحيطة والنجاح في الحياة العملية، مشيرين إلى أن هدف الملتقى يتلخص في عرض المناهج والأنشطة التنموية المختلفة، والتكامل بين المنتجين والمستشارين والمؤسسات والشركات، من أجل إعداد وتكوين المناهج والأنشطة لبناء الشخصية القيادية، بالإضافة إلى تبادل الخبرات بين الشركات، والمؤسسات المهتمة بالتنمية البشرية، فضلاً عن الاتفاق على ورقة عمل للبدء في مشروع إعداد القادة والموهوبين من الصغر داخل مصر.   وعرضت مجموعة من الفرق والشركات المهتمة بمجال التنمية البشرية لمجموعةٍ من الأفكار والخطط والمشاريع الخاصة بها، والتي تنفع الطفل إلى سن 15 عامًا، وبين الخبراء والاستشاريين والمتخصصين في المجالات المختلفة على كل المستويات (العلمية، الإدارية، اللغوية، الإيمانية الاجتماعية، الإنتاجية، والتنمية البشرية)، موضحين كيفية إعداد الطفل القائد في كل تلك المجالات.   وقال المهندس فايز شعراوي (رئيس مجلس إدارة شركة عالم الأنشطة المنظمة للملتقى) أن هدف الملتقى الأول هو توحيد جهود هذه الشركات والمؤسسات وعمل رؤية واحدة لها تصبُّ في النهاية في صناعة القادة والموهوبين والتي يكثر الاحتياج إليهم بشدة في العالم العربي وخاصةً الآن.   وأوضح أنه تم الإعداد لفكرة الملتقى منذ أن طرأت في الأذهان منذ 5 أسابيع، موضحةً أن منذ ذلك الوقت عملنا 24 ساعةً تقريبًا على بلورة الفكرة والتخطيط والدعاية لها، مشيرًا إلى أن من أهم طموحات الملتقى هو عمل رابطة إعداد القادة والموهوبين وعمل أكاديمية القادة والموهوبين؛ وذلك من خلال ورش عمل قادمة بالتنسيق مع المشاركين في الملتقى.   وبيَّن أن أهم الصعوبات والتحديات التي تواجه الفكرة الآن هي عدم وجود دعم حكومي، أو وزاري يتبنى الفكرة، ويساعدنا في تنفيذها، فبالرغم من دعوة العديد من الوزارات والهيئات الحكومية للملتقى إلا أنه لم يحضر أحد.   ويأمل أن الأفكار الكبيرة والضخمة التي عرضت بالملتقى يوجد من يتبناها كمشروع قومي ويدعمها ماديًّا وتقنيًّا ودعائيًّا.   وشددت الدكتورة زينب شحاتة (كاتبة للأطفال ومترجمة لكتبهم) على ضرورة تبسيط العلوم للناشئة، وقالت: لا بد من زرع حب العلم في أولدنا؛ لأن العلم يستحق أن يحب، فهو بوابة فهم الحياة من حولنا للتعامل الأمثل معها، ويوسع آفاق التفكير.   وبينت أهمية فكرة كراسة العالم؛ حيث يسجل فيها الطفل كل ما يراه من حوله مثل رأيت نملة تتحرك وتأكل... وطيور ألوانها كذا وتأكل كذا..)، مؤكدةً أن تلك الطريقة مبهرة في تنمية قوة الملاحظة لدى الطفل، وتزيد معلوماته.   خلل بيولوجي وتناول الدكتور محمد المحمدي أستاذ إدارة الأعمال بكلية التجارة بجامعة القاهرة فكرة إعداد القائد من الجانب الإداري، وكيف نربيه على تنظيم حياته عمومًا، مشيرًا إلى أن من الأخطاء الشائعة عدم وجود وقت ثابت للنوم أو الأكل أو اللعب؛ ما يحدث لدى الطفل نوع من التدمير للطاقة الجسمية وخلل بيولوجي عمومًا؛ لأن القائد لا يولد قائدًا، ولكن القائد يُصنع منذ أن يولد.   وأشار إلى فكرة التربية الإدارية لتناول منظومة الطفل من كل جوانبها لتربيته تربيةً متكاملةً ومتوازنة, كما أكد أهمية التكتلات العلمية والتنفيذية في كل مجال، والتي لا بد لها من تكامل الشركات والمؤسسات معًا.   وطالبت منى الشال مديرة إحدى مدارس رياض الأطفال بإدخال مثل هذه البرامج في المناهج والعملية التعليمية؛ لما تحويه مناهجنا الدراسية في مصر إلى طفرة كبيرة، وتغيير جذري لسد الفجوة بين المناهج وبين صناعة العقول المبدعة والشخصيات القيادية.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل