المحتوى الرئيسى

خدعتنى امرأة

05/15 09:27

الضوضاء تحاصرنى وأنا أكتب وتحاصرك وأنت تقرأ فمن فضلك وطّى التليفزيون الموجود بجوارك وحاول تسمعنى من التليفون. فى أسبوع واحد حصلت «سوزان» على «15 يوم حبس» بسبب «صناعة الفساد» وحصلت «عبير» على «15 يوم حبس» بسبب «زراعة الفتنة».. وسأقول لك سراً أرجو أن يظل بينى وبينك لأنه غير مخصص للتصدير، فقد كانت مشكلات النساء موجودة بين المذاهب المسيحية فى مصر، إذ تغير المرأة مذهبها فيصبح من حقها الاحتكام للشريعة والتخلص من زوجها بالخلع، وللقضاء على هذا التلاعب لجأ بعض المذاهب منذ سنوات إلى فرض رسم قدره (25) ألف جنيه نظير التغيير ليس بهدف جمع المال ولكن لضمان الجدية، لذلك أصبحت النساء تتجه إلى «المجّانى» ولا حول ولا قوة إلا بالله، ومن يومها انتقلت المشكلة من المذاهب إلى الأديان، ويقول المولى سبحانه وتعالى «فامتحنوهن»، فهل امتحنهن أحد أم أدخلوا الوطن فى امتحان..  فيا أخى المتعصب اعلم أن الله سبحانه وتعالى أرسل من هو خيرٌ منك (موسى عليه السلام) إلى من هو شرٌ منى (فرعون عليه اللعنة) وطلب منه أن يقول له «قولاً ليناً»... فهل لديك أقوال أخرى؟ نعم!! فقد عشت فترة المراهقة وأنا أظن أن الفيلسوف الوجودى «جان بول سارتر» هو بطل فيلم (العقل) وأن الممثل الهوليوودى «جان بول بلموندو» هو صاحب كتاب (جلسة سرية)، ثم شاهدت الفيلم وقرأت الكتاب وعرفت أن العكس هو الصحيح، فما أحلى الرجوع إليه (الحق) فابحث عن الحقيقة واطمئن، فمصر بخير ولا ينقصها إلا رؤياك فى مصنعك.. انظر إلى الأرصفة تلاحظ أننا عدنا إلى مرحلة «ما قبل الدولة»، وفى طريقنا إلى مرحلة «ما قبل المجتمع»، وانقسمنا إلى قوى «التحدى» وقوى «التعدى» واربط المقال مطرح ما يعوز صاحبه، تحب أقول لحضرتك أغنية «الأمل» و«شوف الزهور» و«خدعتنى امرأة» أم أقول الحقيقة؟ فالجهل جعل لا فرق بين «الشاشة» التى يشاهدها الحى و«القطنة» التى يأخذها الميت، والفقر قد يحول مطالبنا من استبدال الدستور إلى استبدال المعاش ومن الدولة المدنية إلى السلفة البنكية وبعد شهور سوف ينفد احتياطى النقد، وبعد أسابيع سوف ينفد احتياطى القمح، وبعد أيام قد ينفد صبر القوات المسلحة فاتركوا قضايا النساء واتجهوا إلى قضايا البناء.. وحتى لا يغضب منى أنصار التفاؤل «شوف الزهور واتعلم بين الحبايب تعرف تتكلم». galal_amer@hotmail.com  

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل