المحتوى الرئيسى

أن تعاند .. وأن تعتذر

05/15 08:54

بقلم: عماد الدين حسين 15 مايو 2011 08:46:34 ص بتوقيت القاهرة تعليقات: 0 var addthis_pub = "mohamedtanna"; أن تعاند .. وأن تعتذر فى هذا المكان كتبت أكثر من مرة منتقدا بعض قرارات المجلس العسكرى الحاكم، وكان آخرها قبل يومين حينما نسبت بعض الصحف تصريحات لمصدر عسكرى مسئول قال فيها إن المصريين فى الخارج لن يسمح لهم بالتصويت لأسباب كثيرة منها الخوف من قيام بعضهم ببيع أصواته لأنهم لا يعبأون بمن يمثلهم فى الداخل.أمس الأول الجمعة أصدر المجلس العسكرى بيانا نفى فيه التصريحات مؤكدا ثقته فى جميع طوائف الشعب المصرى وأن المقيمين بالخارج سوف يشاركون فى التصويت.إذا علينا أن نحيى المجلس العسكرى والقوات المسلحة على المبادرة الدائمة للتعقيب والتوضيح وأحيانا الاعتذار وعدم المكابرة.. مثلما كان يحدث من «اللى بالى بالك».هل تتذكرون شيئا اسمه العناد أو العنيد؟! .يقال إن مبارك وصف نفسه ذات مرة بأنه يحمل «دكتوراه فى العند».. والملاحظ أن إحدى صفات المجلس العسكرى هى العكس تماما، ونتمنى أن تدوم هذه الصفة حتى تنتهى فترة حكم المجلس على خير ويسلم الحكم لحكومة منتخبة ويعود إلى ثكناته بأقصى سرعة.من الوارد أن يخطئ بعض أعضاء المجلس العسكرى فى بعض القرارات أو التحليلات أو حتى ذلات اللسان، ومن الوارد أن يتم تسريب بعض الآراء من اجل اختبار ردود الفعل.. وفى المقابل فإن التراجع وعدم التشبث بالرأى يعكس تقديرا للشعب والرأى العام.ذات يوم قال الجيش للشعب «رصيدنا لديكم يسمح».كان معروفا عن مبارك أنه يتمسك برأيه إلى آخر مدى حتى لو أجمع كل الشعب على العكس، كان لا يقيل مسئولا فاسدا لمجرد أن كل الصحافة تطالب بطرده.فى المقابل رأينا المشير حسين طنطاوى يطلب أمس الأول إعادة محاكمة جميع شباب الثورة خصوصا المقبوض عليهم فى شهرى مارس وأبريل الماضيين، حرصا على مستقبلهم، وأنه سيتم الإفراج عن جميع الشرفاء منهم.يفترض أن مهمة أى حاكم هى خدمة المحكومين، وليس عيبا أن يغير رأيه إذا اكتشف أنه ليس فى مصلحة غالبية من يحكمهم، وبالتالى فلا يضير المجلس العسكرى إذا قرر إعادة محاكمة بعض الشباب الذين شاركوا فى الثورة، بل إن هذا الإجراء قد يزيد من قيمة وتقدير الشعب لقواته المسلحة.هذه الثنائية هى الفارق بين ما كنا نعيشه قبل 25 يناير وما صرنا نأمل فى أن نعيشه بعد هذا التاريخ.الذى يعاند لا يرى نفسه، لا يعترف بشعب، يراه قطيعا أو كما مهملا، يعتقد أنه من طينة مختلفة وأن هذا الشعب لا يستحق كفاءة وعقلية وعبقرية معاليه.الذى يتراجع ويعتذر للشعب، ولا يمانع فى تغيير قرار ثبت خطؤه يؤمن بأنه بشر، وليس نبيا منزلا، يرى نفسه خادما للشعب، وهو أولا وأخيرا إنسان عادى يفخر بخدمة الآخرين.نقول لكل أعضاء المجلس العسكرى وعصام شرف شكرا على هذه الطريقة فى التفكير، وبمناسبة شكركم على فضيلة التراجع نسألكم: متى تعيدون النظر فى التعامل مع الملف الأمنى.. ومتى تضربون البلطجية بيد من حديد فعلا وليس في بيانات الفيس بوك؟!.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل