المحتوى الرئيسى
worldcup2018

دعوة عامة للتيار الرئيسى

05/15 08:42

بقلم: معتز بالله عبد الفتاح 15 مايو 2011 08:34:27 ص بتوقيت القاهرة تعليقات: 0 var addthis_pub = "mohamedtanna"; دعوة عامة للتيار الرئيسى  مهام ما بعد الثورة كثيرة، ولكن بعضها أكثر إلحاحا من بعض. من يتباحثون بشأن شكل نظام الحكم، أو شكل النظام الانتخابى، يفعلون خيرا، ولكن هذا لا ينفى أن هناك مشاكل أخرى كثيرة نحتاج لمناقشتها بشأن العيش المشترك وتماسك المجتمع.نحن نشكو من انفلات أمنى، لكن هناك انفلاتا أخلاقيا وسلوكيا، وهناك انفلات اقتصادى ومؤسسى. وهى انفلاتات لا بد أن تنضبط مؤسسيا وسياسيا وإعلاميا وتعليميا وليس فقط قمعيا أو أمنيا. كل ملفات مصر كانت بدرجة أو بأخرى فى جهاز أمن الدولة السابق، بدءا من التعيينات فى المناصب المختلفة أو التحول من ديانة إلى أخرى وغيرها. وقد انتهى «أمن الدولة» كمؤسسة. لكن الجهاز انتهى ووزارة الداخلية تعلن صراحة أربع عبارات أحسبها صحيحة: «لا نريد أن نلعب سياسة. ولا نريد جهاز أمن دولة جديدا يلعب نفس الأدوار السابقة، وكل وزارة تحل مشاكلها، نحن لن نحل مشاكل الوزارات الأخرى». قطعا هذا لا يبرر عدم قيام الداخلية بأدوارها الأخرى لا سيما كقوة تدخل سريع قبل أن تتحول المشاكل إلى أزمات. وهو ملف يحتاج الكثير من الدراسة والإبداع والحسم. اختفى جهاز أمن الدولة ومعه اختفت إيجابياته وسلبياته، ومن هنا بدأت تظهر الألغام التى تنفجر تحت أقدامنا. لكن المهم أن نحول الأمر من مجرد التعامل مع اللغم الحالى، وإنما نريد آلية للتعامل مع الألغام المتشابهة. وهو ما تعكف عليه رئاسة الوزراء حاليا.إذن لم يعد هناك «جهاز أمن للدولة،» لكن هناك «دولة» ولا بد أن يزيد «الأمن» ولكن هذا لن يأتى إلا إذا كنا مستعدين لأن نكتب سويا صفحات كتاب الوطن: مجتمعا ودولة.وبناء قيم المجتمع لا يقل أهمية عن بناء مؤسسات الدولة. المجتمع بحاجة لأن «يجتمع» على قيمه الأصيلة وهويته الجامعة، وعلى رؤيته لمستقبله. لذا اجتهدت مع عدد من الزملاء لأن نكتب وثيقة هى أقرب إلى صفحة من صفحات الوطن، نتحدث فيها عما نريده لبلدنا، ونريد لها أن تكون نقطة الانطلاق فى مصر ما بعد الثورة. هى وثيقة تترجم أحلام كل إنسان حر مصرى. هى أقرب لمن حلم يوما بالأهرامات قبل أن يشرع فى التصميم والبناء، ولمن حلم يوما بقناة السويس قبل أن يشرع فى الدراسة والحفر، وحلم يوما بحرب أكتوبر قبل أن يشرع فى التخطيط والهجوم. قوة الحلم هى التى جعلتنا فى اللحظة التى نحن فيها، وفقر الخيال عند النظام السابق هو ما أدى إلى ما نحن فيه من مآزق حادة وخانقة ولكنها ليست قاتلة أو مدمرة. هى عثرات لا بد أن نقف بعدها أقوى وأصلب. ونقطة الانطلاق أن نعود جميعا إلى «تيار رئيسى» يجمعنا جميعا، وإن لم يكن فللأغلبية الكاسحة منا. هذا التيار هو أنا وأنت. ونحن جميعا مدعوون لأن نقف معا نذود عنه ونطوره. هذا تيار ليس وراءه نجوم أو أسماء تسعى إلى تلميع، وإنما هو بحاجة لجنود مستعدين للنهوض بتبعاته. يوم الجمعة القادم موعدنا، والتفاصيل ستأتى تباعا.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل