المحتوى الرئيسى

الهاربون

05/15 08:25

بقلم: طاهر أبو زيد 15 مايو 2011 08:17:39 ص بتوقيت القاهرة تعليقات: 0 var addthis_pub = "mohamedtanna"; الهاربون  مع كل مظاهرة مليونية يتجمع فيها المصريون بكل أطيافهم السياسية أعود وأتذكر الثورة وأهدافها التى تحققت على أرض الواقع.. أو التى لم تتحقق حتى الآن.. وأخشى ألا تتحقق فى المنظور القريب لأسباب كثيرة.. أهمها أنها أهداف مرتبطة بالرياضة وأهلها وكرة القدم ونجومها.. وقد يراها البعض أنها غير ذات قيمة لمجرد أنها (لعب) لا يستحق عناء التفكير فيه.. مع انه فى حقيقة الأمر نابع من عصب الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية.. واذا كانت حكومة تسيير الأعمال تسابق الزمن من أجل تصحيح المسار الاقتصادى للوطن المنهوب.. وعلاج الوضع الاجتماعى للبلد المسروق.. فلابد أن تضع فى اعتبارها قيمة هذا (الوسط الرياضى والكروى) إذا أرادت أن تصلح ما فسد.صحيح أن هذا الوسط يضم فى صفوفه كثيرا من الشرفاء والأوفياء والوطنيين.. لكن الفسدة والمفسدين والانتهازيين فيه أكثر وأضخم.. ولابد من التعامل معهم بنفس اليقظة والحيطة التى يعامل بها الساسة ورجال المال المتورطون لانهم فى حقيقة الامر لا يقلون خطورة عنهم!! وأود هنا أن أبين سبب توقفى الدائم عند الوسط الرياضى والكروى.. وأقول إنه نابع من قناعتى التامة بأن سيف العدالة مازال بعيدا عن رموز هذا الوسط المرتبطين بالحزب المنحل وكانوا أدوات فعالة للنظام السابق.. وكانوا يتمنون بقاءه أمد الدهر.. بل منهم من يتمنى عودته الآن.. والأكثر من ذلك أن هناك رجالا من هذا الوسط يلعبون دورا مهما فى إشعال نار الفتنة وما يعرف بالثورة المضادة من خلال مباريات الكرة وتأجيج مشاعرالعنف والتعصب بين الحين والآخر.. وأراهم أكثر الناس سعادة بما يجرى الآن من (فتن طائفية).. وتفشى مظاهر الكراهية بين الجماهير بسبب التنافس على ما يسمى بلقب الدورى.. بل أرى أن اتحاد الكرة نفسه يقف خلف ما يجرى من تقسيم الجماهير إلى طوائف (حمراء وبيضاء.. وأخرى صفراء).. ولِمَ وهو يضم فى مجلسه أعضاء مجلس الشعب والشورى السابقين عن الحزب المنحل وهم سعداء بالشماريخ فى الملاعب واعتداء الجماهير بعضها على بعض فى محطات القطارات ومداخل المدن.. وهم يراهنون الآن على مزيد من تلك الأحداث بعد أن اشتعل السباق بين أندية القمة والقاع؟!أقول هذا الكلام أيضا لأنى لم أعد أسمع إلا أخبار القبض أو الحبس لمسئولين فى النظام السابق على خلفية تحقيقات تجرى معهم فى قضايا فساد وقتل المتظاهرين بمن فيهم الرئيس السابق وزوجته ونجلاه.. وفى ظل هذا كله أرى رموز الوسط الرياضى الذين شاركوا فى قضايا الفساد وكانوا أدوات فى يد النطام (أحرارا يرزقون).. وكأن ما اقترفوه من خطايا لا يستحق المحاكمة أو أن يكونوا من سكان طرة.. أو حتى على ذمة التحقيقات فى قضايا الفساد ونهب الثروات مع ان جميعهم يمثلون جسر العبور بين (اللعب بالكرة.. واللعب بالمال) فمنهم رجال أعمال وأصحاب شركات ومصانع.. ومنهم من استولى على أراضى الدولة دون وجه حق.. أو شروها بثمن بخس كما هو الحال تماما للوزراء المتهمين.. ومنهم من نهب أموال الدولة بلوائح وقوانين فصلوها تفصيلا.. ومكنت بعضهم من الحصول على ما يقارب المليون جنيه شهريا من مؤسسات حكومية تحت بند (العمولات والسمسرة).. ورغم كل ذلك يتحركون ويسافرون ويحضرون المباريات ويجلسون أمام الكاميرات ويعقدون الاجتماعات ويتصرفون فى أموالهم وكأن شيئا لم يكن.. بل منهم من استعاد منصبه بعد ان استقال وعاد اليه بعدما اطمأن قلبه بأنه لن يكون مع المحبوسين!!إن خطايا رجال الرياضة وكرة القدم تستوجب محاكمة الفاسدين أو على الأقل اقالتهم أو اجبارهم على الاستقالة لتطهير الوسط منهم بعد ما اقترفوه من جرائم فى حق الوطن على مدار سنوات طويلة مضت.. وعلى حكومة (الدكتور شرف) ألا تترك هؤلاء ينعمون بحرية لا يستحقونها لأنهم فى الأساس يتخذون من الأندية والاتحادات الرياضية خنادق للاختباء والحماية بعد أن كانت مصادر للكسب والتربح.. بل منهم من يتلاعب بثروات الاندية من أراضٍ وأصول ثابتة كالذى تنازل عن أراضى ناديه مقابل حصوله على أرض بديلة لشركته الخاصة.. أو كالذى ألغى المزايدات وباع حقوق الرعاية بسعر يقل عن أسعار السوق مقابل عمولة.. أو الذين يتنازلون الآن عن حقوق أنديتهم لدى القنوات الفضائية بمحض إرادتهم ثم يطالبون بدعم من أموال الشعب عبر خزينة المجلس القومى!!وعلى الحكومة أن تتبع دروب الفساد المستشرى فى الوسط الرياضى بعد أن لعب المجلس القومى للرياضة دورا فى ترسيخه بتفصيل القوانين واللوائح التى تخدم رجال النظام السابق فى الأندية والاتحادات بشكل مكنهم من البقاء فى مناصبهم طيلة تلك السنوات.. وأخيرا على الحكومة ألا تنسى القنوات التى حاربت الثورة بكل ما أوتيت من قوة.. والآن تركب الموجة وتغير جلدها بل تهاجم النظام الذى تبنت وجهة نظره واستماتت للدفاع عنه.. ألا بعدا لكل هؤلاء!!

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل