المحتوى الرئيسى

لسان الهانم فى بورتو القناطر!

05/15 08:16

لا يصدق أحد أن سوزان مبارك، طبت ساكتة، بمجرد صدور قرار حبسها، وترحيلها إلى سجن القناطر.. ولا يصدق أحد أنها أصيبت بالإغماء وذبحة صدرية.. فهى المرأة الحديدية، التى كانت تحكم مصر.. وهى المرأة التى كانت تدير شؤون الرئاسة، وتحكم القصر.. إذن الكلام عن سوء حالتها الصحية مفهوم مقدماً، حتى تبقى فى شرم الشيخ.. تطلب حماية مبارك هذه المرة! سوزان لا تريد أن تذهب إلى لسان الهانم، فى بورتو القناطر.. تريد أن تبقى فى منتجع شرم الشيخ، المدينة التى كان يطلق عليها مدينة الرئيس، وحرم الرئيس وأبناء وأحفاد الرئيس.. ولولا الملامة لأطلقوا عليها اسم مبارك.. لتصبح مدينة مبارك.. كما أطلقوا أسماءهم على كل شىء.. المشروعات والمدارس والكبارى والمكتبات.. فلماذا لا يكون هناك لسان للهانم فى القناطر؟! سألت مسؤولاً رفيع المستوى من قبل: هل يستقبل سجن القناطر، سوزان مبارك، فى حال صدور قرار بحبسها؟.. قال ليس هناك ما يمنع، خاصة أن صحتها كويسة جداً.. وجاء اليوم الذى صدر فيه القرار بالحبس.. تمارضت.. وتم نقلها إلى العناية المركزة.. وقيل ذبحة وسيقال غير ذلك.. لأنها قد تبقى أيضاً لأسباب أمنية.. وربما لخطورة السجن عليها.. كما حدث مع مبارك! عرفنا لسان الوزراء فى مصر.. ولم نعرفه فى أى مكان فى العالم.. وكنا نتندر ونحن فى باليرمو، كيف لا يوجد لسان وزراء؟.. كيف خلا الكورنيش، من أى مبنى عام أو خاص؟.. كيف بقيت منطقة اللسان فى البحر مفتوحة للجميع، لم يغتصبها أحد؟.. كنا نستغرب.. فالبحر للجميع واللسان للجميع.. هنا كان اللسان للوزراء.. فكان لابد أن يكون لهم لسان فى طرة.. ولسان آخر للهانم فى القناطر! لا أعرف مدى إمكانية نقلها لسجن القناطر.. ولا أعرف مدى الاستعداد لاستقبالها.. ولا أعرف هل كانت تبكى لأول مرة أم لا؟.. وهل قالت إنها الهانم أم لا؟..  ولا أعرف إن كان سيتم نقلها فجراً، على متن طائرة عسكرية إلى مطار ألماظة، ثم بطائرة هليكوبتر إلى سجن القناطر؟.. الافتكاسات كثيرة والحواديت أكثر.. والعائلة تسقط واحداً تلو الآخر.. فهل يبقى الحفيد وحيداً؟! سمعنا أن الزغاريد انطلقت فى سجن القناطر، ابتهاجاً بقرب وصول السيدة الأولى.. وسمعنا أنها كانت تبكى.. وتردد أنا الهانم.. وقرأنا أن هايدى وخديجة، كانتا تبكيان فى رواية، وتهدئان سوزان فى رواية أخرى.. نسمع كثيراً لكننا لم نسمع شيئاً، عن رد فعل مبارك.. هل كان حزيناً بعد قرار حبسها؟.. هل كان سعيداً لأنه سوف يتحرر منها لأول مرة، بعد نصف قرن من السجن؟! الشعب لا يريد تعذيب أحد.. والثورة لا تريد الانتقام من أحد.. الشعب يريد استرداد حقوقه المنهوبة.. ولو تعاملنا بالجدية اللازمة، سوف تعود هذه الأموال.. دعونا مما يقال عن الحالة السيئة للرئيس والست حرمه.. فلابد أن تكون حالتهما سيئة طبعاً.. هما لم ينزلا درجة واحدة، بل مليون درجة.. وهى كفيلة بأن تكون حالتهما فى الحضيض.. فلماذا لا ترد العائلة فلوسنا؟! ربما يكون توقيع مبارك وسوزان، على إقرار باللغات العربية والإنجليزية والفرنسية، للكشف عن سرية حساباتهما بالداخل والخارج، هو البداية لاستعادة الأموال المنهوبة.. ولكنه إجراء لا يكفى.. ينبغى على الرئيس المخلوع، أن يدلنا على مكان السبائك الذهبية، والأرقام والأشخاص الذين كتبت بأسمائهم هذه الأموال.. فقد أقسم أن يحترم الدستور والقانون.. لكنه خان الوطن للأسف!!

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل