المحتوى الرئيسى

ما العمل؟!!

05/15 06:40

مصطفى هميسي لامني بعض القراء قائلين: أنت تنتقد السلطة ولكنك لا تقترح أي حل. لذا أقول: أولا ليست مهمة الصحافي تقديم الحلول. الحلول من اختصاص السياسيين. ولأن الساحة السياسية تفتقر للسياسيين الذين يخاطبون الناس، فإن المتعامل مع القضايا السياسية من الإعلاميين يكون أحيانا كثيرة بأعين الناس أقرب لوظيفة السياسي. ثانيا: من المهام التي يمكن أن تكون مهام وسائل الإعلام والإعلاميين التحريض على التفكير في القضايا التي تشغل المجتمع وبالخصوص التحريض على الحرية والديمقراطية. وينبغي التوضيح أن الإعلامي لا يمكن أن يكون محايدا، لأنه إنسان له عواطف ومصالح، ولكن ينبغي له أن يكون متجردا. ولا ينبغي بأي حال أن يكون بوقا لأي سلطة أو قوة سياسية. ثالثا: الإشكالية التي ينبغي حلها بسيطة جدا. ويمكن أن نختصرها في التالي: الأنظمة ما بعد الكولونيالية وصلت طريقا مسدودا وهي تلعب في الوقت الضائع وتعرف أنه آن الأوان للتغيير ولكنها ترفض. رابعا: ما ينبغي أن يتغير شيئان أساسيان: 1/ العلاقة بين المجتمع والسلطة. أي مثلما سبق أن أشرت في عدد من المقالات، ينبغي اعتماد قاعدة تقييد السلطة وتحرير المجتمع. وينبغي أن تكون السلطة تعبيرا عن المجتمع. 2/ العلاقة بين مؤسسات الدولة ينبغي أن تتغير، فالنظام القائم سلطوي تهيمن فيه السلطة التنفيذية وأدواتها البيروقراطية والأمنية على كل شيء، تقتل السياسي وتمنع أي تمثيل حر للمجتمع وقواه ومصالحه. لكن المسألة تصبح معقدة عندما ندرك حجم المقاومات التي تقف في وجه هذا التغيير. فأصحاب النفوذ وأصحاب المصالح الضخمة، في الداخل وفي الخارج، سيعملون على إفشال كل تغيير يناقض مصالحهم. لهذا، فإن بروز قيادة تمثيلية لمختلف القناعات السياسية والمصالح هام لأنه من هنا يبدأ التغيير. في كل الأحوال وللذين يتساءلون عمن يعوض بوتفليقة أقول: ينبغي أن نتوقف عن التفكير في بروز قيادة بمنطق سلطوي، لأن أسلوب إنتاج نخبة قيادية هو جانب أساسي من الإشكالية التي ينبغي أن تعرف تغييرا جذريا. والجزائر التي أنجبت مصالي وبن باديس وبن مهيدي وبن بولعيد وبن بلة وبوضياف وآيت أحمد لن تكون يوما عاقرا. *نقلا عن "الخبر" الجزائرية

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل