المحتوى الرئيسى

من الصعب جدا التنبؤ !بقلم:محمد خليل مصلح

05/15 21:37

من الصعب جدا التنبؤ !! أ / محمد خليل مصلح مع أن البعض حرص ان يرجع دوافع حماس للمصالحة من باب الضعف وما يجري على الساحة السورية ؛ الا انه لا مشاحنة أو جدل في أهمية التوقيت والاتفاق نفسه وانه لا يخلوا من تغيير دراماتيكي فاجأ الجميع وان لم تكن بمواصفات البعض إلا أنها جعلت من خطوة أبو مازن التوجه إلى الأمم المتحدة خطوة تحمل تهديدا لدولة العبرية وما جعل أيضا " إسرائيل والولايات المتحدة أن تقررا هل في هذا الاتفاق تكمن مخاطر فقط، ولا سيما خطر سيطرة حماس على السلطة الفلسطينية بما في ذلك الضفة الغربية أم أن فيه أيضا فرص. إذا كان صحيحا الافتراض بان الاتفاق هو وليد ضعف حماس وليس مؤشرا على قوتها فثمة معنى للفحص هل يمكن خلق وضع يواصل فيه رئيس السلطة الفلسطينية وحكومة التكنوقراطيين منظومة العلاقات الحالية مع إسرائيل وتضطر حماس إلى ابتلاع ذلك والتعاون مع مسيرة في نهايتها كفيلة بان تهددها. عباس نفسه ألمح بهذه الإمكانية عندما قال إن المفاوضات مع إسرائيل ليست بمسؤولية حكومة السلطة الفلسطينية بل م.ت.ف وهو كرئيس م.ت.ف يعتزم التمسك بها حتى بعد تشكيل حكومة الوحدة. الشراكة في الحكومة الفلسطينية والتوجه نحو الانتخابات سيخلقان أيضا ضغوطا اكبر على حماس للعمل نحو الهدوء في قطاع غزة. الهدوء الأمني يمكنه أن يساهم في التقدم في المسيرة السياسية. يبدو أنه في الإدارة الأمريكية توجد محافل يمكنها أن تؤيد هذا الفهم، مشكوك أن في حكومة إسرائيل الحالية توجد محافل كهذه ".المؤسسة الأمنية والسياسية غير قادرة تجاهل الحدث وإظهار القلق منه ويعمل نتنياهو على توظيفه في خطابه أمام الكونجرس الأمريكي وان "على إسرائيل أن تعمل كلاعب جماعي وتنسق مع الإدارة الأمريكية الرد على حكومة الوحدة الفلسطينية. هذا الأمر سيعظم الولايات المتحدة ويخدم المصلحة الإسرائيلية". في اللحظة التي تقرر إسرائيل هشاشة المصالحة وإمكانية عودة الطرفين فتح وحماس محاربة بعضهما البعض ؛ "لن يتغير شيء بعد هذا الاتفاق لان كل هذا هو ذر للرماد في العيون" متان فلنائي للاذاعة العامة الإسرائيلية ، وانه بدلا من الرفض المطلق لتشكيل حكومة الوحدة، يوصي واضعو التقرير ان تتخذ "نهجا بناءا يؤكد المعضلة لدى الفلسطينيين" بالنسبة لبرنامج الحكومة وعدم استعداد حماس للاعتراف بإسرائيل. ماذا نحن يجب أن نقرر ؟ قال موفاز: "ما تريده حماس الآن هو أن تكون جزءا من التفاهمات التي ستتحقق في ايلول – وألا فمن شأنها أن تفرض على نفسها العزلة. أعتقد ان إسرائيل توشك على أن تعلق في أزمة سياسية وربما أيضا اقتصادية. توجد هنا فرصة ويجب استغلالها " بروفيوسور يعقوب بار إسرائيل اليوم المفارقة في فرضين أساسيين متناقضين: يقول الأول انه لا يمكن التوصل إلى سلام دون حماس، أما الثاني فيقول انه لا يمكن التوصل إلى سلام مع حماس. هذه الأقوال تعكس الخلط الكبير والسطحية في تفسير تفاعلات الساحة الداخلية الفلسطينية موفاز لا يستوعب دوافع المصالحة خاصة من قبل حماس لذلك يحصر عالمه السياسي في خطته السياسية التي يعتزم عرضها على الجمهور. "إسرائيل لا يمكنها بعد اليوم أن تبقى جامدة بلا حراك، لا يمكنها بعد اليوم أن تنتظر شريكا فلسطينيا أكثر راحة أو إشارة من السماء. الشلل يعرض للخطر مستقبل دولة إسرائيل .. وسبيل الخروج من المأزق " اعتراف متبادل فوري. أن يقول رئيس وزراء إسرائيل أني اعترف بالدولة الفلسطينية تبعا للمفاوضات والترتيبات الأمنية ، والهدف هو تسوية انتقالية على طريق التسوية الدائمة ". بالعودة إلى فرضية يعقوب بار يدرك تعقيد الموقف السياسي وهذا ما حققته حماس بثمن باهظ جدا انه لا سلام بدون حماس بمعنى آخر ؛ أنها رقم صعب ؛ يستحيل على كل الأطراف اللعب بدونها ، وأنها جزء مهم في عملية اتخاذ القرار ، وأنها في نفس الوقت لا يمكن أن تصنع أي سلام وبأي ثمن مع الدولة العبرية ، ويجب ألا يغفل أن حماس نزعت من نتنياهو ورقة ان عباس لا يمثل كل الشعب الفلسطيني أي لا يوجد شريك فلسطيني ، وهذا ما يفسر جزءا من خطوة حماس بان الخطوة الوحيدة التي نتفق عليها التوجه إلى الأمم المتحدة على اعتبار أنها المرجعية الدولية والمظلة الدولية السياسية بجميع قراراتها التي تقرر إنهاء الصراع ؛ ديسكين " حماس لم تغير مواقفها السياسية والعسكرية وانها لا تنوي انجاز اتفاق سلام مع إسرائيل بل ستكون على استعداد للتوصل إلى وقف لإطلاق النار لغرض بناء قوتها ". نتنياهو "الفكرة ليست هي إقامة دولة فلسطينية لمواصلة الصراع كما تريد حماس. الفكرة هي إقامة دولة فلسطينية لإنهاء الصراع." هل حماس تسع لذلك ؟!! العنصر المهم في المشهد القراءة القريبة لواقع السلطة رئيس الائتلاف الحكومي " زئيف إيليكن " رئيس السلطة الفلسطينية " لا يمكنه أن يحقق اتفاق السلام (...) ليس بوسعه أن يجري الانتخابات (...) ولا يوجد في الأفق خليفة يكون قادرا على تنفيذ الاتفاق". نتنياهو "لا يمكنه ان يحقق أغلبية لاتفاق دائم، وليس لديه القدرة والقوى لتنفيذ مثل هذا الاتفاق على الأرض" لا شك أن مراكز اتخاذ القرار وأهل الاختصاص من المؤسسات الأمنية والسياسية والإستراتيجية في الدولة العبرية والولايات المتحدة يقومون جميعا بتحليل دقيق للخطاب الذي ألقاه خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خلال حفل التوقيع على المصالحة وإنهاء الانقسام في العاصمة المصرية. المعضلات الأمنية والسياسية تعاظمت بعد خطوة المصالحة الخوف من الثورة الشعبية فرضية قائمة واحتمال نشوبها واقعي وقائم في أي لحظة بعد المصالحة خاصة وان حماس وافقت على تضمين ورقة المصالحة بند " على حق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال بكل الأشكال التي يقرها القانون الدولي الإنساني ، والاتفاق على أشكال ممارسة هذا الحق بحيث يخضع للمصلحة الوطنية ، وفي إطار مرجعية عليا للمقاومة " . هل ستشعل ذكرى النكبة هذا الشكل من المقاومة المتفق عليها ؟ احتمال قائم ؛ اذا لم نتجاهل المعطيات الواقعية لانسداد أفق العملية السياسية وتأثير الحالة الشعبية وتأثيرها على أصحاب القرار .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل