المحتوى الرئيسى

مسامير وأزاهير 242 ... 15 أيار كان نكبة فليكن صموداً وفرحة!!بقلم:سماك العبوشي

05/14 23:51

مسامير وأزاهير 242 ...15 أيار كان نكبة فليكن صموداً وفرحة!!. ما أن تنادى الخيرون النشامى من أبناء الرباط في فلسطين للخروج يوم 15 آيار لإحياء ذكرى النكبة، حتى دب الرعب في صفوف العدو الصهيوني وارتبك، فأعلن سريعاً عن حالة الاستنفار والتأهب القصوى بين صفوف قواته الأمنية، لاسيما في مدينة القدس المحتلة وتحديداً في شرق المدينة المقدسة، فقامت بنصب الحواجز في مداخل حي "سلوان" المحاذي للبلدة القديمة، تحسبا لاندلاع مظاهرات فلسطينية كبرى يوم الأحد إحياءً للذكرى الثالثة والستين "للنكبة". ها قد دب الرعب في أوصال ومفاصل العدو الصهيوني، لمجرد سماعه عن تلك الحشود التي ستنطلق يوم الأحد، وارتبك ذاك المتغطرس الصلف الذي أذاق شعبنا الهوان وسفك دماء أبنائه، واستهان به برغم غصن الزيتون الذي رفعته السلطة الفلسطينية طويلاً، فراح يرقب بحذر شديد الحراك الشعبي الفلسطيني المبارك الداعي إلى إنهاء الاحتلال، لاسيما في أعقاب نجاح المصالحة في القاهرة، ولقد كشفت وسائل إعلام صهيونية عن استعدادات وخطط راح يعدها الاحتلال لمجابهة تداعيات دعوات التظاهر الفلسطيني، ولعله قد وضع في حساباته تطور الأحداث لتنفجر معلنة عن انتفاضة فلسطينية ثالثة عارمة تحرق الأرض تحت أقدامهم وتعيد فلسطين إلى قلب الأحداث بعد سبات طويل!!. ليكن خروج غد المبارك مناسبة كبرى للإعلان الشعبي عن تخلصنا وبشكل نهائي من وزر وتبعات جعجعة مفاوضات طويلة دعت إليها أمريكا دون أن يكون لها طِحن!!، آن الأوان اليوم كي نتناسى شد الرحال إلى أمريكا أو انتظار نجاح مبادرة السلام العربية تسولاً لإقامة دولة فلسطينية وإحقاق حقوق لنا، آن لشعبنا اليوم أن يعبر عن إرادته الحرة بعدما رفعنا زمناً طويلاً غصن الزيتون فما حصدنا من ذلك غير خيبة الرجاء والأمل وجرافات الاستيطان الصهيوني التي استمرأت خنوعنا بما حملناه طويلاً من غصن الزيتون ذاك!!، إنها تالله لفرصة حقيقية مباركة لإرباك العدو الصهيوني، أن نذيقه فنون الكر والفر الشعبي الجماهيري التي ترعبه وتجهده وتربك صفوفه، آن الأوان أن نكسر بخروجنا يوم غد هالة فرعنة "إسرائيل" من خلال انتفاضتنا الثالثة التي تتزامن وأجواء الفرحة الكبرى بوأد فتنة الانقسام وتوقيع المصالحة الفلسطينية المباركة، وليكن خروجنا ليوم غد تمهيداً لأجواء فرض قرار إقامة دولة فلسطين في أيلول القادم، فدولة فلسطين لن تقوم وحق العودة لن يتحقق إلا في ظل شعب ثائر منتفض. لقد ساهم الجميع بفرعنة "إسرائيل"، فهي قد تفرعنت زمناً طويلا وطغت وسعت في تنفيذ مخططها الاستيطاني التوسعي حينما وجدت مناخاً مناسباً لها من خلال هوان وسكوت وذل قادة أنظمتنا وأولي أمرنا، وانتظار شعبنا الطويل لنجاح فرص السلام الموهوم، ولقد آن الأوان كي يلتقط شعبنا في فلسطين زمام المبادرة هذه المرة كي ينتزع حقه السليب من براثن عدونا الطامع فينا، وليسحب بساط الهيمنة والفرعنة من تحت أقدامه، ليقف عارياً مرتعباً هذه المرة!!. يا أبناء الرباط في فلسطين ... آن لكم أن تحكوا جلودكم بأظافركم، فهي خير من يحكها لكم، ولا تركنوا لقرار سياسي، ولا لجهد دبلوماسي، ولا لمبادرات عربية ودولية، ولا تناموا بعسل التنديد والشجب والاستنكار الرسمي، ولا تنتظروا حلاً من رباعية دولية أو جامعة عربية، فذاك لم يؤت أكله من قبل كما ولن يأتي مستقبلاً، فما نيل المطالب بالقرارات السياسية ولا بالحراك الدبلوماسي، بل بالجهد الشعبي المبارك، بنهضته وهبته وانتفاضته عن بكرة أبيه، فذاك تالله ما يرعب الأعداء وحلفاءهم، ويعجل بإذن الله تعالى من نيل حقوقنا، وسيسرع بإقامة دولة فلسطين وعاصمتها القدس العربية الإسلامية المباركة. ختاماً ... نقول للمسئول الفلسطيني الذي أعلن عن عزم السلطة على التخفيف من غلواء تظاهرات يوم غد، ألا خجلت من نفسك، ألا ارعويت قليلاً، فالأجدر بك أن تقول خيراً أو فاصمت، ودع شعبك ينطق بما يريد، دعه ينتزع المبادرة هذه المرة ليعبر عما فشلت السياسة والدبلوماسية بتحقيقه، وليكن خروج يوم غد تأكيداً على حقوق الشعب الفلسطيني، وليكن خروج يوم الأحد المبارك رسالة قوية من شعب فلسطين على قدرة الحشد والاقتدار والتصميم الشعبي على نيل حقوقه، ليكن زحف غد ترجمة حقيقية على اتفاق المصالحة الفلسطينية التي وقعت قبل أيام في قاهرة العروبة والتغيير والثورة وتأطيراً لها. بوركت انتفاضتكم الشعبية يا أهل الرباط في فلسطين. والله معكم ورسوله والمؤمنون. سماك العبوشي simakali@yahoo.com 14 / أيار / مايو / 2011

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل