المحتوى الرئيسى

سياسة خارجية

05/14 23:44

الضغط برفق التعامل مع سوريا يبدو أمرا شديد الحساسية بالنسبة لأمريكا والدول الغربية وأيضا للأمم المتحدة..فاللافت للنظر أن هناك شيئا من الحذر والتساهل في اتخاذ مواقف حادة تجاهها بعكس التعامل العسكري مع ليبيا, مع أن القمع السوري تجاوز الألف قتيل.. لماذا؟ربما للشعور بالعجز في التعامل مع أزمتين متزامنتين, أو ربما لاتوجد مصالح حيوية أو مطامع بترولية كبيرة لأمريكا وبعض حلفائها في ليبيا فضحوا بعلاقاتهم معها..لكن سوريا تختلف..هي الأهم..لايريد أحد هز استقرارها لوضعها الاستراتيجي وتأثيرها علي الأوضاع بالشرق الأوسط,بما في ذلك العراق ولبنان واسرائيل وتركيا وايران. واشنطن تريد اسهام دمشق في كسر جمود عملية السلام..وأي اضطراب في سوريا يهدد اسرائيل مباشرة, لدرجة أن الحكومة الاسرائيلية طالبت واشنطن بأن تكون أقل حدة في تعاملها معها..وتريد أمريكا ابعاد سوريا عن نفوذ ايران..لذلك حينما أراد الاتحاد الأوروبي معاقبة سوريا, فأقصي ما فعله هو فرض عقوبات هزيلة عليها,آخرها حظر أسلحة تستخدم في قمع المواطنين, ومنع13 مسئولا حكوميا من السفر لأي من دولها الـ27 وتجميد أموالهم في بنوكها, وتم استثناء بشار الأسد لأن البعض فضل الضغط عليه تدريجيا برفق. أما أمريكا فتحججت بأنها فرضت الكثير من العقوبات علي سوريا من قبل,وليس لديها ما تفعله الآن.. وآخر هذه العقوبات كان تجميد أموال ثلاثة من كبار المسئولين..اوباما لم يطالب الأسد بالاستقالة كما فعل مع القذافي..لم يفرض عليه عقوبات تمسه شخصيا..لم تحاول ادارته من وراء الكواليس الاطاحة به كما تفعل مع الرئيس اليمني..لم تفكر اطلاقا في عمل عسكري ضده.. أما الأمم المتحدة فكل ما تفعله هو التحرك داخل مجلس الأمن لارسال اشارة قوية لدمشق..ومن الواضح أنها تواجه صعوبة في اتخاذ موقف دولي حاسم كما فعلت مع ليبيا. ولولا أن سوريا انسحبت من الترشح لعضوية مجلس الأمن لحقوق الانسان لانقسم الغرب حول هذه القضية ووجد صعوبة في أن يثنيها عن الترشح..وهذا دليل علي أن مصالح أمريكا وأوروبا الحيوية لها الأولوية علي حقوق الانسان والديمقراطية..وسيظل الأسد يتجاهل الدعوات الدولية للاستجابة لمطالب شعبه ووقف العنف الدموي ضده لأنه لايستجيب للضغوط الناعمة. المزيد من أعمدة سلوي حبيب

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل