المحتوى الرئيسى

محافظة الخليل واصل العرب...بقلم: فريد أعمر

05/14 23:17

محافظة الخليل واصل العرب الإنسان بدينه وخلقه، ومع ذلك يـُصر منذ القدم على الانتساب إلى بقعةِ من بقاع هذه الدنيا، فتجد الباحثين يجتهدون لتحديد البقعة التي خرجت منها أُمة ما. انتساب الإنسان إلى بقعة ما حتى لو كان أجداده قد خرجوا منها قبل ألاف السنين، يكون مقروناً بالشعور بالفخر والاعتزاز إن كان لتلك البقعة تاريخ عريق، فمثلاً الكثير من العائلات والعشائر على امتداد الوطن العربي تحرص على الإشارة إلى أن نسبها يعود إلى مكة المكرمة لما لها من أهمية تاريخية ودينية. نعم الكثير من العائلات العربية في بلاد الشام، والمغرب العربي، ومصر ...ألخ تعود بنسبها إلى الجريرة العربية بيمنها وحجازها وغير ذلك. هذا الشعور الوجداني عندما يختلط بالمفاهيم الإنسانية والدينية يعزز من أواصر المحبة والتعاون بين شعوب هذه البلاد. من أكثر ما يعتز به العرب هو انتسابهم إلى أبي الأنبياء إبراهيم وولده إسماعيل عليهما السلام، وكون محمد صلى الله عليه وسلم رسول الإنسانية الذي لم يميز بين قومٍ وقوم أو شخصٍ وأخر إلا بالتقوى كان من العرب العدنانيين. وعندما نعود إلى تاريخ العرب قبل انتشارهم في الجزيرة التي حملت اسمهم ( الجزيرة العربية)، نجد أنهم قد خرجوا من محافظة الخليل: فالعرب العدنانيون من نسل إسماعيل عليه السلام الذي ولد وعاش حتى سن الرابعة عشر في الخليل. والعرب المديانيون من نسل مديان بن ابراهيم الذي ولد وعاش في الخليل. والعرب الشبائيون ( السبئيون) من نسل شبأ بن يشباق بن إبراهيم، الذي ولد وعاش في الخليل. يشباق ومديان ابناء قطورة التي تزوجها إبراهيم بعد ساره وهاجر( الأصحاح الخامس واالعشرين من سفر التكوين). والعرب الاّدوميُّون من نسل اّدوم ( عيسو) بن اسحق ابن إبراهيم الذي ولد في الخليل وعاش في بلدة سعير قرب الخليل. إذن عماد العرب من ذرية إبراهيم عليه السلام التي ولدت وعاشت في الخليل، وبالتالي يحق لكل عربي أن يقول أنا خليلي، ومن واجب كل عربي ومسلم صاحب قرار أو من أُولي الأمر يستشار، أن يعمل على التوأمة والمؤاخاة بين أعرق مدن العرب والمسلمين والخليل أو إحدى أخواتها التي ترزح تحت الاحتلال، ليرتبط الفرع بالأصل ، ولتبقى خليل الرحمن والقدس الشريف مهوى أفئدة المؤمنين كما هي مكة المكرمة والمدينة المنورة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل