المحتوى الرئيسى

طائر العنقاء شعار مدينة غزة بقلم: محسن الخزندار

05/14 23:49

بقلم الكاتب محسن الخزندار طائر العنقاء شعار مدينة غزة نظرة عبر التاريخ والحاضر الي مدينة غزة: مدينة غزة من اقدم مدن العالم ، وتعتبر بوابة اسيا، بحكم الموقع الجغرافي بين مصر وبلاد الشام، وبين اسيا وافريقية. وكانت غزة عبر التاريخ عقدة مواصلات ومحطة قوافل، وبالتالي مركزا تجاريا وعالميا. وقد منحها هذا الموقع مكانة استراتيجية وعسكرية فائقة فهي الخط الامامي للدفاع عن فلسطين والشام جنوبا والموقع المتقدم للدفاع عن العمق المصري، مما جعلها ميدانا وساحة نضال لمعظم الامبراطوريات العالمية القديمة والحديثة. أسسها الكنعانيون قرابة الالف الثالثة قبل الميلاد، وسموها غزة، اطلق عليها العرب غزة هاشم، نسبة الى هاشم بن عبد مناف جد الرسول صلى الله عليه وسلم الذي دفن بها بالمسجد الذي يحمل اسمه . وغزة القديمة بنيت على تلة ترتفع 45م عن سطح البحر وكان يحيط بها سور عظيم له عدة ابواب من جهاته الاربع.وهي عاصمة اللواء الجنوبي لفلسطين في عهد الانتداب البريطاني وعاصمة الشريط الضيق الذي بقي بيد العرب بعد حرب 1948-1967. ويبلغ طول قطاع غزة 40كم، وعرضه يتراوح بين 5-8كم ، ومساحته 364كم 2، وقد تدفق اليه مئات الالاف من اللاجئين الفلسطينيين بعد نكبة 1948.قدر عدد سكان المدينة عام 1922 حوالي (17426)نسمة، وبلغ عدد السكان الاصليين عام 1967 في مدينة غزة حوالى(87793)نسمة، وسكان مخيمات غزة حوالي(30479 )نسمة، ليصبح عدد السكان في ايلول 1967 حوالى(118300)نسمة، استقطبت المدينة معظم الوظائف الادارية والانشطة الثقافية والصناعية والتجارية. وغزة اليوم اكبر مدينة فلسطينية من حيث عدد السكان الفلسطينيين وتبلغ الكثافة السكانية فيها واحدة من اعلى المعدلات في العالم. يشكل اللاجئون فيها النسبة العظمى من سكانها ويقطن غزة اكثر من 71600 لاجئ، حسب احصائيات الاونروا من مجموع سكان غزة الذي يقترب في حزيران/يونيو 1996 من المليون وبهذا يشكل اللاجئون ثلاثة ارباع سكان قطاع غزة. تضم مدينة غزة جامعتان: الجامعة الاسلامية، جامعة الازهر، بالاضافة الى كلية التربية الحكومية، وفرع لجامعةالقدس المفتوحة. بعد قيام السلطة الوطنية الفلسطينية ضمت مدينة غزة قيادة السلطة الفلسطينة ومقر الرئيس ووزارات السلطة ومؤسساتها المختلفة والمقر المؤقت للمجلس التشريعي الفلسطيني ومقار البعثات الدبلوماسية العربية والاجنبية والدولية. معنى كلمة غزة : وغزة كلمة كنعانية عربية وقد قيل في معناها أقوال منها أن غزة تعني خص، فيقول ياقوت الحموي في كتابه معجم البلدان: اغتز فلان بفلان أي اختصه من بين أصحابه، وقد قيل أيضاً أن غزة تعني القوة أو المنعة، وسماها الكنعانيون باسم هزاني، والعبرانيون غزة، وسماها المصريون القدماء باسم غازاتو وغاداتو، وسماها الأشوريون عزاتي، وسماها الفرس هازانوت بمعنى الكنز، وأعطيت عبر العصور المختلفة أسماء عديدة منها، أيوني ومينودا وقسطنديا إلا أن غزة احتفظت باسمها العربي التي ما زالت محتفظة به حتى الآن. تَدلّ المصادر التاريخية على قدم استيطان الإنسان في مدينة غزة على مدار أكثر من 3000 عام، كانت أول مرة ذكر فيها في مخطوطة للفرعون تحتمس الثالث (القرن 15 ق.م)، وكذلك ورد اسمها في رسائل تل العمارنة. بعد 300 سنة من الاحتلال الفرعوني للمدينة نزلت قبيلة من الفلسطينين وسكنت المدينة والمنطقة المجاورة لها، عام 635 م دخل المسلمون العرب المدينة وأصبحت مركزا إسلاميا مهما وخاصة أنها مشهورة بوجود قبر الجد الثاني للسيدنا محمد صلي الله عليه وسلم ، هاشم بن عبد مناف فيها ولذلك أحيانا تسمى غزة هاشم. وكانت المدينة مسقط رأس الشافعي (767-820) الذي هو أحد الأئمة الاربعة عند المسلمين السنة. سيطر الأوروبيون على المدينة في فترة الحملات الصليبية، لكنها رجعت تحت حكم المسلمين بعد أن انتصر صلاح الدين الأيوبي عليهم في معركة حطين عام 1187. دخلت تحت حكم الخلافة العثمانية الإسلامية في القرن السادس عشر وبقيت تحت حكمهم حتى سنة 1917 عندما استولت عليها القوات البريطانية خلال الحرب العالمية الأولى بعد ثلاثة معارك ضارية راح ضحيتها الآلاف من كلا الجانبين. يذكر أنه في الحرب العالمية الأولى عندما صمد لواء واحد من الجيش العثماني مؤلف من أقل من ثلاثة آلف جندي فلسطيني في وجه فرقتين بريطانيتين أمام غزة وكبدهما خسائر فادحة وأرغمهما على التقهقر حتى العريش عام 1917 م، أصدر أحمد جمال باشا القائد التركي الذي اشتهر بخصومته للعرب، بيانا رسميا أشاد فيه بالشجاعة الفذة التي أبداها أولئك الجنود الفلسطينيون في غزة أمام أضعاف أضعافهم من جنود الأعداء، وأنها بسالة خارقة تذكر بالشجاعة التي أبداها آباؤهم من قبل عندما حموا هذه البقاع المقدسة بقيادة صلاح الدين الأيوبي. أصبحت جزءا من فلسطين في فترة الاحتلال البريطاني وتم اضافتها إلى الدولة الفلسطينية عندما أصدرت الأمم المتحدة قرار تقسيم فلسطينإلى دولتين عربية ويهودية عام 1947، ولكن قامت مصر بدخول المدينة عام 1948. في فبراير عام 1949 وقعت كل من مصر وإسرائيل هدنة تقضي باحتفاظ مصر بالمدينة ولذلك كانت مأوى لكثير من اللاجئين الفلسطينيين عند خروجهم من ديارهم. في فترة العدوان الثلاثي على مصر سنة 1956 قامت إسرائيل باحتلال المدينة والسيطرة على شبه جزيرة سيناء المصرية، لكن الضغط العالمي على إسرائيل اضطرها للانسحاب منها. تم إعادة احتلالها في حرب الستة ايام (5 يونيو 1967 - 10 يونيو 1970). بقيت المدينة تحت الاحتلال الإسرائيلي حتى عام 1994، تولت السلطة الوطنية الفلسطينية إدارة المدينة تطبيقا لاتفاق اوسلو سنة 1993 بعد أن كانت تتخذها قوات الجيش الإسرائيلي مقرا لها أثناء احتلال قطاع غزة ما بين 1967 و1994، وبالرغم من وجود السلطة الوطنية الفلسطينية إلا أن غزة ظلت فعليا تحت الاحتلال الإسرائيلي حتى حتى عام 2006، حين انسحبت إسرائيل أحاديًا من غزة وأبقت على حصارها برا وبحرا وجوا. تعتبر مدينة غزة ثاني أكبر المدن الفلسطينية سكانا بعد القدس والمقر المؤقت للسلطة الوطنية الفلسطينية. بعد سنوات طويلة من الاحتلال الإسرائيلي حرمت فيها مدينة غزة من هويتها التاريخية، بدأت المدينة تستعيد ماضيها المجيد، فلقد أثبتت الأبحاث التاريخية والكتابات القديمة بأن غزة تعد من أقدم مدن العالم. ونظراً لموقعها الجغرافي الفريد بين آسياوأفريقيا، وبين الصحراء جنوباً والبحر المتوسط شمالاً، فإن مدينة غزة كانت وما زالت تعتبر أرضاً خصبة ومكاناً ينشده المسافرون براً وبحراً. كانت غزة دائماً مكاناً تجارياً غنياً، وذلك كان سبباً كافياً لتعاقب احتلال المدينة من قبل جيوش كثيرة على مر التاريخ. وبعد سنوات طوال من الاحتلال الإسرائيلي للمدينة، يمضي الغزيون قدماً نحو بناء مدينتهم العريقة. ولقد تم في الآونة الأخيرة تحقيق الكثير من الإنجازات، ويستطيع الزائر للمدينة أن يستمتع بشاطئها الجميل وبحسن ضيافة أهلها. وكما هو طائر العنقاء " شعار مدينة غزة "، فإن المدينة قد ولدت من جديد من بين الرماد وبدأت مرحلةً جديدةً من حياتها. بعد فوز حركة حماس بعدد كبير من مقاعد البرلمان الفلسطيني في الانتخابات اندلعت العديد من المناوشات المتفرقة بين عناصر من حركتي فتح وحماس ووصل الأمر ذروته في منتصف يونيو (حزيران) من عام 2007 حيث قامت حركة حماس بالسيطرة على كامل قطاع غزة والمؤسسات الأمنية والحكومية فيه. وفي نهاية عام 2007وبداية عام 2008 حاصرت القوات الإسرائيلية قطاع غزة، وقطعت عنها امدادات الكهرباء والوقود، وحرمت المرضى من الأدوية، ومنعت الدول العربية المجاورة من إدخال الوقود إلى القطاع، وما زال الحصار مفروضا على القطاع حتى الآن، وقد قتل كثير من الفلسطينيين من جراء الاشتباكات والتوغلات الإسرائيلية في القطاع، لا سيما حين قصفت مخيم جباليا شمالي قطاع غزة بالصواريخ وتوغلت فيه. وتحاول منظمات إنسانية دولية كسر الحصار الفروض على غزة من خلال إرسال سفن بها عدد من النشطاء، محملة بالمساعدات الإنسانية، إلا أن إسرائيل تمنع وصول تلك السفن، ومن تلك المحاولات أسطول الحرية عام 2010، وما تعرض له من هجوم عسكري إسرائيلي. لماذا اتخذت مدنية غزة العنقاء شعار؟... وما هي قصة أسطوره العنقاء؟... العنقاء أو الفينكس هو طائر طويل العنق لذا سماه العرب "عنقاء" أما كلمة الفينكس فهي يونانية الأصل. والاسطوره تروي انضئ هناك بعيداُ في بلاد الشرق السعيد البعيد تـفـتـح بـوابــة الســمــاء الضخـمــة وتسكب الشمـس نورهـا من خلالها، وتوجد خلف البوابة شجـرة دائمة الخضرة.. مكان كله جمال لا تسكنه أمـراض ولا شيخوخة، ولا موت، ولا أعمال رديئة، و لا خوف، و لاحـزن.. وفـى هـذا البستان يسكن طائر واحد فقط، العنقاء ذو المنقار الطويل المستقيم، والرأس التي تزينها ريشتان ممتدتان إلى الخلف، وعندمـا تستيقظ العنقاء تبدأ في ترديد أغنية بصوت رائع. وبعد ألف عام، أرادت العنقاء أن تولـد ثانيـة، فتركت مـوطـنها وسـعـت صـوب هـذا العالم واتجهت إلى سوريا واختارت نخلة شاهقة العلو لها قمة تصل إلى السمـاء، وبنت لـهـا عـشاً. بعـد ذلك تمـوت فى النار، ومن رمادها يخرج مخلوق جديد.. دودة لهـا لـون كـاللبـن تتحـول إلـى شـرنقـة، وتخـرج مـن هـذه الشـرنقـة عـنقاء جـديدة تطـير عـائدة إلـى موطـنها الأصلي، وتحمل كل بقايا جسدها القديم إلى مذبح الشمس في هليوبوليس بمـصــر، ويحيـي شـعـب مصـر هـذا الطـائر الـعـجـيب، قبل أن يعـود لبلده في الشـرق. هذه هى أسطورة العنقاء كما ذكرها المؤرخ هيرودوت، و اختلفت الروايات التي تسرد هذه الأسطورة، والعنقاء أو الفينكس هو طائر طويل العنق لذا سماه العرب "عنقاء" أما كلمة الفينكس فهي يونانية الأصل و تعني نوعا معينا من النخيل، وبعض الروايات ترجع تسمية الطائر الأسطوري إلى مدينة فينيقية، حيث أن المصريين القدماء اخذوا الأسطورة عنهم فسموا الطائر باسم المدينة. ونشيد الإله رع التالي (حسب معتقداتهم) يدعم هذه الفكرة، حين يقول: "المجد له في الهيكل عندما ينهض من بيت النار. الآلهة كلُّها تحبُّ أريجه عندما يقترب من بلاد العرب. هو ربُّ الندى عندما يأتي من ماتان. ها هو يدنو بجماله اللامع من فينيقية محفوفًا بالآلهة". والقدماء، مع محافظتهم على الفينكس كطائر يحيا فردًا ويجدِّد ذاته بذاته، قد ابتدعوا أساطير مختلفة لموته وللمدَّة التي يحياها بين التجدُّيد والتجدُّد. بعض الروايات أشارت إلى البلد السعيد في الشرق على انه في الجزيرة العربية وبالتحديد اليمن، وأن عمر الطائر خمسمائة عام، حيث يعيش سعيدا إلى أن حان وقت التغيير والتجديد، حينها وبدون تردد يتجه مباشرة إلى معبد إله الشمس (رع) في مدينة هليوبوليس، وفي هيكل رَعْ، ينتصب الفينكس أو العنقاء رافعًا جناحيه إلى أعلي. ثم يصفِّق بهما تصفيقًا حادًّا. وما هي إلاَّ لمحة حتى يلتهب الجناحان فيبدوان وكأنهما مروحة من نار. ومن وسط الرماد الذي يتخلف يخرج طائر جديد فائق الشبه بالقديم يعود من فوره لمكانه الأصلي في بلد الشرق البعيد. وقد ضاعت مصادر الرواية الأصلية في زمن لا يأبه سوى بالحقائق والثوابت، ولكن الثابت في القصة هو وجود هذا الطائر العجيب الذي يجدد نفسه ذاتياً ترجمها اليونانيون إلى فينكس (مع التحريف القليل لتقابل كلمة فينكس وتعني نوعا معينا من النخيل)، وبعض الروايات اليونانية ترجع أصل تسمية الطائر الأسطوري إلى مدينة يونانية أخذ المصريون عنها تلك الأسطورة. العَنْقَاء أو العَنْقَاء المُغْرِبُ أو عَنْقَاءُ مُغْرِبِ, الفينيق اوالفينكس في الترجمات الحرفية الحديثة، هي طائر خيالي ورد ذكرها في قصص مغامرات السندباد وقصص ألف ليلة وليلة، وكذلك في الأساطير العربية القديمة. أصل التسمية ورد في لسان العرب: والعَنْقاء: طائر ضخم ليس بالعُقاب... وقيل: سمِّيت عَنْقاء لأَنه كان في عُنُقها بياض كالطوق، وقال كراع: العَنْقاء فيما يزعمون طائر يكون عند مغرب الشمس، وقال الزجّاج: العَنْقاءُ المُغْرِبُ طائر لم يره أَحد... قال أَبو عبيد: من أَمثال العرب طارت بهم العَنْقاءُ المُغْرِبُ، ولم يفسره. قال ابن الكلبي: كان لأهل الرّس نبيٌّ يقال له حنظلة بن صَفْوان، وكان بأَرضهم جبل يقال له دَمْخ، مصعده في السماء مِيلٌ، فكان يَنْتابُهُ طائرة كأَعظم ما يكون، لها عنق طويل من أَحسن الطير، فيها من كل لون، وكانت تقع مُنْقَضَّةً فكانت تنقضُّ على الطير فتأْكلها، فجاعت وانْقَضَّت على صبيِّ فذهبت به، فسميت عَنْقاءَ مُغْرباً، لأَنها تَغْرُب بكل ما أَخذته، ثم انْقَضَّت على جارية تَرعْرَعَت وضمتها إلى جناحين لها صغيرين سوى جناحيها الكبيرين، ثم طارت بها، فشكوا ذلك إلى نبيهم، فدعا عليها فسلط الله عليها آفةً فهلكت، فضربتها العرب مثلاً في أَشْعارها، ويقال: أَلْوَتْ به العَنْقاءُ المُغْرِبُ (أي طارت به)، وطارت به العَنْقاءُ. وفي كتاب العين: والعَنْقاءُ: طائِرٌ لم يَبْقَ في أيدي الناس من صِفتها غيرُ اسمِها. ويقالُ بل سُمِّيَتْ به لبياضٍ في عُنقِها كالطَّوق. وفي معجم الأمثال والحكم: حَلَّقَتْ بِهِ عَنْقَاءُ مُغْرِبٌ: (مَثَل) يضرب لما يئس منه... العَنْقَاء: طائر عظيم معروف الاسم مجهول الجسم، وأغرب: أي صار غريباً، وإنما وُصِف هذا الطائر بالمُغْرِب لبعده عن الناس، ولم يؤنثُوا صفته لأن العنقاء اسمٌ يقع على الذكر والأنثى كالدابة والحية، ويقال: عَنْقَاءُ مُغْرِبٌ على الصفة ومُغْرِبِ على الإضافة... طاَرتْ بِهِمِ الْعَنْقَاءُ: قال النخليل: سميت عنقاء لأنه كان في عُنُقها بياض كالطَّوْق، ويقال: لطولٍ في عنقها، قال ابن الكلبي: (كان لأهل الرس نبي) يقال له: حَنْظَلة بن صَفْوَان، وكان بأرضهم جبل يقال له دَمْخ مَصْعَدُه في السماء مِيل، وكانت تَنْتَابُه طائرة كأعظم ما يكون لها عنق طويل، من أحسن الطير، فيها من كل لون، وكانت تَقَعُ منتصبة، فكانت تكون على ذلك الجبل تنقَضُّ على الطير فتأكله، فجاعت ذاتَ يوم وأَعْوَزَتِ الطير فانقضَّتْ على صبي فذهبت به، فسميت: ”عَنْقَاء مُغْرِب” بأنها تغرب كل ما أخذته ثم إنها انقضَّتْ على جارية فضَمَّتها إلى جناحين لها صغيرين ثم طارت بها، فشكَوْا ذلك إلى نبيهم، فقال: اللهم خُذْهَا، واقْطَعْ نَسْلَها، وسَلطْ عليها آفة، فأصابتها صاعقة فاحترقت، فضربتها العربُ مَثَلاً في أشعارها. وفي مفردات اللغة: وعَنْقَاءُ مُغْرِبٌ وُصِفَ بذلك لأنهُ يقالُ كان طَيراً تَنَأوَلَ جَارِيَةً فأغْرَبِ بها، يقالُ عَنْقَاءُ مُغْرِبٌ وعَنْقَاءُ مُغْرِبِ بالإضافَةِ. عنقاء مصر القديمة صور قدماء المصريين العنقاء في شكل شبيه بطائر البلشون (مالك الحزين)، ذي لون رمادي أو بنفسجي أو أزرق، واعتبروه رمزا للشمس المشرقة. يعتقد بعض المؤرخين أن قدماء المصريين استوحوا فكرة العنقاء من طائر البشاروش الذي يعيش في شرق أفريقيا. كان اسمه عند قدماء المصريين "بنو" Bennu، وأقرب معنى لها هو "المشرق". لأنه يتجدد باستمرار، ربطوا بينه وبين التقويم السنوي الذي يبدأ من جديد كل عام. ربطوا بينه وبين شروق الشمس، وتجدد فيضان نهر النيل. شبهوا عودته للحياة بعد احتراقه ببعث الإنسان والمخلوقات في الدار الآخرة. اعتقدوا أنه يخلق من اشتعال النار في عشه الموجود فوق قمة شجرة مقدسة. عنقاء فارس كانت نشأته الأولى في الأساطير الفارسية (الإيرانية القديمة). الأساطير الفارسية القديمة تتحدث عن طائر شبيه بالعنقاء في حجمه وأوصافه. اسمه بالفارسية "عنقا". يصوره أهل فارس طائرا ضخما لدرجة أنه يستطيع أن يحمل فيلا أو حوتا ويطير به. صوروه أحيانا في صورة طاووس له رأس كلب ومخالب أسد. كذلك وصوروه في شكل طاووس له وجه إنسان. وأوصافه هي: طائر مؤنث محب للخير، بينه وبين الثعابين عداء شديد، يعيش في أرض غنية بالمياه الوفيرة،لون ريشه يشبه لون النحاس. عنقاء الصين عرفت الأساطير الصينية القديمة طائرا شديد الشبه بالعنقاء، كان الأخلوق الأسطوري الثاني في الأهمية بعد التنين. كانوا يرمزون لهذا الطائر لإمبراطور البلاد أو للمرأة عموما، كما كانوا يعتبرونه قائد الطيور. من أكثر صوره انتشارا رسم يصوره وهو يهاجم الثعابين بمخالبه بينما جناحاه مفرودان. قالوا عنه إنه يتكون من منقار الديك، ووجه طائر السنونو وريش دجاجة وعنق ثعبان وصدر أوزة وظهر سلحفاة ومؤخرة غزال وذيل سمكة. رمزوا برأسه للسماء وبعينيه للشمس وبظهره للقمر وبجناحيه للريح وبقدميه للأرض وبذيله للكواكب. لونوا صورته بالأبيض والأسود والأحمر والأزرق والأصفر. ورسموه أحيانا بثلاثة أرجل. عنقاء روسيا تصوره الروس في العصور القديمة طائرا سحريا قادما من بلاد بعيدة. طائر مبارك ولكنه يجلب النحس لمن يصطاده أو يحبسه. طائر ضخم له ريش مبهر يتلألأبأضواء حمراء وبرتقالية وصفراء كأنه شعلة من النار. لا يتوقف ريشه عن البريق والتلألؤ حتى إذا انتزع منه. كل ريشة من ريشه المتلألئ تكفي لإضاءة غرفة كبيرة. صوروه أحيانا على صورة طاووس صغير بولم النار، وله عرف على رأسه، وشعر ذيله تزينه دوائر ملونة براقة تشبه العيون. ألفوا عنه الكثير من القصص الشعبية التي لعب فيها الإنسان أدوارا مهمة. يمتاز هذا الطائر بالجمال والقوة، وفي معظم القصص أنه عندما يموت يحترق ويصبح رمادا ويخرج من الرماد طائر عنقاء جديد. وتخـرج مـن هـذه الشـرنقـة عـنقاء جـديدة تطـير عـائدة إلـى موطـنها الأصلي، وتحمل كل بقايا جسدها القديم إلى مذبح الشمس في هليوبوليس بمـصــر، ويحيـي شـعـب مصـر هـذا الطـائر الـعـجـيب، قبل أن يعـود لبلده في الشـرق.هذه هى أسطورة العنقاء كما ذكرها المؤرخ هيرودوت، و قد اختلفت الروايات التي تسرد هذه الأسطورة. ونشيد الإله رع التالي (حسب معتقداتهم) يدعم هذه الفكرة، حين يقول: "المجد له في الهيكل عندما ينهض من بيت النار. الآلهة كلُّها تحبُّ أريجه عندما يقترب من بلاد العرب. هو ربُّ الندى عندما يأتي من ماتان. ها هو يدنو بجماله اللامع من فينيقية محفوفًا بالآلهة". والقدماء، مع محافظتهم على الفينكس كطائر يحيا فردًا ويجدِّد ذاته بذاته، قد ابتدعوا أساطير مختلفة لموته وللمدَّة التي يحياها بين التجدُّيد والتجدُّد. بعض الروايات أشارت إلى البلد السعيد في الشرق على انه في الجزيرة العربية وبالتحديد اليمن، وأن عمر الطائر خمسمائة عام، حيث يعيش سعيدا إلى أن حان وقت التغيير والتجديد، حينها وبدون تردد يتجه مباشرة إلى معبد إله الشمس (رع) في مدينة هليوبوليس، وفي هيكل رَعْ، ينتصب الفينكس أو العنقاء رافعًا جناحيه إلى أعلي. ثم يصفِّق بهما تصفيقًا حادًّا. وما هي إلاَّ لمحة حتى يلتهب الجناحان فيبدوان وكأنهما مروحة من نار. ومن وسط الرماد الذي يتخلف يخرج طائر جديد فائق الشبه بالقديم يعود من فوره لمكانه الأصلي في بلد الشرق البعيد. العنقاء Phoenix Phoenix: كلمة يونانية الأصل و تعني نوعا معينا من النخيل، العنقاء: هو طائرأسطوري طويل العنق لذا سماه العرب "عنقاء"كناية على طول عنقه شهرة الطائر العنقاء كبيرة ومنتشرة في مختلف انحاء الشرق الأوسط وعرف الطائر في البلدان الواقعة على البحر الأبيض المتوسط . التسمية Phoenix يعتبر البعض انها يونانية الأصل مشتقة من كلمة phoinos والتي تعني حرفيا ( حمراء قانية ) . الطائر Phoenix نجد انه يمزج بين شكل النسر المحلق " ملك الطيور " و الطاووس. كان أول من ذكر للعنقاء في التاريخ الشاعر اليوناني هيسود Hesiod في القرن الثامن قبل الميلاد , لكنه ذكر بتفصيل أكبر من قبل هيرودوتس Herodotus المؤرخ اليوناني الشهير في القرن الخامس قبل الميلاد وقام بذكره آخرون كثيرون منهم Ovid ، Tacitus ، Pliny . تقول الاساطير الاغريقية ان العنقاء كانت تعيش فى المنطقة العربية او في منطقة مصر القديمة وهو مخلوق لطيف جدا يتغذى كل صباح على قطرات الندى وكان دمه بلسما للشفاء . وصف العنقاء : يوصف بأنه طائر ضخم جدا بريش رائع يمتلك خصلة متميزة للريش في أعلى رأسه اما لون الريش فهنالك ثلاثة اوصاف مختلفة على لونه الاول يقول انه : لون ريش الصدر ، الراس ، والجزء الخلفي منه متباين بين القرمزي والأحمر والأجنحة قزحية اللون تمتلك جميع الوان قوس قزح اقدامه ارجوانية اللون عيونه زرقاء كلون البحر . الوصف الثاني يقول ان لون الريش المغطي للجسم ابيض مائل للصفرة مع ظهر قرمزي والأجنحة وخصلة الراس ذهبيا الون وذيل طويل من اللون اللازوردي . الوصف الثالث يقول ان العنقاء ارجوانية داكنة مع رقبة ورأس ذهبيين . ملحوظة : يحتمل ان اختلاف وصف العنقاء باختلاف الوان ريشها وفق مراحل حياتها حيث انه لكل مرحلة من مراحل حياتها ينطبق احدى الاوصاف الثلاثة السالفة الذكر . تقول الأساطير ان العنقاء عاشت حرة طليقة في الهواء لم تقم بإيذاء مخلوق ما على الأرض وانها تعيش في ارض بعيدة غير مسكونة لكنها تلتجأ إلى المناطق المأهولة بالسكان فقط عندما تقترب دورة حياتها على الانتهاء التي لا تتجاوز الألف سنة . تقول الاسطورة انه العنقاء تتجه عندما تقترب فترة مماتها إلى البلاد العربية وتجمع الكثير من النباتات العظرة وتنتقل إلى Phoenicia وهناك تختار النخلة الأطول تبني عشها تنتظر ان تشرق الشمس عندها تبدا بالغناء بصوت خلاب وهي تحترق حيث مصدرة الروائح العطرة من حولها عندها تموت العنقاء في محرقتها الجنائزية الخاصة . Phoenicia : تعيين جغرافي قديم ينسب إلى لبنان حاليا حيث جاء بوصفها على انه المكان الذي يديق عنده البحر المتوسط الغربي يقع بالجزء الشمالي من السواحل اللبنانية الحالية . بعد ثلاثة ايام تولد عنقاء جديدة من الرماد تنتظر ستة ايام لتقوى اجنحتها ومتى ما انفضت الفترة تحمل رماد والدتها وتسافر مع عدد كبير من الطيور إلى Heliopolis في مصر هناك يضع طائر ال Pheonix الجديد رماد والده على المذبح في معبد الشمس ويطير عائدا إلى الشرق . Heliopolis : مدينة مصرية قديمة في الكتب اليونانية تدعى مدينة الشمس " city of the sun" كانت في الحضارة المصرية مركز لعبادة الشمس وتقع في الشمال الشرقي بالنسبة للقاهرة تبعد عنها 6 كيلومتر . كانت Heliopolis مركز لعبادة الآلهة المصرية Tem " آلهة شروق الشمس " واعتبرت لاحقا انها كان تمارس عبادة آلهة الشمس Ra حيث انها عرفت بالكتابة المصرية باسم " City of Ra " وكتب في مدينة Heliopolis أغلب الأدب المصري القديم حيث انها كانت مشهورة بالتعليم والمعبد الموجود فيها كان المخزن الاساسي للسجلات الملكية ازيلت المدينة على يد الرومان . يختلف بعض المؤرخين والباحثين على اسطورة العنقاء السابقة حيث يرى البعض ان عملية اختيار النباتات العطرة لم تتم في Phoenicia بل تمت مباشرة في المعبد الموجود في Heliopolis . يتبعد مجموعة اخرى من المحللين ويرون ان الكهنة في معبد Heliopolis كانوا هم من يجمعون النباتات العطرة كل ألف عام استعدادا لاستقبال طائر العنقاء ، ويوجد بعض الاختلافات على ظهور العنقاء مباشرة من الرماد حيث يرى البعض انها بدات بشكل دودة لكنها سريعة النمو وتحولت إلى العنقاء خلال فترة قياسية لا تتخطى الثلاثة ايام . العنقاء لم تمت ابدا وتقول الاسطورة بأن العنقاء وجدت مع اول يوم من الخليقة وانها تعلم من الأمور والاسرار حول الحياة ما يفوق معرفة الآلهة بكثير . قامت الحضارات على تصور العنقاء بانها صديق للانسان مع انها لا يوجد اي دليل او اي اسطورة تذكر انها كانت بصلة مباشرة مع الانسان باي شكل كان وتقول المراجع انها كانت نادرا ما تهتم بالشؤون الانسانية . في الاساطير المصرية يوجد وصف مشابه جدا لوصف العنقاء في الاساطير اليونانية ، لكنها تختلف معها بماهية العنقاء ، حيث تقول الاساطير المصرية انه يوجد طائر قد خلق من رماد النباتات العطرة المحترقة في رؤوس شجرة الجمّيزة وهذا الطائر هو شبيه جدا للمالك الحزين ويدعى هذا الطائر ب Bennu ، وانه ايضا قبل موته يقوم بالطقوس الجنائزية المماثلة تماما وبشكل مخيف وغريب للطقوس الموصوفة في الرواية الاغريقية لكنها تضيف ان الطائر الجديد يقوم بتحنيط رماد العنقاء القديمة في بيضة صنعت من نباتات مرّة المذاق ويترك البيضة في مدينة الشمس Heliopolis تاركا الروح القديمة تركد بسلام . في الاساطير المصرية رمّز العنقاء (Bennu ) ب" Lord of jubilees" حيث اعتبر هذا الطائر من احد اسرار كتاب الموت المتعلقه بآلهة الشمس( ra ) ولم يكن المصريون يمتلكون اي معلومة عن المكان الذي عاش فيه Bennu مثل اليونان تماما الذين قالوا انها تعيش في مناطق غير ماهولة وهي مناطق غير معروفة . في فن منطقة Mesopotamian مثّلت العنقاء بمثلث شمسي اي بقرص مجنّح وهذا القرص يمتلك راس وزيل واقدام طير . Mesopotamian : المنطقة التي تضم سوريا حاليا اضافة إلى جزء من العراق المتعلق بما بين نهري دجلة والفرات . ملاحظات استعملت اللغات القديمة الكائن العنقاء للدلالة على الأبدية وللكشف على خلود الذات الانسانية وبعض الألغاز القديمة كانت تتضمن كلمة Phoenixes " عنقاوات " للدلالة على الولادة من جديد . استعار المصريون عند اعتناقهم للمسيحية فكرة الطائر Bennu " Phoenix " للدلالة على السيد المسيح وكيفية قومه من بين الأموات والخلود . الملكة اليزابيت الأولى كانت تنقش رسم العنقاء Phoenix على اوسمتها واستعملت كذلك ملكة اسكتلندا رمز العنقاء Phoenix لنفس الغرض دلالة للخلود بعد الموت . تقول الاسطورة أنه لا يوجد سوى عنقاء واحدة لكل زمن و هو كائن معمر جداً يعيش ما بين 500 سنة الى 1000 سنة

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل