المحتوى الرئيسى

الموظف بين الوحدة الوطنية والراتب بقلم الصحفي :يوسف شناعة

05/14 22:29

معادلة صعبة تفرض على موظفو السلطة الفلسطينية في قطاع غزة حيث أن هؤلاء الموظفين يشكلون نسبة 14% من سكان القطاع . بالعلم أن الموظفين يفرض عليهم أمر من اثنين إما أن يتخلوا عن إخوانهم وأهلهم وأبناء شعبهم مقابل ذلك أن يتقاضوا رواتبهم وإما أن يتصالحوا معهم مقابل أن تقطع رواتبهم ويعانون الأمرين نتيجة ذلك . في الفترة الأخيرة وبعد توقيع المصالحة الفلسطينية التي شملت طرفي النزاع الفلسطيني ( فتح وحماس ) هذان الطرفان اللذان دار بينهما نزاع مرير واستمر عدة سنوات وكان نتيجة هذا النزاع دمار للنسيج الاجتماعي وتم جراء ذلك محاسبة الموظفين على مواقفهم وإيقافهم عن عملهم وقطع رواتبهم في معظم الأحيان إلى أن وصلنا إلى الوضع الحالي وهو المصالحة . إلا أن الموظفين لم يسلموا أيضا من هذا الوضع , فدولة الاحتلال قامت بتجميد عائدات الأموال والضرائب التابعة للسلطة الفلسطينية . في هذا السياق قال عبد العزيز :أبو المجد " احد موظفي السلطة..... ظهرت معادلة صعبة تفرض علينا وهي إما أن نبقى منقسمين ويستمر الراتب وإما أن نصبح موحدين وتكون الرواتب بين مهب الريح وفي علم الغيب لقد تحمل الموظفون الكثير من المصاعب والكلام في ظل الجاذبات السياسية وحالة الانقسام فمنها كانت أعباء عن طريق قطع الراتب لسنوات وصرف جزء من الراتب لايكفى لفترة بسيطة وتحمل الموظف الكثير من الادعاءات بأننا لانستحق الراتب لاننا مستنكفين ومنهم من قال أن راتبا حرام لاننا نتقاضى الراتب ونحن في بيوتنا وهل نحن اخترنا الجلوس بل ارغمنا فلو سألنا الكثير من الموظفين وخيرناهم بين الجلوس في البيت أو الذهاب للعمل لاختار الكثير الذهاب للعمل ولا ننكر انه توجد شريحة بسيطة استفادت من عدم الذهاب للعمل لوجود عمل تأني لهم ومنهم من استعان بمشروع بسيط اومحل لوالده لكن الأغلبية جلسوا في البيت بين زوجاتهم واولادهم ومن هنا بدأت المشاكل الزوجية وحالات طلاق كثيرة ظهرت وكثرت الامراض العضوية والنفسية ظهرت ظاهرة الجلوس في المقاهي للعديد من الشباب والكافي شوب وظهرت أيضا ظاهرة تعاطي المخدرات بكافة انواعة وكل ذلك من أسبابة جلوس الموظف في البيت والفراغ الذي اصبح يعاني منه الموظف وانه أصبح يقتنع انه لا مكان له في المجتمع وانه عبء على الجميع والكثير حاول الهجرة للدول الأوربية ومنهم من نجح بالهجرة وقد تحمل الموظف الكثير من المناكفات السياسية الحزبية وأيضا من الاحتلال الإسرائيلي ودائما كان الموظف هو المظلوم في شتى الظروف التي مرت بشعبنا ولكنه على استعداد لتحمل المزيد ومن بين ذلك تأخر الرواتب وقطعها وذلك من اجل أن تتحقق الوحدة الوطنية وتصبح لنا دولة مستقلة ويصبح لنا أمل مشرق وحياة مليئة بالعمل والمثابرة ويكون الموظف جزء كبير من نسيج هذا المجتمع وذلك يتحقق عندما نقف جنبا إلى جنب ويحترم كل منا الآخر لنبني هذا الوطن الجميل والذي يتسع للجميع بشتى اطيافة المتعددة ... وفي السياق ذاته تستذكر محمد وهو طالب جامعي والده منوفي وأخيه الأكبر يعيله هو وإخوته الآخرون بصفته موظف في السلطة يقول محمد: وضعنا كعائلة صعب ويزداد وضع العائلة صعوبة عندما يتأخر الراتب أو ينقطع . ما احتاجه من مصاريف جامعية وقرطاسيه وما يلزمني من احتياجات بالكاد أغطيها من المصروف الشهري الذي أتقاضاه من أخي الأكبر الذي يعيل الأسرة بأكملها. والجدير بالذكر إن انقطاع رواتب الموظفين يؤثر على قطاعات واسعة في قطاع غزة من ضمن هذه القطاعات القطاع التجاري . السيد /أبو زيد صاحب معرض ملابس في احد أكثر شوارع غزة حيوية يقول الوضع الاقتصادي بالرواتب أو بدونها صعب جدا ويزداد الوضع سوءا بعد تأخر الرواتب وذلك من حيث العرض والطلب فتجد الكثير من البضائع في المحالات التجارية ولا تجد اى مواطن يقدم على شرائها إلا القليل وذلك بسبب عدم توافر النقود والوضع الصعب الذي يعيشه اغلب سكان غزة . وأفسر أمر تجميد العوائد المالية من قبل الاحتلال بأنها تشكل ورقة ضغط على السلطة الفلسطينية للتخلي عن المصالحة ولكن السلطة ستجد مخرجا لسد حاجة الموظفين بالرغم من أن هذا المخرج سيأتي متأخرا قليلا وذلك على شكل منح من بعض الدول الأوربية الصديقة والعربية الشقيقة . السؤال الذي يطرح نفسه الآن --- متى سنتخلى عن تبعية الاحتلال الذي يقايضنا ويفرض علينا ضغوط للتخلي عن مواقفنا الشرعية

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل