المحتوى الرئيسى

خارطة طريق لبناء الجهاز الأمني وإصلاح الشرطة

05/14 21:20

كتبت- رضوى سلاوي: دعا المستشار زكريا عبد العزيز, رئيس نادي القضاة السابق وعضو مجلس أمناء الثورة، إلى إعادة بناء الجهاز الأمني من جديد، خاصةً بعد الحالة النفسية التي انتابت عناصر وضباط الشرطة وأمناءها، التي لا يُجْدِي معها أي إصلاح, وتصدَّى الثوار للقيام بهذا الدور على أكمل وجه.   وأشار- خلال مؤتمر لجنة الحريات بنقابة الصحفيين، بالتعاون مع حركة "فداكِ يا مصر" وجبهة "إنقاذ مصر اليوم"- إلى أنه يمكن الاستعانة بما لا يقل عن 10 آلاف خريج من كليات الحقوق المختلفة على مستوى الجمهورية، فضلاً عن الدفعات السابقة التي تعدَّت الـ26 عامًا, بالإضافة إلى الاستعانة بخريجي أكاديمية الشرطة لمدة 3 أشهر من خلال دورة تدريبية في علوم الشرطة, على أن يتم تعيينهم بمرتب لا يقل عن ألفي جنيه, ويتولوا الأمن العام.   وأوضح أن تلك الدفعات بحكم تخطيهم حاجز الـ26 عامًا أقدر من خريجي الشرطة على تحقيق الأمن والاستقرار، وتغيير وجه عمل الشرطة بالكامل, بالإضافة إلى فصل العلاقة بين ضباط الشرطة والبلطجية الذين يعيثون فسادًا بالبلاد، ووقف مسألة التقارب بينهما.   وأكد أن أي ضابط شرطة لم ينزل إلى الشارع ولم يمارس مهام وظيفته منذ 107 أيام من الضباط المتمردين، وينبغي تطبيق القانون عليهم أو اعتبارهم مستقيلين، موضحًا أن الثورة قامت بالأساس ضد الظلم والمعاناة التي عاشها الشعب المصري طيلة عقود, مشيرًا إلى أن الأنظمة الاستبدادية مهما ادَّعت من قوة وجيَّشت جيوش الأمن لحمايتها لا بد لها من لحظة انهيار حتمية, وهذا ما حدث أثناء ثورة يناير؛ حيث انهارت الشرطة على الرغم من الإحصاءات الخاصة بالأسلحة والمعدات لا سيما الأسلحة الحديثة والليزر.   وقال د. عبد الله الأشعل، مساعد زير الخارجية الأسبق وأستاذ القانون الدولي: إن نظام مبارك السابق ما زال يتآمر على مصر بعد أن أتاح المجال لأي شخص أن ينتهكها, رابطًا بين مشكلة الانفلات الأمني ومشكلة الشرطة في الوقت الحالي، بما قام بفعله النظام السابق, فضلاً عن عصابة طره التي لا بد من تفريقها, بالإضافة إلى بطء العدالة التي تستلزم بدء محاكمات الدم قبل محاكمات تبييض الأموال وغيرها.   وطالب الأشعل بتطهير جميع الوزارات التي لا تزال تعاني من قبضة النظام السابق وسيطرته عليها من خلال التعليمات والتوجيهات, والتي يجب التعامل معها فورًا من مستوى قاعدة الوزارات وحتى قمتها, ضاربًا المثال بوزارة الخارجية التي يمكنها توفير ما يقرب من 5 مليارات دولار سنويًّا, فضلاً عن تفويض الحكومة الحالية بمزيد من السلطات من قبل المجلس الأعلى للقوات المسلحة.   ودعا الشعب المصري إلى تشكيل لجان شعبية أمنية تقوم بالدفاع عن البلاد إذا لم تتم معالجة المشكلة الأمنية ونزول قوات الأمن وعناصر الشرطة إلى الشارع لممارسة دورها الأساسي خلال أسبوع على أقصى تقدير.   وأكد الشيخ جمال قطب, رئيس لجنة الفتوى بالأزهر سابقًا, أن أهم أسباب الأوضاع التي نعيشها في الوقت الحالي تعود إلى المؤسسات الدينية التي لا تعي أدوارها جيدًا, مطالبًا بضرورة وضع إستراتيجية مفهومة للمؤسسات الدينية، ومعالجة مواطن الخلل بها؛ للنهوض بالمجتمع مرة أخرى.   وأكد جورج إسحق، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، ضرورة إقامة دولة القانون على أرض الواقع، والتي كانت لا مجال لوجودها قبل الثورة عكس الوضع الحالي بعد الثورة، وهو ما أكده وزير الداخلية عندما قال لم نكن دولة قانون أثناء عهد مبارك، ولكننا أصبحنا دولة قانون الآن.   وطالب بتطبيق القانون ومعاقبة كلِّ من تورَّط في جميع الأحداث التي أعقبت ثورة يناير وخلال الثلاثة الشهور الأخيرة من أعمال تحريضية وحرق دور العبادة, مؤكدًا ضرورة تفعيل قانون عدم التمييز، والقانون الموحد لبناء دور العبادة.   وشدّد على أن مصر لا يمكن اختزالها في قضايا أشخاص, مشيرًا إلى أن الأوضاع في مصر لن تستقيم ولن تحقق الثورة مطالبها وتجني ثمارها إلا من خلال القضاء على المشكلة الأمنية والاقتصادية.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل