المحتوى الرئيسى

ذكرى النكبة هذا العام هل تشهد وقائع وآمال جديدة ؟؟بقلم:محمد سليمان طبش

05/14 21:07

ذكرى النكبة هذا العام هل تشهد وقائع وآمال جديدة ؟؟ يحيي الشعب العربي الفلسطيني المنكوب غدا فعالياته الجماهيرية الفاعلة في كل أماكن تواجده إحياءا للذكرى الثالثة والستين لما أصبح يعرف بالنكبة التي حلت بشعبنا الفلسطيني حيث مارست العصابات الصهيونية الإرهابية مدعومة بالاحتلال البريطاني ، شتى أساليب الإرهاب والذعر والقتل وارتكاب المجازر المروعة مستهدفة تهجير الشعب الفلسطيني وإجباره على مغادرة الأرض والوطن .. المجازر الصهيونية المروعة التي قامت بها عصابات الهجانا ، الارجون ، البلماخ واشترين والتي فتكت بآلاف من أبناء شعبنا وأشاعت الذعر والحرب النفسية الشرسة بهدف تهجير مئات الآلاف – آنئذ – من الشعب الفلسطيني إلى البلدان المجاورة .. هكذا تحدث زعيم عصابة الارجون في تلك الأيام ورئيس حزب الليكود لاحقا الإرهابي مناحم بيجن في كتابه " الارجون حياتي " قائلا : " لولا مجزرة دير ياسين لما تمكنا من إقامة الدولة العبرية " ، يتضح هنا أن الدولة العبرية كانت نتاجا حقيقيا لسياسة الإرهاب والقتل والتهجير الجماعي لأبناء شعبنا عن أرضه وممتلكاته تجسيدا للفكرة الصهيونية القائلة : " ارض بلا شعب لشعب بلا ارض " . وهنا نرد على كل من كان يردد في الماضي ولا يزال يردد اليوم أن الفلسطينيين قد هاجروا وتركوا ديارهم بمحض إرادتهم ولا يتحدثون عن المجازر الخطيرة التي تقف وراء عمليات التهجير المنظمة وليس الهجرة .. على أية حال تمر ذكرى النكبة هذا العام على الشعب العربي الفلسطيني في إطار متغيرات إقليمية جذرية واسعة النطاق - لا تزال تتواصل تفاعلاتها حتى اللحظة – أكدت لأول مرة على مقدرة الجماهير العربية على صنع الحدث السياسي وصنع التاريخ المعاصر .. من كان يعتقد أن أنظمة عربية شمولية ، متسلطة ، تمسك بكل مقومات السلطة تنهار سريعا تحت وطأة ما يمكن أن يطلق عليه مقدرة الجماهير على ممارسة العصيان المدني في وجه الحاكم وإجباره على السقوط ؟ ليس هذا فحسب بل والدفع به إلى حيث المعتقل وانتظار حكم القانون الذي كان يمارس فقط على المقهورين من أبناء الشعب العربي ولم يطبق على الحاكم الذي كان يضع نفسه فوق القانون . الآلاف من الجماهير العربية المصرية ، التي صنعت أعظم ثورة شعبية في العصر الحديث ، بدأت الطلائع الأولى منها تصل إلى مدينة العريش زحفا إلى حيث خطوط التماس مع فلسطين حيث اللقاء مع الجماهير الفلسطينية المتجهة إلى حيث معبر رفح رافعة ومرددة شعارا موحدا لا بد من رحيل الاحتلال لقد أن الأوان لتصفية الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية المحتلة وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على حدود عام 67 . الجديد في ذكرى النكبة ، هذه المرة هو العناق والتلاحم بين الجماهير العربية – التي صنعت الحدث السياسي في بلدانها – وبين الجماهير الفلسطينية لتخاطب العالم اجمع بضرورة إنصاف الشعب الفلسطيني ووضع حد لمأساته التي فاقت كل الحدود حيث الشعب الفلسطيني هو الوحيد من بين شعوب الأرض الذي لا يزال تحت سيطرة الاحتلال في العصر الحديث وما هو مطلوب من الإدارة الأمريكية ودول الاتحاد الأوروبي – الذين يطلقون على أنفسهم مصطلح العالم الحر وبخاصة بريطانيا التي تتحمل مسؤولية خاصة تجاه نكبة الشعب الفلسطيني بصفتها الدولة التي كانت تمارس الانتداب على فلسطين وبكونها سهلت للعصابات الصهيونية السيطرة على الأرض و الإسهام في هجرة الآلاف من يهود أوروبا إلى فلسطين ليحلوا محل أبنائها الحقيقيين .. - ما هو مطلوب من دول العالم الحر التكفير عن سياستهم الإجرامية التي صنعت النكبة والتي تتواصل أثارها إلى اليوم – العمل على إنجاح المسعى الفلسطيني الذي يستهدف دفع مجلس الأمن والمنظمات الدولية ذات الاختصاص في اتخاذ القرارات المناسبة لقيام دولة فلسطين فوق الأرض المحتلة عام 67 . والجديد أيضا في ذكرى النكبة ، هو أن الفلسطينيين سيتوجهون في الأشهر القليلة القادمة إلى مجلس الأمن و الجمعية العامة لانجاز هدف الدولة على أرضية المصالحة الوطنية ووحدة الشعب الفلسطيني بكل قواه وفصائله الوطنية والإسلامية ووقوفها خلف القيادة السياسية الفلسطينية – التي تذرعت حكومة نتنياهو طويلا بعدم وجود شريك فلسطيني يمكن صنع السلام معه – للمطالبة بالحرية والاستقلال وتقرير المصير لشعب فلسطين . ثمة أمل كبير لدينا أن الشعب الفلسطيني في مثل هذا اليوم من العام المقبل لن يحيي ذكرى النكبة بل سنحتفل بتجسيد الدولة الفلسطينية وعودة اللاجئين إلى الأراضي الفلسطينية وتحرير كافة الأسرى والمبعدين وهذا بفعل وحدة الإرادة الوطنية الفلسطينية واستعادة الفلسطينيين لوحدتهم الوطنية التي تشكل العامل الأهم على طريق انجاز هدف الدولة وكذا بفعل المتغيرات والتطورات الجذرية الحاسمة التي تتواصل في الواقع الإقليمي بكامله والتي تصب نتائجها في خدمة القضية الفلسطينية . الكاتب والمحلل السياسي / محمد سليمان طبش

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل