المحتوى الرئيسى

> «روزاليوسف» تنفرد بتفاصيل إهداء الرئيس المخلوع «أول» إنتاج مصر من الذهب

05/14 21:06

بالمستندات والصور.. «سبيكة الخير» من «حمش» إلي «مبارك» لم تثر سبيكة ذهب جدلا مثل «سبيكة الخير» التي أهدتها الشركة المصرية المنتجة إلي الرئيس المخلوع حسني مبارك.. رغم أنها أول سبيكة ذهب رسمية في العصر الحديث. «روزاليوسف» تكشف تفاصيل القصة بالصور بدءًا من منجم «حمش» الذي أنتج السبيكة وصولا إلي يد الرئيس المخلوع حسني مبارك.. كما تنشر أول صور للسبيكة التي تزن 5.480 كيلو جرام بالتمام والكمال.. إلي تفاصيل صناعة الذهب في مصر.. في أبريل 2007 أنتجت مصر أول سبيكة ذهبية رسمية من منجم حمش قبل أن تعلن بدء الإنتاج التجاري في 2010 من منجم «السكري». وأتاحت الظروف لكاتب هذه السطور أن يمسك بأول سبيكة ذهبية في تاريخ مصر الحديث ويلتقط لها عددا من الصور ظلت حبيسة في أدراج مكتبي. بل شاركت «روزاليوسف» مع المهندس محمد يسري محمد يحيي مدير عام شركة «حمش» السابق في شراء «علبة صدفية» من محل بمول سيتي ستارز لتوضع به السبيكة الثمينة قبل تقديمها إلي وزير البترول والثروة المعدنية الأسبق سامح فهمي. ورغم الأهمية الكبري للسبيكة التي أطلق عليها العاملون بالشركة «سبيكة الخير»، فإن الجمعية العمومية لشركة حمش مصر قررت إهداء السبيكة إلي رئيس الجمهورية السابق، واتفقت الجمعية علي أن يقوم الوزير سامح فهمي بتقديم السبيكة - الهدية - بنفسه إلي الرئيس «المخلوع». وأنتجت مصر أول سبيكة «ذهبية» رسمية من منجم حمش في أبريل 2007، بينما بدأ الإنتاج التجاري في 2010 من منجم السكري سبيكة حمش تحديدا ترجع أهميتها إلي أنها الإعلان الرسمي لدخول مصر نادي إنتاج الذهب بعد غياب 104 أعوام من منجم حمش و54 عاما من مصر. وسبق الإعلان الرسمي عن إنتاج تلك السبيكة تحديدا إنتاج عدد من السبائك الأقل وزنا تراوحت بين 600 جرام و3 كيلو جرامات. الفراعنة يصنعون الذهب لكن متي بدأت مصر استخراج وصناعة الذهب.. تؤكد النقوش الفرعونية أن الفراعنة القدماء برعوا في البحث والتنقيب عن الذهب واستخلاصه من عروق الكوارتز الحاملة للذهب، كما برعوا في تركيز وصهر وتشكيل الذهب حيث بدأ إنتاج الذهب في مصر منذ أكثر من 4000 عام قبل الميلاد. واستمر إنتاج الذهب بشكل كبير حتي القرن الخامس الميلادي، وبلغ إنتاج الذهب خلال الفترة من 1902 إلي 1927 نحو 2750 كيلو جرامًا ثم توقف إنتاج الذهب حتي عام 1934 ثم استؤنف الإنتاج مرة أخري عام 1935 وبلغ نحو 4.2 طن حتي عام 1958 .. ويبلغ عدد المناجم القديمة ومناطق تواجد الذهب في مصر نحو 120 موقعًا تقع كلها في الصحراء الشرقية. كانت عمليات الاستخراج تتم علي الأجزاء الغنية من الخام ولأعماق بسيطة نظرا لعدم وجود الإمكانيات التكنولوجية التي تتيح الإنتاج الاقتصادي من المناطق العميقة أو تركيز ومعالجة خامات الذهب ذات النسب الأقل ثم توقف إنتاج الذهب تماما منذ 1958 وحتي عام 2007 في كل أنحاء مصر وهو تاريخ إنتاج السبيكة التجارية لشركة «حمش مصر» وبذلك وصل إجمالي الذهب المنتج خلال القرن العشرين إلي 7 أطنان من الذهب الخالص بينما بلغ ما تم إنتاجه حاليا منذ عام 2007 حتي الآن نحو 8 أطنان منها 100 كيلو جرام فقط لشركة حمش والباقي لشركة «السكري» وهو أكبر مما تم إنتاجه خلال القرن الماضي بأكمله ومن المتوقع أن يزداد الإنتاج إلي 18 طنًا في السنوات العشر المقبلة مع توافر التكنولوجيا المناسبة حاليا ووجود شريك لديه القدرة التمويلية فإنه يمكن تحقيق الكشف التجاري لمناطق عديدة من رواتب الذهب في مصر والكشف عن مزيد من احتياطات الذهب بالصحراء الشرقية والغربية. ويوجد في مصر حاليا ثلاثة مواقع إنتاج الذهب بالصحراء الشرقية الأول في جبل السكري والثاني في منطقة حمش والثالث في وادي العلاقي.. وتعتبر منطقة جبل السكري وتبعد 30 كيلو مترًا غرب مدينة مرسي علم بالصحراء الشرقية هي الأكبر وهو ملك لشركة «سنتامين الاسترالية» صاحب حق الامتياز ويعتبر مصنع إنتاج الذهب بمنطقة السكري نقلة صناعية وتكنولوجية واقتصادية في صناعة الذهب في مصر وبداية دخول مصر ضمن منتجي الذهب في العالم. بينما تشير تقديرات شركة السكري لمناجم الذهب وهي الشركة المشتركة التي تأسست بين الهيئة المصرية العامة للثروة المعدنية وشركة «سنتامين الاسترالية» أن الاحتياطي يصل إلي 14 مليون أوقية بقيمة 20 مليار دولار. وتم إنتاج 7 أطنان ذهب حتي الآن بقيمة مليار و340 مليون جنيه ويتم حاليا في موقع العمل بجبل السكري استخدام 10 أجهزة حفر بموقع مشروع منجم السكري لتأكيد وجود مزيد من الاحتياطي حيث تم حفر 2500 بئر بأعماق تصل إلي 1000 متر بمجموع أطوال 50 ألف متر. كما تم إسناد عمليات التعدين تحت السطحي إلي شركة «بارمتيكو» الاسترالية لاستخراج نصف مليون طن سنويا من الخام عالي التركيز «بمتوسط 8 جرامات/طن». ونجحت شركة السكري في إنتاج أكبر سبيكة في تاريخ صناعة الذهب في مصر تزن 28 كيلو جراما وهي السبيكة رقم 183.. يعتبر دخول مصر لعصر إنتاج الذهب تجاريا قد بدأ بعد نجاح منجم السكري في إنتاج 910 كيلوات من ذهب و110 كيلوات من فضة في 70 يوما منذ بدء الإنتاج في 24 يناير 2010 ورصدت شركة سنتامين الاسترالية 320 مليون دولار لهذه الاستثمارات. الإنتاج الذي تحقق حتي الآن جاء بعد نجاح قطاع البترول في إبرام 8 اتفاقيات للبحث عن الذهب والمعادن المصاحبة علي مساحة 10 آلاف كيلو متر مربع في أنحاء مصر. ويحصل المستثمر علي عوائد الإنتاج بعد خصم مصروفات التشغيل حتي يسترد قيمة استثماراته وطبقا للعقود حصلت مصر حتي الآن علي 40 مليون جنيه تمثل 3% من أصل الإنتاج «كإتاوة» وهو مصطلح متعارف عليه في سوق الاستخراج ومن المنتظر أن يسترد الشريك استثماراته بنهاية هذا العام وتبدأ مصر في الحصول علي نصيبها من الإنتاج بدءًا من العام المقبل وهو ما يقدر بـ500 مليون جنيه سنوياً بالإضافة إلي «الإتاوة». التهريب والسرقة المثير أن ما تردد عن سرقة وتهريب الذهب من «منجم السكري» لا وجود له علي أرض الواقع، فحسابات الشركة تخضع لمراقبة الجهاز المركزي للمحاسبات وهيئة الثروة المعدنية ومصلحة الدمغة والموازين والجمارك المصرية والمبالغ المتحصلة من بيع الذهب يتم إيداعها في حساب الشركة المشتركة بل ما يتم إنتاجه من الذهب يتم تسجيله بكل دقة ونقله عن طريق إحدي شركات الأمن التابعة للقوات المسلحة المصرية. أما منجم حمش فبرغم صغر حجمه إلا أنه اكتسب الشهرة الرسمية الأعلي في صناعة الذهب المصرية لأنه صاحب التاريخ الرسمي لإنتاج الذهب في مصر وهو أبريل 2007 موعد إنتاج «سبيكة الخير». بينما يحمل منجم السكري نفس الشهرة لأنه صاحب التاريخ الرسمي للإنتاج التجاري للذهب في مصر بعد غياب عشرات السنين. وتعاني شركة حمش من مشاكل مالية متنوعة أدت إلي توقف إنتاج الشركة عند 100 كيلو جرام ذهب فقط حتي الآن!! نظرا لأن عملية استخلاص الذهب من منجم حمش مختلفة وصعبة فهي تعتمد علي طريقة المنجم المكشوف في منطقتي أبوطاردة، ومنجم حمش القديم حيث يستخرج الخام المؤكد بمتوسط ذهب 3 جم/طن. ويعتمد إنتاج الذهب من منجم حمش علي «تقنية رش الكومة» حيث يتم تكسير الخام فقط دون طحنه ويعد في هيئة أكوام يتم رشها بمحلول «سيايند الصوديوم» واستخلاص الذهب من المحلول الحامل بطريقة كهربائية بعد ذلك يتم إعداد منطقة المصنع لاستيعاب طاقة متدرجة لرش الكومة من 2200 طن تتراوح بين 20 ألف طن ثم ترفع إلي 60 ألف طن لتصل إلي 108 آلاف طن. وشركة «حمش مصر لمناجم الذهب» شركة مساهمة مصرية بين الهيئة المصرية العامة للثروة المعدنية وشركة «ماتزهولد يجنز» القبرصية التي حلت مكان شركة كريست إنترناشيونال» الأمريكية في 14 ديسمبر 2006 . وتملك هيئة الثروة المعدنية 50% من أسهم الشركة وتحصل الحكومة المصرية علي 3% من إجمالي الإنتاج ويوزع صافي الربح بواقع 51% للهيئة المصرية العامة للثروة المعدنية و49% لشركة «ماتز» وتقوم بإنتاج الذهب والمعادن المصاحبة له بمنطقة امتياز الشركة بموقع حمش بالصحراء الشرقية لمدة 30 عاما. ويقع المشروع في جنوب طريق مرسي علم - إدفو ويبعد عن مدينة مرسي علم بنحو 110 كم إلي الجنوب الغربي. وبدأ إنتاج الذهب في منطقة حمش حديثًا من خلال الشركة المصرية السودانية لكنه توقف الإنتاج عام 1904 .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل