المحتوى الرئيسى

نظرة أمل وخير من ميدان التحرير بقلم: د . أيمن إبراهيم الرقب

05/14 19:44

نظرة أمل وخير من ميدان التحرير بقلم / د . أيمن إبراهيم الرقب لقد أصبح ميدان التحرير بالقاهرة عنواناً للحرية في العالم ... وميداناً للمفاجئات . ورغم صغر حجم هذا الميدان إلا أنه حمل أكبر حدث جماهيري في عصرنا الحالي ، بالأمس كان لميدان التحرير كلمته ، إجتمع فيه مئات الآلاف في جمعة الوحدة الوطنية ، ورفع في وسط الميدان يافطة بطرفها الأيمن شعار الهلال والصليب متحدين وبطرفها الآخر كفين متصافحين أحدهما باللون الأصفر والآخر باللون الأخضر وتحتهما كتب جملة "المصالحة الفلسطينية" ليكون بذلك الشعار واحد هو الوحدة. صحيح أنها بالأمس كانت جمعة الوفاء للثورة ونبذاً للفتنة الطائفية في مصر ، إلا أنها تحولت لجمعة فلسطينية حيث إزدان الميدان بآلاف الأعلام الفلسطينية بجانب الأعلام المصرية والليبية والتونسية ، ورددت شعارات ضد إسرائيل ودعماً للقضية الفلسطينية كان من أهمها ... ياعباس وياهنية لاتسقطوا البندقية ، وياعباس وياهنية الوحدة الوحدة الوطنية ، ويا فلسطيني يا فلسطيني دمك دمي ودينك ديني ... والشعب يريد إسقاط إسرائيل ، والعديد من الشعارات المطالبة بإسقاط إتفاقية كامب ديفيد وداعمة للقضية الفلسطينية والتي بمجملها تعبر عن الحالة الثورية . ولكن ما لاحظته هذه المرة في الميدان هو إصرار هذا الشعب العربي الأصيل على إثبات عروبته وإخلاصه للقضايا العربية وكأن ما يقارب من 35 عاماً على توقيع معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية لم تكن وشعور الشعب المصري بكرهه لإسرائيل لم يتغير وكأننا نعيش في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر . لقد شعرت أن الشعب الذي أذهل العالم بثورته قد يذهل العالم بموقفه تجاه القضية الفلسطينية، وقد يذهل العالم أجمع بحجم الزحف العربي نحو فلسطين وإن لم يكن هذا العام قد يكون في العام المقبل أو الذي يليه ، فكل الإحتمالات والتحليلات قد تكون صعبة أمام إرادة الشعوب التي عندما تقول كلمتها تصمت وتسقط البنادق ، هذا ما تعلمناه من الثورات العربية الحديثة والثورة المصرية على شكل الخصوص . وفي حواراتي مع أحد القيادات المصرية في الميدان أجابني أننا نحتاج أن نبني مصر قوية قبل أن نتحدث عن تحرير فلسطين وأعرب لي عن عدم تأييده للزحف من مصر نحو فلسطين في ذكرى يوم النكبة لأن ذلك حسب وجهة نظره قد يجر مصر لقضايا تضعف ثورتها التي لازالت في مراحلها الأولى ، فقلت له نحن نحتاج بالتأكيد لعالم عربي قوي وندرك أنكم لازلتم في مرحلة المخاض ولا نريد أن نحمل الثورات العربية أكثر مما تحتمل ، وذلك للحفاظ عليها حتى لا تقتل في مهدها ، وندرك أن أمام هذه الثورات سنوات لتنضج وتبني دولاً قوية وتنفض عنها غبار الماضي ولكننا نتمنى أن لا تطول هذه السنوات وأن نرى في الأيام القادمة إعلان عن إزالت الحدود بين الدول العربية وفي أقصى أملنا أن يصبح العالم العربي دولة واحدة أو ولايات عربية متحدة. وهنا تبسم وقال هذا أملنا جميعاً. هذا هو واقع الحال ... الجميع يدرك أن لديهم قضية فلسطينية تنتظر منهم الكثيرولهذا ستجد أعلام فلسطين في جميع الميادين العربية من مصر مروراً باليمن وسوريا وليبيا وتونس وباقي الدول العربية لأن فلسطين هي الذرة الغائبة عن هذه المجرة لتكتمل زينتها . نأمل ألا ننتظر كثيراً لغذاً نعيش فيه بكرامة وعز ، وقد تحمل الأيام القادمة مفاجآت لم يتوقعها أحد وتكون للشعوب كلمتها التي لا يستطيع أن يتصورها أحد ويكون الزحف غذاً نحو فلسطين مفاجأة لها وقع النار. إن الله إذا أراد شيئاً يقول له كن فيكون ... فهو الذي نزع الخوف من قلوب الشعوب العربية قادراً على فعل ما لا يستطيع أن يتصوره بشر ، فلنترع بالدعاء لله عسى أن يكون غذاً قريبا. http://www.mediafire.com/?u3ubqvaadg6nma4

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل