المحتوى الرئيسى

المصالحة في ذكرى النكبة بقلم: ماجد الخطيب

05/14 19:26

المصالحة في ذكرى النكبة بقلم: ماجد الخطيب شهر مايو أيار ليس ككل الشهور ، ففيه تجسد اغتصاب فلسطين من قبل العصابات الصهيونية ، بإعلان قيام دولة إسرائيل 1948، بعد ما مهدت لهم بريطانيا ذلك بإعلان إنهاء انتدابها لفلسطين ومنذ ذلك التاريخ لم يذخر شعبنا أي جهد لاسترداد وطنه السليب، حيث واجهنا تحالف دولي وإقليمي قوي ومنيع داعم لقيام دولة إسرائيل ومناهض لحقوقنا إلا إن هذا لم يكل من عزيمتنا ولم يحبط من معنوياتنا بل تشبثنا بحقوقنا وابتكرنا أساليب نضالية مختلفة عبر مسيرتنا النضالية وخططنا منهجاً سلمياً يتماشى والمواقف الدولية تجسد في مقولة شهيدنا ورمز نضالنا وقائد ثورتنا التاريخي ياسر عرفات ( أتيتكم بغصن الزيتون بيد وببندقية الثائر باليد الأخرى فلا تسقطوا الغصن الأخضر من يدي ) إن هذا المنهج السياسي ولد قوى فلسطينية معارضة لمسيرة الثورة بل أحيانا كانت هذه القوى معيقا ومحبطا لنضالنا ، إن هذه المعارضة أخذت شكلها القبيح والمقيت والضار لنضالنا بالانقسام الأسود الذي حدث قبل أربع سنوات نتيجة انقلاب حماس على الشرعية الفلسطينية في قطاع غزة. إن قيادة منظمة التحرير لم تذخر جهداً لإنهاء الانقسام بالطرق السلمية لحشد كل الطاقات لاسترداد جزء من حقوقنا التاريخية والمتمثل بإقامة دولة فلسطينية على أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة، متماشيا مع البرنامج المرحلي لمنظمة التحرير والمرتبط بمقولة ياسر عرفات في الأمم المتحدة ، إلا إن جهد قيادة المنظمة كان يواجه بعقبة رفض حماس للمصالحة المدعوم من قبل قوى إقليمية رافضة لهذه المصالحة ، وبعد التغيرات الإقليمية في الوطن العربي وشعور حماس بأنها ستكون وحيدة على الساحة الإقليمية ومنبوذة فلسطينياً وافقت على المصالحة في الإطار الذي خطه الجانب المصري، إن هذه المصالحة يجب أن تكون داعمة ورافعة قوية لمنهج قيادة المنظمة وخاصة التوجه إلى الأمم المتحدة في أيلول القادم لنيل اعتراف أممي بالدولة الفلسطينية كي يأخذ النضال الفلسطيني منحنى أخر لاسترداد كافة حقوقنا. إن إحياء ذكرى النكبة هذه الأيام وفي ضلال المصالحة الوطنية يجب أن يتجسد بإعلان حكومة كفاءات وطنية تحوز على اعتراف دولي بها يؤهلها مع قيادة منظمة التحرير نيل الاعتراف ألأممي بالدولة الفلسطينية.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل