المحتوى الرئيسى

الخليج فارسي وَلَيسَ عربي رَدّاً عَلَى الدكتور أكرم عبد الرزاق المشهداني بقلم: حميد الواسطي

05/14 18:15

بِسْمِ اٌللهِ اٌلرَّحمَنِ اٌلرَّحيمِ أمَّا بَعدُ، بمُقتضى مقالة الدكتور أكرم عبد الرزاق المشهداني نشرت في دنيا الرأي يقول فيها: "التاريخ حقائق ووقائع، والجغرافيا كينونات واقعية طبيعية عززتها الطبيعة وحفظها التاريخ، والخليج العربي، كان عربياً، وبقي عربياً، وما زال وسيبقى (عربياً)، برغم (البلطجة) التاريخية والسياسية التي تمارسها وريثة دولة الفرس (إيران)، بإدعائها أنه (خليج فارسي)!!." أقول: بَل الخليج فارسيّاً وَلَيسَ عربيّاً يتبين ذلِك مِن خلال مقالة سابقة لكاتب السطور رَدّاً عَلَى مقالة الصُحفية عزة محي الدين من البي بي سي: ((القمة العربية بين سنديان إيران ومطرقة إسرائيل!; حوارٌ مع الواسطي: في ظل التحديات المُحدقة بالمنطقة العربية من إرهاصات الخطر الإيراني للدول المعتدلة, ( مثل: مصر - السعودية - الإمارات - البحرين...) و الخطر الإسرائيلي للدول الممانعة, (مثل: سوريا - لبنان - السودان - قطر...) يسعدني كإعلامية مصرية أعمل مراسلة للقسم العربي في هيئة الإذاعة البريطانية أن أحاور الضابط سابقاً في الجيش العراقي والكاتب المخضرم السيد حميد جبر الواسطي, كي أستنبضَ وأستكشفَ تحديات القمة العربية المنعقدة في الدوحة - قطر وللوقوف على حيثيات هذه القمة, أود مناقشة بعض الأمور التالية: في اعتقادي إن تغيب جمهورية مصر العربية على مستوى الرئيس في قمة الدوحة الحالية ومع الأخذ في الاعتبار أن مصر هي أحد أبرز أقطاب دول صناعة القرار في الشرق الأوسط , أقول إن هذا التغيب يبدو لي أنه عقاب مصري لقطر على خلفية حرب غزة وأقصد هنا أن قيام قطر خلال فترة الحرب بدعوة إيران وحلفاءها الايرانيون لاَ هُم باٌلضعفاء حتى لا يُدافعوا عن أنفسهم أو حتى يثأروا مِن نفسِ الدول الَّتِي حاربتها أو تحاربها منذ ثلاثة عقود أو مُنذَ نشوء الجُمهوريَّة الإسلاميَّة في إيران لحضور قمة شهر يناير كان السبب في تغيب القيادة المصرية على أرفع مستوى في القمة الحالية. فلم تنسَ مصر اللهجة الشديدة التي استخدمها كلٌ من الجمهورية الإسلامية وحزب الله اللبناني (الحليف لإيران) ضد مصر أثناء الحرب الإسرائيلية على غزة, حيثُ اتهمت إيران وحزب الله مصرَ بأنها تشاركُ إسرائيلَ الحرب على الفلسطينيين من خلال إبقائها معبر رفح مغلقاً ومنعها المقاومين العرب من الدخول عبر أراضيها إلى غزة ومنع تقديم السلاح للمقاومة الفلسطينية والتي كانت مصرُ قد ردت على إيران والسيد حسن نصر الله وسوريا بأنه أولى لإيران و حزب الله وسوريا بفتح حدودهم للمقاومين و إطلاق الصواريخ المتطورة و البعيدة المدى التي بحوزتهم والتي تستطيعُ الوصول لأبعد من إسرائيل وبدقةٍ بالغة بدل توجيه الشتائم للنظام المصري. !!؟ وهنا أتوجه إلى السيد حميد جبر الواسطي وأسأله, هل محور الدول المعتدلة مثل ( مصر - السعودية - الكويت - الأردن - الإمارات ) يفضلُ حفظ كرامته الوطنية من خلال مقاطعة هكذا قمم تجمعُ مَن يعتقدونَ بأنه عدوهم المحتل لبعض أراضيه; مثال على ذلك (احتلال إيران لبعض جزر الإمارات وتهديدها للأمن البحريني والسعودي.. والأمن القومي المصري...) على المصالحة العربية ! وأخيراً سيادة الكاتب والمحلل والعسكري حميد جبر الواسطي, كيف تقيِّمون هذه القمة وإلى أي مدىً يمكن القولُ بأنه أولى ثم أولى أن يرتبَ العرب بيتهم من الداخل!! وهل تعتقدون أن دعوة إيران لحضور القمم العربية مفيدٌ في مثل هذه الفترة, خاصة وأن القطيعة العربية ما تزال تخيم على علاقات الدول العربية نفسها ! في الختام, تقبلوا فائق الشكر والإحترام لسيادتكم ودمتم.. عزة محي الدين مراسلة القسم العربي في هيئة الإذاعة البريطانية - فرع القاهرة .)): تعليق نشر في دنيا الوطن ضمن خبَرَي: القذافي يتهجم على العاهل السعودي بالقمة العربية: انا عميد الحكام العرب وملك ملوك افريقيا وامام المسلمين http://www.alwatanvoice.com/arabic/content-136460.html التفاصيل الكاملة لعملية السطو على البنك العربي برام الله:يهودي من بين المنفذين http://www.alwatanvoice.com/arabic/content-136428.html إلى/ الإعلاميَّة الفاخِرَة عزة محي الدين.. أقول: شُكراً لَكِ عَلَى مقالتكِ وَسؤاليكِ، فبمُقتضى سُؤالُكِ الأوَّل: (( هل محور الدول المعتدلة مثل (مصر - السعودية - الكويت - الأردن - الإمارات) يفضلُ حفظ كرامته الوطنية من خلال مقاطعة هكذا قمم تجمعُ مَن يعتقدونَ بأنه عدوهم المحتل لبعض أراضيه; مثال على ذلك (احتلال إيران لبعض جزر الإمارات وتهديدها للأمن البحريني والسعودي.. والأمن القومي المصري...) على المصالحة العربية .!)) الجَوَاب: أنا أرى وَأستقرأ بأنَّ هاجس دُوَل مِحوَر ما يسمّى ﺒ المعتدلة مِثل مِصر وَالسُعوديَّة وَالأردن وَمَن لفَّ لفهَا هُوَ (خطر) نفوذ أو قوَّة إيران بالمِنطقة مُعزَّز بجارتها العِرَاق وَصعود قيّادات عِرَاقيَّة شيعيَّة فيه مُوالِيَة أو تدور بالفلَك الإيراني. الدُوَل (المعتدلة) سِيَّمَا السُعوديَّة الَّتِي كانت تمثل رأس السهم في تشجيع وَدفع وَدعم وَتمويل الرئيس العِرَاقي الراحل صدام حسين للإعتداء السافِر وَغير المُبرَّر عَلَى دولة إيران؟؟ بدافع طائِفي قذِر (سُّنة ضِدّ شِيعة) وَعِنصري ظالِم (عرب ضِدّ فرس) في الحرب العِرَاقيَّة – الإيرانيَّة (1980-1988) وَبَعدَ أن عجزت السُعوديَّة وَحلفائها بزحزحة الشيعة عن السُلطة في العِرَاق!؟ صارَت الآن الأنظِمَة السُعوديَّة أو المِصريَّة وَغيرهُمَا تشعر باٌلقلق وَتتوجس خيفة مِنَ المارِد الإيراني الكابت وَالفِكر الشيعيّ الثابت؟! وَلَيسَ الإيرانيُّون بدهائهم الفارسي المعهود أن لا يضمروا أو لا يكمنوا لِمَن إعتدى عليهم!؟ وَلاَ هُم باٌلضعفاء حتى لا يُدافعوا عن أنفسهم أو حتى يثأروا مِن نفسِ الدول الَّتِي حاربتها أو تحاربها وَمنذ ثلاثة عقود أو مُنذَ نشوء الجُمهوريَّة الإسلاميَّة في إيران – ثمان سنوات منها باٌلقتال المُسلَّح إستخدمَ فيه الجيش الصدَّامي أسلِحَة مُحرَّمَة وَكيميائيَّة!؟ وَلعلَّ إيران اليوم مِن حقها أن تطالب بالإعتذار أو إرضاءها مِنَ الدول المطلوبة لهَا بالسابق وَالَّتِي ساهَمت بتدمير إقتصادها وَزهقت أرواح مئات آلاف الإيرانيين في حرب عدوانيَّة شرسة، بَيدَ أنَّ السُعوديَّة أو الرياض صارت تتخبّط في تصرفها الطائِفي وَكذلِك دولة الإمارات الَّتِي تطالب الآن ﺒ جزر طنب الصغرى وَالكبرى وَأبو موسى الَّتِي وَضعَت إيران اليَد عليها منذ أربعة عقود؟! وَالمُطالبَة بالجزر في هذا الوقت؟! لا يعدوا سوى صَدّ ما هُوَ متوقع أكثر خطراً !؟ وَكأنها رِسَالَة للإيرانيين: (أنكم تحتلّون جزرنا فماذا تريدون منا ؟!) أقول: وَلكن لِمَاذا أو مَا اٌلذي يضطر إيران التنازل عن الجزر إلى الإمارات الآن؟! تنازل إيران عن الجزر كانَ أحَد البنود الثلاثة الَّتِي زعِمَ الرئيس العِرَاقي الراحل صدام حسين أنها شروطاً تمنع الحرب مَعَ إيران !؟ أو لبناء علاقات طبيعيَّة بَينَ العِرَاق وَإيران.. اٌقرَأ مَا دَارَ بَينَ صدام حسين وَإبراهيم يزدي عَلَى هامش مؤتمر هافانا لدول حركة عدم الإنحياز عام 1979 مِن خلال إحدى المقالتيَن: صدام حسين كانَ هُوَ المُعتدي وأشعلَ فتيل الحرب مَعَ إيران بقلم: حميد جبر الواسطي http://pulpit.alwatanvoice.com/content-148794.html عزم إيران مُطالبَة العِرَاق بتعويضها عن خسائِر حرب الثمان سنوات!! رَدّاً عَلَى عزة محي الدين بقلم: حميد الواسطي http://pulpit.alwatanvoice.com/content-152882.html وَمِن هنا، أقول وَقبل أن تطالب دولة الإمارات بالجزر (طنب الصغرى وَالكبرى وَابو موسى) عليها وَعَلى الدول الاُخرى مِثل السُعوديَّة وَالكويت وَالأردن وَاليمن الَّذِين شجَّعوا وَدفعوا وَدعموا وَموَّلوا وَقدَّموا تسهيلات عسكريَّة ﻠ صدام حسين في حربهِ العدوانيَّة ضِدّ إيران بتصفيَّة حسابات تِلكَ الحرب القذِرَة وَمِن ثمَّ تعويض الدولة المعتدى عليها (إيران) عن خسائِر حرب الثمان سنوات وَبَعد ذلِك تفتح موضوع أو قضيَّة الجزر؟! وَمِن جهةٍ اُخرى، مَن يقول أنَّ الجزر هِيَ إماراتيَّة؟ أوَلَيسَ مِنَ المُمكِن أن تكون أو يكون لإيران الحقّ فيها؟ وَأوِّد أن أسأَل الإماراتيين: إذا كانت الجزر هِيَ ثالث ثلاثة الأسبَاب الظاهِريَّة للحرب العِرَاقيَّة – الإيرانيَّة!! بمفهوم رُؤية صدام حسين وَمَن طبَّلَ لتِلكَ اٌلحرب أو أشعلَ تنورها أو نار فتنتها !؟ فهَل يُمكِن قبوله أخلاقيّاً وَإنسانيّاً أو أنَّ جزاء العِرَاق منكم في وقتِ الحصار الإقتصادي المفروض عليه لثلاثة عشر عاماً وَقد يكون مضطراً مِن أجلِ توفير الغذاء وَالدواء وَديمومة حياة الشعب العِرَاقي لبيع (تهريب !) النِفط أن تراقبوا – كجواسيس أو مُخبرين للأميركيين عن أيِّ سفينة تنقل نِفط عِرَاقي غير مُصرَّح به أميركيّاً؟ بينما إيران لَم تفعل ذلِك!! وَلو كانت الجزر تحت أيديكم لضاق الخناق أكثر عَلَى الشعب العِرَاقي وقت الحصار؟! وَهذا سَبَب يكفي أنكم لا تستحقون الجزر وَإشرافكم عَلَى مضيق هرمز؟ لأنكم عرب وَساعدتم عَلَى حصار عرب العِرَاق الَّذِينَ حاربوا تحت ظلّ صدام مِن أجلكُم بينمَا لَم يفعلها الفرس في إيران بالرغم مِن أنَّ العِرَاق قد حاربهَا. كانت إيران ﮐ رئة العِرَاق أو متنفس للعِرَاقيين أثناء الحصار. وَسَبَب آخر هُوَ أنَّ الخليج فارسي أو إيراني وَلَيسَ عربي؟ وَأنا في هذِهِ المسألة لا أعتمد وجهة نظر الإيرانيين أو الفرس فحسب بَلْ إعتماداً عَلَى وِجهَة نظر العرب وَأنَّ مقيّاس حكمهم عَلَى أنَّ التسمّيَة هِيَ (الخليج العربي) ؟ ` لأنَّ ثلثي سواحل الخليج تقع في بلدان عربية، بينما تطل إيران عَلَى حوالي الثلث، وَبالتالي فمِنَ الأولى تسمّيَة الخليج وفق الشعب الَّذِي يعيش حوله.` أقول: أوَّلاً – إيران تطلّ عَلَى أكثر مِن نصف سياحل الخليج وَكمَا هُوَ واضح مِن خلال الخريطة بأنَّ الخليج تحده مِنَ الشمال وَالشمال الشرقي وَالشرق إيران. وَحتى لو أخذت وِجهَة نظر العرب بأنَّ `إيران تطل عَلَى حوالي ثلث سواحل الخليج بينما العرب 7 دول (العراق، الكويت، السعودية، البحرين، قطر، الإمارات وَسلطنة عُمان) تطل عَلَى ثلثي سواحل الخليج` ؟ فأنَّ إيران لوحدها تطل عَلَى ثلث سياحل أو سواحل الخليج وَأنَّ 7 دول عربية تشترك بالثلثيَن وَبنسب مُتفاوتة ؟ فتكون حصَّة إيران أكبر مِن أيِّ دولة أو عدَّة دول. ثانياً- وَرُبَّ سائل يَسأل: وَلكِن هذِهِ الدول هِيَ عربيَّة؟ أقول: هذا إذا توحَّدت الدول العربيَّة!؟ وَمِن جهةٍ اُخرى، إذا كانَ الخليج عربيّاً؟ فعلاَم اذن هناك مشاكل عربيَّة – عربيَّة أو تنازع عَلَى جزر في الخليج نفسه مِن بَينِ بعض الدول العربيَّة السبعة!؟ هناك حجَّة اُخرى للعرب يقولون بأنه `مِنَ الأولى تسمّيَة الخليج وفق الشعب الَّذِي يعيش حوله` أقول: أنَّ العرب أغبياء بإعتمادهم هذِهِ الحجَّة أو المقيّاس!؟ لأنَّ عدد نفوس الشعب الإيراني هُوَ أكثر مِن عددِ سُكَّان كُلّ الدول السبع وَلنأخذ حساب ذلِك مِن إحصائيّات عام 2000 م . العراق ، عدد النفوس : 23.150926 ، نسبة الشيعة الامامية : 70% . الكويت ، عدد النفوس : 2.067728 ، نسبة الشيعة الامامية : 40.23% . السعودية ، عدد النفوس : 22.245751 ، نسبة الشيعة الامامية : 20% . بحرين ، عدد النفوس : 0.641539، نسبة الشيعة الامامية : 76% . الامارات ، عدد النفوس : 2.386472 ، نسبة الشيعة الامامية : 17.28% . قطر ، عدد النفوس : 0.749542 ، نسبة الشيعة الامامية : 7.6% . عُمان ، عدد النفوس : 2.109243، نسبة الشيعة الامامية : 4.05% . وَالمجموع : 23.150926 + 2.067728 + 22.245751 + 0.641539 + 2.386472 + 0.749542 + 2.109243 = 53.351201 إيران ، عدد النفوس : 65.865302 ، نسبة الشيعة الامامية : 95% . وَلنحسب عدد الشيعة في كُلّ البلدان المطلة عَلَى سياحل الخليج وَنسبتهم المئويَّة الإجماليَّة: 53.351201 + 65.865302 = 119.216503 16.205648 (شيعي في العراق) + 0.8318469 (شيعي في الكويت) + 4.4491502 (شيعي في السعودية) + 0.4875696 (شيعي في البحرين) + 0.4123733 (شيعي في الإمارات) + 0.0569651 (شيعي في قطر) + 0.0854243 (شيعي في عُمان) + 62.572036 (شيعي في إيران) .. وَالمَجموع = 16.205648 + 0.8318469 + 4.4491502 + 0.4875696 + 0.4123733 + 0.0569651 + 0.0854243 + 62.572036 = 85.1010134 راجع الأرقام مِن خِلالِ المقالة: عدد الشيعة في العالم 394 مليون ورَدّ عَلَى عبد المطلب الكاظمي بقلم: حميد جبر الواسطي http://pulpit.alwatanvoice.com/content-145767.html وَعَلَى ضوءِ ذلِك تكون نسبَة الشيعة هِيَ أغلبيَّة وَأكثر مِن ثلثي الناس في كُلِّ البلدان أو الشعوب المُطلَّة عَلَى سياحل أو سواحل الخليج الفارسي.. 71.383586% ممّا يُمكِن تسمية الخليج أيضاً بالخليج الشيعي. وَأنتقل إلى السُؤال الثاني لصُحفيَّة البي بي سي. الصُحفية عزة محي الدين وَبمُقتضى سُؤالُكِ الثاني: (كيف تقيِّمون هذه القمة وإلى أي مدىً يمكن القولُ بأنه أولى ثم أولى أن يرتبَ العرب بيتهم من الداخل!! وهل تعتقدون أن دعوة إيران لحضور القمم العربية مفيدٌ في مثل هذه الفترة, خاصة وأن القطيعة العربية ما تزال تخيم على علاقات الدول العربية نفسها !) أقول وَأعتقد أن ترتيب البيت أو الدولة مِنَ الداخل يكون إلى مدى مُلاءَ مَة وَعدالَة وَنزاهة وَكفاءة وَشجاعة وَإستقامة وَ وطنيَّة القائِد أو الحاكِم نفسه وَأن يكون بمستوى التكليف الشرعيّ وَالقانونيّ وَالأخلاقيّ وَالإجتماعيّ قبلَ أن يطلب إصلاح وَطاعة وَإستقرار وَرضى الرعية أو الشعب؟ فمِن خِلالِ تجربتي – أنا كاتب السطور - في القيّادة وَلَو أنها لَم تكن عُليّا.. وَلكنها فلسفة يُمكِن إعتمادها ﮐ مقيّاس أو قاعِدَة لكافة مستويات القيّادة وَفي كُلِّ مَكان وَ زمَان: في عام 1983 ترقيّت إلى رتبة نقيب وَكنت أشغل منصب آمِر رعيل في البطرية الأولى كتيبة 155 مُقاوَمَة طائرات أرض – جو ، وَمقر الكتيبة - حينذاك - في مِنطقة بيجي – محافظة صلاح الدين, شمال العِرَاق لحماية مصفى أو مجمع نِفط الشمال. وَكانت إحدى بطريات الكتيبة (الرابعة) فيها مشاكل مستعصيَّة؟ وَممّا زاد في تعقيداتها أنَّ آمِر الكتيبة المقدم سلمان داود عباس الحمداني كانَ ينقل الجنود أو المراتب المشاكسين وَأرباب السوابق إلى هذِهِ البطرية؟ بغيَّة حصر المشاكل في بطرية أو جهة واحدة منعزلة – وفق وِجهَة نظر الآمِر الحمداني - وَصارت البطرية الرابعة حديث منتسبي الكتيبة وَمَن حولهَا مِن باقي الوحدات. وَكانَ الضبط العسكري بَينَ أغلَب منتسبي البطرية الرابعة مفقوداً إلى مستوى غريب وَمستهجن لدرجة أنَّ هناك بعض المراتب يشتمون وَأحياناً يتهجَّمون باٌلضرب وَالإعتداء عَلَى ضبّاط البطرية!؟ فكانت المشاكل كثيرة في البطرية وَمتخومَة بالمجالس التحقيقيَّة!! وَأمَّا آمِر البطرية الرابعة فكانَ الرائد واصل الراوي (خريج الدورة الخاصّة الثانية للضباط: دورات كانَ حزب البعث يوفرها للبعثيين الفاشلين باٌلدراسة أو مِن غيرِ المُؤهلين أن يتقدَّموا للكُلِّيَّة العسكريَّة) – الرائد الراوي – آمر البطرية كان وقتها عضو قيادة فرقة في حزب البعث وَمسئُول الكتيبة حزبياً. وَمَعَ مَا كانَ يتمتع به مِن درجةٍ حزبية عالية فضلاً عن كونه إبن خالة الفريق اياد فتيح الراوي – قائد فيلق الحرس الجمهوري - وقتذاك !؟ كان عادة ما ترسل عليه الاِستخبارات أو الشعبة الحزبية للتحقيق معه حول مشاكل البطرية – وَعَلى وجه الخصُوص: السرقات وَالرشاوي وَنهب حقوق الجنود وَإستغلال إيرادات النثرية وَخصُوصاً مِن حانوت البطرية أو التلاعب بمستحقات الجنود في الأرزاق وَالتجهيزات للصالِح الخاصّ لآمِر البطرية وَبعض ضباطه!! فضلاً عن تقديم تسهيلات خاصَّة (فاسِدَة) وَاجازات مفتوحة لبعض الجنود مِنَ الأغنياء مقابل رشاوى !؟ بينما كانت مواقف آمِر البطرية , الراوي قاسيَّة وَصارِمَة وَمتشدِّدَة وَدقيقة وَلكِن فقط عَلَى مَن لا ينتفع أو يستفيد منه ماديّاً أو معنويّاً سِيَّمَا الجنود الفقراء وَهُم أغلبيَّة ؟! وَمِن كثرة المشاكل وَالضغوط صارَ آمِر البطرية الرائد واصل الراوي يتهرَّب مِنَ الكتيبة وَيأخذ اِجازات متواصلة وَبنفس الوقت ينسِّق مَعَ إبن خالته قائد فيلق الحرس لينتقل إلى مكانٍ آخر.. فصارَت البطرية تدار مِن قِبلِ أقدم أمر رعيل ﮐ وكيل لآمِر البطرية وَهُوَ النقيب أحمد المشهداني – مِن نفس دورة كاتب السطور / 55 كُلِّيَّة عسكريَّة. وَكانَ هناك ضبّاط آخرين في البطرية وَهُم ملازم أوَّل محمد أسود الجبوري مِنَ الشرقاط – الموصل وَملازم أحمد الجبوري مِنَ الموصل أيضاً وَضباط آخرين. إلاَّ أنَّ المشاكل إزدادت سُوءاً في ظلِّ وكيل آمِر البطرية النقيب أحمد المشهداني !! وَبعد غياب أو نقل عضو قيادة الفرقة للحزب الرائد واصل الراوي صَارَ عضو الفرقة المُرشَّح وَضابط التوجيه السياسي وَمعاون آمِر الكتيبة المقدم نعمة جواد الجنابي (مِن دورة 49 كُلِّيَّة عسكريَّة) مسئُولاً حزبيّاً بديلاً أو جديداً للكتيبة وَأنَّ له رأيّاً مُهمّاً بتقييم وَترشيح ضبّاط الكتيبة إلى مناصب أعلَى وَكان رأيّهُ وَمِن تحيُّز طائِفي أنه رشَّحَ النقيب أحمد المشهداني ليكون آمِراً للبطرية الرابعة، بَيدَ أنَّ آمِر الكتيبة المقدم سلمان الحمداني (مِن دورة 47 وَالَّذِي يكفيه فخراً أنه خدَمَ في كتيبة 155 وَلمُدَّة عشرة سنين آمِر بطرية ثم معاون آمِر كتيبة وَبعدهَا آمِر كتيبة وَحتى اِنتقلَ منها وَلَم يستطيع أيّ ضابط أو جندي في الكتيبة أن يعرف فيما إذا كانَ الضابط سلمان الحمداني هُوَ سُّني اَم شِيعي ؟!) الحمداني كانَ ذكيّاً وَشجاعاً وَيحترمني أكثر مِن كُلّ ضبّاط الكتيبة؟ لإعتقاده الجازم بنزاهتي المطلقة وَأنَّ النقيب حميد جبر الواسطي – كاتب السطور – هُوَ الوحيد الَّذِي يصلَح لآمِر مِثل هذِهِ البطرية الصعبة؟! وَقد حصَلَ تساوُّم أو شبه صفقة بَينَ آمِر الكتيبة الحمداني وَالمعاون أو المَسئُول الحزبي الجنابي عَلَى نزول الأخير لرغبة آمِر الكتيبة (لأنَّ كلاهُمَا غير نزيهيَن وَيَستطيع أن يُسبِّب كُلّ منهُمَا مشاكل أو متاعب للآخر بحُكم مَوقع كُلّ منهُمَا) وَتأييد ترشيح حميد الواسطي لأمِرَة البطرية.. وَرُبَّ سائل يَسأل: ما هِيَ مصلَحة آمِر الكتيبة المقدم الحمداني بترشيح حميد الواسطي آمِرَاً للبطرية؟ أقول وَحسَب إستقرائي هناك ثلاثة أسبَاب: أوَّلاً- أنَّ آمِر الكتيبة الحمداني تمَّ تنسيبه حديثاً كآمِر للكتيبة خلفاً للمقدم حازم توفيق الأمين.. وَيطمَح الحمداني أن يرفع الكتيبة إلى مستوى أعلَى ممّا كانت عليه في عهد سلفهِ. وَأنَّ مشاكل البطرية الرابعة أو غيرها ستؤثر عليه سلباً، وَثانياً – أنَّ المقدم سلمان الحمداني وَبالرغم مِن كونه غير نزيهاً وَهِيَ حالة صارت شبه عامَّة أو استشريت في الأغلبيَّة الساحقة للضبّاط الآمرين وَالقادة، بَيدَ أنه كانَ آمِراً ناجحاً وَذكيّاً وَأنه يعرف جيداً أو يدرك بأنه مضيَّعة للوقت وَلا فائدة مِن تكليف غير حميد جبر الواسطي لهذِهِ المُهمة الصعبَة وَثالثاً- أنه وَكمَا أسلفت يحترمني كثيراً لإعتقاده بنزاهتي المطلقة وَهذِهِ حالة كانت نادرة في أوساط الضبّاط وَالدوائِر الاُخرى وَرُبَّما تبحث مِن ناحية سيكولُوجيَّة بأنَّ للنزيه نوع مِن هَيبَة عزة النفس وَقوَّة كامنة وَحاكِمَة يفتقدها غير النزيه. وَقبلَ كُلّ ذلِك `العناية الإلهِيَّة`. فإتصلَ بي مساعد آمِر الكتيبة - الرائد طارق جاسم العبيدي هاتفياً بأنَّ آمِر الكتيبة يريد حضوري فوراً.. فتفاجئت أني سأكون ضمن مؤتمر آمِر الكتيبة لآمري البطريات وَكانَ برئاسة آمِر الكتيبة وَمعاونيَه الحربي وَ الفني وَآمري البطريات: الرائد معن عبدالله إسماعيل الشاوي – آمِر البطرية الأولى، الرائد فائز دحام إسماعيل الشاوي – آمِر البطرية الثانية، النقيب محمد عبدالمجيد البصري – آمِر البطرية الثالثة وَصارَ مساعداً للكتيبة فيما بعد وَطارق العبيدي معاوناً لآمِر الكتيبة، وَالنقيب حميد جبر الواسطي – كاتب السطور مُرشَّحاً لآمِر البطرية الرابعة، وَالرائد جواد الشرع – آمِر بطرية المقر، وَالضبّاط الآخرين وَكانَ المؤتمر وَقت المساء وَسألني آمِر الكتيبة أمَامَ المُؤتمرين وَقالَ ما مضمونه: ` إسمَع نقيب حميد سأقول لكَ كلاماً إسمعه جيداً وَلا تقول لي فيما بعد أنكَ لَم تعرفه أو لَم تسمعه مني! البطرية الرابعة بطرية صعبَة وَإذا تريد أن تصبح آمِراً لهَا فليس مسألة هينة أو بسيطة ووضعها يختلف وَكمَا لو أنك ستمشي في ظلام دامس!! فقبلَ أن تقدّم خطوة عليك أن تفحص ما تحت قدمك جيداً حتى تنقل الخطوة أو القدم الاُخرى .. بصراحة بطرية صعبة فعندك إستعداد ﮔول أﮔدر (قل أقدر أو أستطيع) وَإذا ماﺘﮕدر؟ فمِن هسَّه (الآن) وَﮔدام (أمَام) آمري البطريات ﮔول: ما أﮔدَر .` فكانَ جَوَابي وَبدون تردد.. نعم أستطيع وَإن شاءَ اللهُ سأكون عند حُسن الظن.. فكانَ تحدِّي وَإمتحان لي. قال: `اذن باﭽر مِن الصبح (غداً صباحاً) إستلِم البطرية.` وَرجعت إلى بطريتي الأولى ليلاً وَلأستلِم البطرية الرابعة كآمِر في صباح اليوم التالي.. وَكُلّ منتسبي الكتيبة يتساءلون: كيفَ سيتصرَّف النقيب حميد أو ماذا سيفعله إذا كانَ سلفه (الرائد واصل الراوي) أقدم منه عسكريّاً وَأعلَى حزبيّاً وَأوسَع علاقات لَم يستطيع ادارة البطرية الرابعة؟ (ذات المشاكل الكثيرة وَأنَّ ضبطها العسكري صفراً وَمعنويّات منتسبيها ضعيفة وَأنَّ وضعها سلبيّاً في كافة المجالات وَسمعتها سيِّئَة !!) فحزمت العفش (سريري) وَأشيائي الخاصَّة وَنقلتني سيّارة عسكرية (نوع واز – روسي) في الصباح الباكِر وَاستقبلني ضبّاط البطرية وَعَلَى رأسهم النقيب أحمد المشهداني (وَهُوَ مِن نفس دورتي كمَا أسلفت وَلكنه أقدم مني بالإسم وَالَّذِي سيُغادِر البطرية بَعدَ سُويعات إلى مقر الكتيبة لإستلام منصبه الجديد – ضابط اِستخبارات الكتيبة – مِن ضِمن الإتفاق الَّذِي حصلَ بَينَ آمِر الكتيبة الحمداني الَّذِي كانَ يميل لي بينما معاونه وَمسئُول الكتيبة الحزبي نعمة الجنابي كانَ يتحيَّز للمشهداني) وَبَعد جلسة شاي قصيرة طلبت سألت النقيب أحمد المشهداني: كيف حال البطريَّة وَمنتسبيها أو ما هِيَ مُشكلَة البطرية؟ قال: `لا يُوجد لهَا أيّ حَلّ !؟ قلت كيف؟ قال: إنَّ حال هذِهِ البطرية (أيّ منتسبيها) أحدهم كاٌلذي يغرق في الشط (أو النهر) وَأنتَّ تمدّ له يَدُكَ لتنقذه وَلكِن عِندمَا يصل إلى الجرف (الساحل) فأنه يعضّ يَدُكَ !!` وَمِنَ الطبيعي أني لَم أتفق مَعَ جوابه الغريب وَقلت مَعَ نفسي: اذن كيف يريد أن يستلمها كآمر بطرية إذا كانَ هُوَ متشائم لهذِهِ الدرجَة أو أنه لا توجد لديه حلول؟؟ فطلبت منه أن نتجول؟ لأستطلِّع وَﮐ نظرة عامَّة للبطرية وَمِن خِلال تجوّالي لأقل مِن ساعة اِستقرأت عِلَّة البطرية وَشخصت دائها وَعرفت دوائها: كانَ مقر آمِر البطرية يشكِّل جناح أو ضلِع مِن قاطع أو مستطيل.. وَمقر الآمِر يتضمَّن مكتب وَمسكن وَخدمات وَحمّام شتوي - بخاري!! وَضلِع مِنَ المستطيل فيه غرف لضبّاط البطرية وَمقابل الغرف أو المكاتب توجد خدمات وَأيضاً حمّام بخاري وَ الضلع الآخر كانَ بهو أو مطعم الضبّاط وَبجانبه غرفة للجنود الطباخين وَالمراسلين وَفي الوسط كانت هناك حديقة. وَهناك مُولِّدَة كهرباء لقاطع الضبّاط. البطرية الرابعة كانت منتشرة بجانب الطريق المُؤدي إلى مِنطقة الصينية مِن نواحي قضاء بيجي وَفي مِنطقة كثبان رمليَّة فكانت البطرية تحت عواصف وَرياح رمليَّة بَينَ الحين وَالآخر.. وَبينما أنا إستعرضت وصفاً وجيزاً عن مكاتب وَإسكان آمِر وَضباط البطرية بينما أوضاع الجنود أو مراتب البطرية في وضع مأساوي وَمُخزي.. وَبالرغم مِن كون البطرية صار لهَا حوالي سنتيَن في هذا المكان وَلكِن الجنود يسكنون في خيام قديمة وَبالية لا تقيهم مِن مطر الشتاء أو عواصف الرمال أو حَرّ الصيف وَرأيت خِلال تجوالي جندي يحمل إبريق ماء وَهو يمشي خارج البطرية يبحث عن أرض منخفضة؟ ليقضي حاجته أيّ أنَّ الجنود لا توجد لديهم خدمات صحيَّة!! وَلمَّا كانَ كُلّ خيمة يسكن بها 4 – 5 جنود فكنت أسأل نفسي : كيف يستحم الجندي وَأين؟؟ خصُوصاً في الشتاء! عندها توضحت لدي الفِكرَة وَصارت الخطَّة المرسومة واضِحَة وَفي اليوم الثاني وَبعد أن إلتقيت بمنتسبي البطرية وَقد تفهّمت معاناتهم وَمشاكلهم وَحقوقهم المحرومين منها بدأت بالإشراف عَلَى ورشة عمل وَفي فترة قياسية إستبدلت الخيام بمباني جميلة وَفيها مطابخ وَحمّامات وخدمات وَحمّام بخاري مركزي للبطرية وَمطعم أو قاعة بجوار الحانوت وَفيها تلفزيون.. ثمَّ حاولت بجهودي الخاصَّة أن أسحَب للبطرية كهرباء رسميَّة تعمل 24 ساعة وَخطّ تلِفون عام وَكُلّ جندي يستطيع أن يخابر في كُلّ يوم جمعة وَالأعياد وَالعطل الرسمية إلى أهله في أيِّ منطقة مِن مُحافظات العِرَاق. وَفي الحالات الطارئة؟ الجندي يستطيع أن يتصل بعائلتهِ، وَيستطيع أن يأخذ أجازة أو مساعدة عدا وجبته الرسمية عِندمَا يحتاجها فعلاً وَكانَ كُلّ جندي يشعر بأنه متساوي مَعَ غيره في التعامل وَأمَامَ القانون فلا فرق بَينَ جندي وَآخر مَهمَا كانَ دينه أو طائفته أو عرقه وَغنيّاً كانَ أو فقيراً.. فهُم في ظلّ عدل وَإنصاف وَإنسانيَّة.. فهدأت البطرية وَإستقرت وَطابت نفوس منتسبيها وَأطلقوا كُلّ ما عندهُم مِن طاقة عمل وَكفاءة وَحرص في تأدية الواجبات وَالمُحافظة عَلَى سُمعَة البطرية، فضلاً عن تعاملهم المحترم وَعلاقاتهم الإنسانيَّة، وَصارَت البطرية لَيستَ أفضل بطرية في الكتيبة فحسب بَلْ واحِدَة مِن أفضل بطريات الصنف في كافة كتائب الجيش العِرَاقي. وَأصبحت البطرية تحصل عَلَى أعلَى الأرقام في فحص الكفاءة السنوي وَحتى سُمّيت بطرية التفتيشات؟ حيث أنَّ آمِر الكتيبة يفتخر بها كنموذخ عندما يزور الكتيبة أيّ مسؤول أو مفتش.. فزارني في البطرية قائد الفرقة / 17 العميد الركن صابر عبد العزيز الدوري وَقد اُعجِبَ بها وَزارني أيضاً خلفه القائد العميد الركن غالب إيراهيم العزاوي وَكانَ أكثر إعجاباً.. وَأمَّا المُفتِش الأقدم في القوَّات المُسلَّحة - اللواء صبيح الدراجي فأخذ يهز يده إعجاباً بما كانت تتميز به البطرية مِن تنظيم دقيق وَترتيب متقن وَكفاءة عالية وَإبداع رائع. وَكذلك الحال نفسه عِندمَا إنتقلت إلى الدفاع الجوي الفرقة الاولى في محافظة ميسان جنوب العِرَاق ضمِن قاطع الفيلق الرابع وَقد كانَ الدفاع الجوي وَ وحداته مِنَ الكتائب وَالبطريات يحصل عَلَى المرتبة الأخيرة أو قبلها في تفتيشات فحص الكفاءه فقلت لآمِر الدفاع الجوي العقيد مظفر: هل تريد أن اَصعَد بالدفاع الجوي ليحصل عَلَى المرتبة الأولى بَينَ كُلّ الدفاعات الجويَّة للفيلق (الرابع) ؟ قال: `اٌلتشوفه سَويِّه` (لكَ صلاحيّاتي) فحصلَ الدفاع الجوي للفرقة الأولى عَلى المرتبة الأولى في فحص الكفاءة السنوي.. ممّا أغضبَت النتيجة قائد الفرقة العاشرة العميد الركن محمود فيزي الهزاع حيث أنَّ الدفاع الجوي لفرقته (العاشرة) حصلَ على المرتبة الثانية بينما كانت الأولى طيلة السنوات قبل مجيئي للعمَل في الفرقة الأولى.. فإعترض العميد الهزاع التكريتي (!) عِندَ قائد الفيلق ليعترض عَلَى النتيجة وَلكِن بَعدَ أن سَمِعَ قائِد الفيلق مِن آمِر الدفاع الجوي للفيلق بالنتائج ظهَرَ أنَّ هناك فرقاً كبيراً بَينَ أرقام الدفاع الجوي, الفرقة الأولى (الفائِز الأوَّل) وَالدفاع الجوي, الفرقة العاشرة (الَّذي جاءَ بالمرتبة الثانية). وَفي كتيبة 155 (كتيبتي السابقة في بيجي) وَقد اِنتقلَ لهَا آمِر جديد هو المقدم (هادي ؟) النقيب، وَعِندمَا فتشَ أو زارَ بطريتي (السابقة) الرابعة وَكانَ آمرها بعدي هُوَ الرائد جبار.. وَقد اُعجِبَ آمِر الكتيبة بأبنية وَتصاميم البطرية وَأشاد بآمِر البطرية كثيراً إلاَّ أنَّ مُساعد آمِر الكتيبة الَّذِي كانَ يرافقه إستسمَح آمره ليأخذه إلى جهة لا يسمعه آمِر البطرية؟! ليُخبره بالحقيقة `أنَّ بناء وَتصاميم البطرية (الرابعة) كُلهّا مِن عمَل وَإنجاز الرائد حميد جبر الَّذِي إنتقل إلى الدفاع الجوي الفرقة الأولى` فقام آمِر الكتيبة وَالمُساعد بترك البطرية فوراً وَبدون أن يُودِّعا أو يُصافحا آمِر البطرية؟ الَّذِي يَسرق جهود غيره وَلَم يُخبر آمِر الكتيبة بأنَّ ذلِكَ مِن انجازات آمِر البطرية السابق أو المنقول – حميد جبر الواسطي – كاتب السطور، وَخِلال أوَّل إجازة دورية لآمر كتيبة / 155 فأنه قابلَ مدير مقاومة الطائرات طالباً منه أن ينقل (يعود) كاتب السطور إلى الكتيبة / 155 قال له المدير: جئت متآخراً فقد طلبه قبلكَ مقدم عبد الاله (عبد الاله حميد الحجيات: آمِر كتيبة 185 وَمقرها في منطقة البغدادي – الرمادي لحماية قاعدة القادسية الجويَّة) فاٌتفق أنتَ وَعبدالاله وَأنا ما عندي مانع أن أنقله إلى 155 أو 185 فذهب (هادي) النقيب إلى عبد الاله ليرجوه التنازل عن حميد جبر (وَأنا كاتب السطور اُقسم بأني لَم أدري بكُلّ هذِهِ الوساطات مِن أجلي وَلَم أسمَع بها إلاَّ فيما بَعدَ أن تحققت) فإعتذرَ له المقدم عبدالاله وَقال له أنا أحتاجه في الكتيبة.. وَعِندمَا صَدرَ نقلي إلى كتيبة 185 قامَ آمِر الكتيبة بإخبار وكيل آمِر البطرية الثالثة – الرائد الفني إبراهيم العامري وَيُبشّره قائلاً ` جاءَ إليكم المَدَد ` قال له خير (ماذا) سَيِّدي؟ قال: جاءكُم آمِر بطرية ﮔدهَه (المُناسِب). قال منهو (مَن هُوَ) سَيِّدي؟ قال الرائد حميد جبر قال العامري: هُوَ هذا (لَيسَ لهَا إلاَّ هذا: `مدح`) سَيِّدي. كانَ آمِر البطرية الثالثة مخربَّط (كسلان) يدعى المقدم إسماعيل الجبوري وَهُوَ دائماً يتمارض وَيأخذ إجازات متواصله وَقد إقترحَ آمِر الكتيبة نقله وَجاءَ بي بديلاً.. وَأيضاً وجدتها بطرية مُهملَة جداً ورفضت أن أسكِن في قاطع أو جناح آمِر البطرية بَل أمرت أن تنصب لي خيمة وَخدمَات صحِّيَة ميدانيَّة وَأعيش كمَا يعيش الجنود وَلَم أسكن في غرفة بالبطرية إلاَّ بَعد أن قمت بإسكان كافة جنودها ببناء مُحترَم وَكامل مَعَ كافة الخدمَات الصحِّيَة. وَأخيراً وَلَيسَ بآخرٍ.. أقول: بأنَّ فلسفة القيادة أو الحُكُومَة يَجب أن تبنى عَلَى أساس أنَّ للقائد أو الحاكِم مقيّاس أو رقيب مِن عقلهِ وَكأنه أحَد الرعية أو الشعب. وَعودَة لباقي أو تكمِلَة السُؤال الثاني: (وهل تعتقدون أن دعوة إيران لحضور القمم العربية مفيدٌ في مثل هذه الفترة, خاصة وأن القطيعة العربية ما تزال تخيم على علاقات الدول العربية نفسها) الجَوَاب: نعم إنَّ دعوة إيران لحضور القمم العربيَّة مفيد وَأساسي أيضاً للأسبَاب الرئيسية الآتية: 1- أنَّ إيران هِيَ طرفاً أساسياً في قضيَّة جزر (طنب الصغرى وَالكبرى وَابو موسى) سِيَّمَا وَأنَّ هذِهِ القضيَّة عادة ما تكون عَلَى جدول أعمال المؤتمرات (العربية) وَعَلَى وجهِ الخصُوص الخليجيَّة، وَأنَّ حضور الأمين العام للامم المتحدة في بعض المُؤتمرات العربيَّة وَمنها الأخيرة في الدوحة يكون مِنَ الأهميَّة بمكان أن يكون حضور الطرف الآخر في النزاع 2- إنَّ إيران لاعب أساسي في القضيَّة الفلسطينيَّة مِن خِلالِ نفوذها في بعض الحركات لاسَيِّمَا حركة حماس وَحزب الله 3- أنَّ إيران – وَبغض النظر فيما إذا كانَ تدخلها في العِرَاق سلبيّاً أو إيجابيّاً !! وَلَست بهذا الموضع في حساب أو موازنة النفع وَ الضرر في التدخل الإيراني – بَيدَ أنَّ إيران في الحقيقة وَالواقع تعتبر طرفاً هامّاً في القضيَّة العِرَاقيَّة؟ لأنَّ أغلَب القيَّادات الشيعيَّة في العِرَاق هُم يُعيَّنون أو يُرشَّحون مِن قِبلِ إيران وَلا يخفى بأنَّ القرارات الأخيرة للقضايا الرئيسية وَالمُهمة في العِرَاق لا بُدَّ وَأن تعرض أو يوافق عليها المرجع الشيعي الأعلى في النجف علي السيستاني الإيراني !؟ وَحتى أنَّ ممثل أو الأمين العام للجامعة العربيَّة أو ممثل الامم المتحدة وَالآخرين في الساحة الدولية وَبما يخصّ القرارات أو المسائل (العِرَاقيَّة) الكبيرة تراهم يعرجون `طوعاً أو كرهاً`!! إلى النجف لإقناع أو طلب موافقة المرجع السيستاني!؟ وَبناءاً عَلَى ذلِك أقول: كيفَ يُمكِن ﻠ قمّة عربيَّة مناقشة أو إيجاد حلول للمشكلة العِرَاقية أو القضيَّة الفلسطينيَّة وَكذلِكَ اللبنانية مَا لَم تدعي للحضور إيران ذات النفوذ القوّي في العِرَاق مِن خِلالِ عملائها في القيّادة الشيعيَّة وَ وكيلها في العِرَاق المرجع السيستاني صاحب القرار الأخير في السياسة العِرَاقيَّة - بَعد نظام صدام حسين - ؟! وَكذلِكَ الحال في القضيَّة الفلسطينيَّة وَالشأن اللبناني؟ لنفوذ إيران في حركة حماس الفلسطينيَّة وَحزب (الله) اللبناني؟؟ يَبقى السُؤال: هَلْ أنَّ الحُكَّام العرب بهذا الغباء أو أنهم لا يدركون ذلِك؟ أقول: كلاَّ ، فأنهم لَيسوا بأغبياءٍ، وَإنما هناك مِحوَر مِصر وَالسُعوديَّة وَمَن لفَّ لفهُمَا لا يريدون أصلاً أن يكون لإيران أيّ دور أو نفوذ أو إعتبار؟! وَإنما يخططون لمُحاربتها وَإن يستعينوا بقوى خارجيَّة سِيَّمَا الأميركيَّة أو الإسرائيليَّة!!؟ أيّ الحرب مَعَ إيران الشيعيَّة (!) متى مااٌستطاعوا في أيِّ وقتٍ قادِم؟ وَلأنهم يعتقدون بأنَّ أيّ تقارب مَعَ إيران يعني خطراً (تهديداً لأمنها القومي) أو رَدّ إعتبار للمسلمين الشيعة في بلدانهم الَّذِينَ يعيشون درجَة ثانية!! وَأمَّا الفريق الآخر - قطر وَسوريا ومَن دار بفلكهُمَا؟ فأنهم لا يرون أنَّ إيران خطراً وَيعتقدون أنَّ التقارب أو بناء علاقات طبيعيَّة معها هُوَ الأوفق.. وَأنا – كاتب السطور - أرى كذلِك وأتفق مَعَ المِحوَر الثاني بما يخصّ موقفها مِن إيران. وَأمَّا عِلَّة `المصالحة العربية` وَالَّتِي مِنَ الصَعب أن تتحقق؟ لأنها بمفهوم المِحوَر المِصري - السُعودي وَمَن لفَّ لفهُمَا؟ هِيَ التحالف ضِدّ إيران وَالقيادة الشيعيَّة في العِرَاق وَحركة حماس في غزة وَحزب الله في لبنان.. بينمَا المِحوَر القطري – السوري وَكمَا أسلفت غير ذلِك. وَهناك أيضاً حقيقة غائِبَة بصَدد مَا ترمي إليه السُعوديَّة وَمِصر بصَدد المصالحة العِرَاقيَّة؟ هِيَ في الباطِن تهدف أو تعني عَودَة الأقليَّة السُّنيَة وَالبعثيين عَلَى رأس السُلطة في العِرَاق!! وَتنازل أو زحزحة الأغلبيَّة أو الشيعة عنها وَأنَّ يعودوا درجة ثانية كمَا كانوا في عهَد نظام صدام حسين وَالحُكُومَات الغابرة. وَمِن هذا المنطلق أقول بأنَّ إيران وَمِن زاويةٍ حَرِجَة تعتبر صِمَام أمَان للشيعة في العِرَاق وَالمِنطقة. استراليا – العراق كولونيل حميد الواسطي ajshameed@hotmail.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل