المحتوى الرئيسى

تونس تطلق برنامج "صندوق الأمانات والودائع" لدعم مشاريع البنية الأساسية

05/14 17:46

تونس - منذر بالضيافي برنامج دعم النشاط الاقتصادي، الذي أعلنت عنه الحكومة المؤقتة منذ فترة، كان محور استشارة وطنية، التأمت اليوم بتونس العاصمة، وحضرها وزراء الحقائب الاقتصادية، وقادة سياسيون، ورجال الأعمال إضافة إلى خبراء. وصرح السيد نجيب القرافي، كاتب الدولة للتنمية الجهوية، في مقابلة مع "العربية.نت" "أن الهدف من وراء الدعوة لهذا الملتقي، تتمثل في سعي الحكومة إلى توسيع دائرة الحوار والتشاور مع مختلف الفعاليات والهيئات من أحزاب ومنظمات، حول الوضع الاقتصادي الحالي بعد الثورة، وتقديم برنامج الحكومة لدعم النشاط الاقتصادي، وخاصة التعديلات التي أدخلتها على ميزانية الدولة لسنة 2011، والتي سيقع الإعلان عنها نهاية شهر مايو/ أيار الجاري، وستأخذ هذه التعديلات بعين الاعتبار أولويات المرحلة الجديدة، التي أفرزتها الثورة، وفي هذا الإطار سيتم تدعيم مشاريع، وتعديل أو تأجيل أخري، كما ستتم مراجعة التوازنات العامة للاقتصاد الوطني، والمتصلة بالمديونية ونسبة النمو". وأضاف السيد نجيب القرافي "أن الآراء والمقترحات التي قدمت خلال هذا اليوم سيقع أخذها بعين الاعتبار في برنامج الحكومة للفترة القادمة، وفي خطة تعديل الميزانية العامة للدولة". وأشار السيد عبدالحميد التريكي وزير التخطيط والتعاون الدولي إلى "أن البرنامج الذي أقرته الحكومة يتطلب تمويلات بقيمة 2400 مليون دينار، سيقع توفيرها بالاعتماد أساساً من تمويلات الخارجية التي وعدت بها العديد من المنظمات الدولية". كما أعلن السيد جلول عياد وزير المالية عن قرار الحكومة بـ"بعث صندوق للأمانات والودائع"، وأوضح "أن مهمة هذا الصندوق تتمثل في الإشراف على مشاريع البنية الأساسية، وخاصة في الجهات الداخلية". وطالب الوزير الهيئات الخارجية بمزيد من الدعم لتونس في هذه الفترة، قائلاً "إنه استثمار في الديمقراطية". وضع اقتصادي صعب ويهدف هذا البرنامج، في مرحلة أولي، إلى دفع النشاط الاقتصادي من أجل تجاوز نسبة نمو المتوقعة والتي هي في حدود صفر بالمائة، إلى نسبة 2 بالمائة. مقابل 5 فاصل 4 بالمائة كانت مبرمجة قبل الثورة. ويجمع الخبراء الاقتصاديين الذين التقتهم "العربية.نت"، على ضرورة التحرك وبسرعة وإلا فإن عجز الميزانية سيكون في حدود 5 بالمائة، بسبب تراجع الموارد، وأن الاستثمار الجملي سيتقلص بدوره بنحو 1.5 مليار دينار منها مليار دينار بعنوان الاستثمار الخارجي فضلاً عن تراجع مناصب الشغل الجديدة من 80 ألفاً إلى 15 ألفاً. وتقدر الحاجيات الجملية لميزانية الدولة من التمويل بـ4.2 مليون دينار، ستخصص لتمويل عجز الميزانية المقدر بـ5 بالمائة، بسبب تطور نفقات الدعم جراء الارتفاع الكبير لأسعار النفط والمواد الأساسية والنقص الحاصل على مستوى الصادرات. برنامج انقاذ وكانت حكومة السيد الباجي قائد السبسي قد أعلنت عن برنامج اقتصادي واجتماعي، ذكرت أنه "سيتم تنفيذه على المدى القصير وسيكون له انعكاس فوري على المجالين الاقتصادي والاجتماعي". ويشتمل هذا البرنامج على 17 إجراء موزعة حسب أربع خطط عمل أفقية، هي "التشغيل" و"مساندة المؤسسات والاقتصاد وتمويلها" و"التنمية الجهوية" و"العمل الاجتماعي". ويطمح إلى إحداث 40 ألف موطن شغل، من خلال القيام بـ20 ألف انتداب بالوظيفة العمومية، وتوفير 20 ألف موطن شغل إضافي في المؤسسات الاقتصادية الخاصة "من خلال برنامج دعم ودفع اقتصادي". وفي مجال دعم الاقتصاد وتمويله أقرت الدولة برنامج مساعدة ودعم للمؤسسات التي تمر بصعوبات اقتصادية ظرفية حتى تحافظ على أنشطتها وعلى مواطن الشغل فيها. ويتمثل البرنامج في تكفل الدولة إلى نهاية العام الحالي بجزء من مساهمة الأعراف في التغطية الاجتماعية (بين 50 و100 بالمائة) وبنقطتين من أسعار الفائدة على الديون المجدولة. وتم لهذا الغرض إحداث خلايا مختصة لقبول مطالب المؤسسات ودراستها في وزارات الصناعة والتكنولوجيا، والتجارة والسياحة، والفلاحة والبيئة. وستشرع الدولة أيضاً في تنفيذ برنامج تسويقي لتونس الجديدة يشمل تنظيم عدة تظاهرات في تونس والخارج بالإضافة إلى تنظيم حملات دعائية موجهة بالأساس إلى المستثمرين الأجانب والزوار والشركاء الاقتصاديين. تعديل ميزانية 2011 كما وقع إقرار خطة إضافية لدفع التنمية بالولايات رصدت لها الدولة اعتمادات مالية بقيمة 251.3 مليون دينار، ما يرفع جملة الاعتمادات الموجهة لتمويل البرامج الجهوية للتنمية في حدود 333 مليون دينار، أي أكثر من ضعف الاعتمادات التي كانت مخصصة سابقاً ضمن ميزانية 2011. كما سيتم في هذا السياق إعادة النظر في ميزانية الدولة لسنة 2011 وتحيينها، وستشمل هذه العملية إعادة توزيع نفقات التنمية، وذلك بتخصيص جزء منها لمشاريع البنية الأساسية، وتحسين ظروف العيش والمساعدة المباشرة على التشغيل خاصة بالمناطق والجهات الداخلية. وإلى جانب هذه الإجراءات الاقتصادية العاجلة، فإن الحكومة المؤقتة أعلنت عن مخطط إصلاحي شامل، يرمي إلى مواكبة برنامج دفع النشاط الاقتصادي، من خلال تشخيص إصلاحات اقتصادية واجتماعية لتعزيز الإطار المؤسساتي، ودعم الشفافية وحسن التصرف المالي والإداري. وتتضمن هذه الخطة جملة من الإجراءات على المدى القصير تخص أربعة محاور أساسية تتعلق "بالحكم الرشيد" و"القطاع المالي" و"التشغيل والتنمية الجهوية" و"المجالات الاجتماعية".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل