المحتوى الرئيسى

مسيرة لبنانية في ذكرى النكبة

05/14 14:06

نقولا طعمة-بيروتتحوّلت المخيمات الفلسطينية والعديد من المنتديات اللبنانية هذه الأيام إلى خلية نحل للإعداد للخطوة الأولى نحو العودة إلى فلسطين، بحسب ما عبر عنه منظمون ومشاركون في المسيرة التي ستُنظم نحو الحدود اللبنانية الفلسطينية غدا الأحد في ذكرى النكبة.لذلك تمور المخيمات بالنشاط لوضع ترتيبات المسيرة نحو تل مارون الراس المطل على فلسطين عند حدود لبنان الجنوبية، وهي المنطقة التي سُحقت فيها أعتى آلات التدمير إبان حرب إسرائيل على لبنان عام 2006.ويأمل المنظمون أن يصل عدد المشاركين في المسيرة إلى عشرات الآلاف. ولهذه الغاية نشرت اللجان المنظمة ملصقات في مختلف أنحاء لبنان تضمنت شعارات من قبيل "15 أيار مسيرة العودة إلى فلسطين"، و"الشعب يريد العودة إلى فلسطين"، مستمدة الأمل من الثورات الشبابية التي تعم أرجاء العالم العربي. ملصق دعائي للمسيرة (الجزيرة)وفي عرضه لما يجري من تحضيرات، قال عضو اللجنة التحضيرية للمسيرة ياسر عزام للجزيرة نت "في الماضي كان كل فصيل أو تجمع ينظم في ذكرى النكبة رحلة إلى حدود فلسطين قوامها مائة شخص كحد أقصى، لكن مع انطلاق الثورات في العالم العربي، ارتأينا أن نوحد جهود التحركات من مختلف الجهات لإقامة مبادرة شعبية جماهيرية شبابية".وأضاف عزام "بدأنا الاجتماعات في بيروت، وفي بداية التحرك توقعنا أن لا يزيد العدد عن عشرين ألفا، لكن الأمور تكبر.. وقبل يومين توقعنا أن يصل العدد إلى ٣٠ ألفا، مع توقعات بارتفاعه إلى ٥٠ ألفا. ولا شك في أنه كان للمصالحة الفلسطينية أثرها في إضفاء زخم على هذا التحرك، كل ذلك من دون احتساب الساحة اللبنانية".وأوضح أنه "تلافيا لإحداث ازدحام مروري، نضع الآن خطة باعتماد عدة خطوط تؤدي إلى نقطة التجمع.. هناك ساحات واسعة تم جرفها لتوقيف الناقلات، ويجري التحضير لساحات كبيرة تتسع للحشود القادمة، حيث سيقام فيها حفل كبير تُردد فيه الأناشيد والأهازيج الوطنية.. وستنقل عشرات الفضائيات ومئات وسائل الإعلام الحدث، وقد أعلن اتحاد الإذاعات الإسلامية تبنيه للحدث". ورأى عزام أن هناك ما يشبه الثورة الكاملة على حدود فلسطين من كافة الجهات، لكنه استدرك قائلا إن الدخول إلى فلسطين من المسيرة يعتمد على الظروف، مشيرا إلى أنهم كمنظمين لا يهدفون من وراء ذلك إلى طمأنة أحد. غيدا وردة اعتبرت المسيرةأول تحرك جماهيري من نوعه (الجزيرة)حراك شعبيوأكد أستاذ الهندسة الزراعية في الجامعة الأميركية ببيروت الدكتور رامي زريق للجزيرة نت أنهم لم ينسوا النكبة وما خلفته من ويلات على الشعب الفلسطيني وعلى العرب عامة.وقال "كان التحرك لإحياء ذكرى النكبة يتم في المدن منفردا ومن دون تحرك ضخم، لكن ارتأينا من وحي الثورات العربية أن يكون هناك تحرك شعبي كبير -سياسي وجماهيري- لا يتنبنى العنف وسيلة، ويستلهم مشاعر الناس وقيمهم في تطلعهم للمستقبل". وذكر زريق أن هذا التحرك يؤكد حق العودة مترافقا مع تحرك لتفعيل هذا الحق في الواقع، ويتم ذلك بالتواصل مع بقية التحركات العربية لوضع خطة التحام بين مختلف التحركات. ومضى إلى القول إن هذا التحرك يضطلع به شباب من مختلف المشارب من دون انتماء حزبي أو فئوي، بالتنسيق مع بقية القوى المنضوية في التحرك. وبدورها وصفت عضوة اللجنة الإعلامية للمسيرة غيدا وردة الحدث بأنه "أول تحرك جماهيري" من نوعه في كل دول الطوق، وأنه "يُسمع صوتنا بقوة إلى كل العالم" خلافا للمسيرات الفردية الصغيرة سابقا.وأوضحت وردة أن التحرك يجيء إحياءً لروح الثورة والمقاومة التي تعتمل في نفوس الشباب، مشيرة إلى أنهم لا يدعون للحرب بالبندقية الآن، بل الوصول إلى حل قضية فلسطين بطرق سلمية.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل