المحتوى الرئيسى
worldcup2018

وفد أمريكى فى القاهرة لمواجهة «سرقات الآثار».. و«حواس» يعترف بعدم استرداد 1250 قطعة

05/14 20:36

يبدأ الاثنين وفد من الشخصيات المرموقة التى تمثل عددا من كبرى المؤسسات والهيئات الأمريكية المهتمة بحماية الآثار المصرية من السرقة، زيارة القاهرة، للتشاور مع الجهات المعنية لوضع خطة عمل لوقف عمليات السرقة المنظمة التى تتعرض لها الآثار المصرية، حرصا على هذا التراث الإنسانى المشترك. فيما اعترف الدكتور زاهى حواس، وزير الدولة لشؤون الآثار، بعدم استرداد 1250 قطعة سرقت أثناء الانفلات الأمنى خلال الفترة الماضية. يلتقى الوفد الأمريكى، خلال الزيارة التى تستمر حتى 19 مايو الجارى، كبار المسؤولين الحكوميين، لعرض مقترحات محددة لمواجهة تلك الظاهرة ودعم جهود الحكومة المصرية بمختلف أجهزتها فى هذا الصدد، بما فى ذلك إعداد وتمويل برامج تدريبية وبرامج تشغيل لتلك الأجهزة. وحرصا على إعطاء دفعة قوية ومساندة حقيقية للجهود الرامية إلى حماية التراث المصرى، قامت السفارة المصرية فى واشنطن بالتنسيق الكامل مع ممثلى الوفد، وإعداد برنامج متكامل يشمل عقد جميع اللقاءات المعنية فضلا عن القيام بزيارات ميدانية لعدد من المواقع الأثرية التى تعرضت للسرقة خلال الفترة الماضية. وتأتى هذه الزيارة فى ظل الاهتمام المتزايد بين المؤسسات والأفراد المعنيين بعلوم الآثار فى الولايات المتحدة، وعدد من الدول الأخرى مع تصاعد وتكرار أعمال السرقة التى تتعرض لها الآثار المصرية. ويضم الوفد الزائر الذى ترأسه ديبرا لور، رئيس مجلس إدارة معهد لوم الآثار التابع لجامعة جورج واشنطن، مجموعة من الخبراء البارزين الموقعين على «نداء لحماية الآثار المصرية»، والذى يطالب الحكومة الأمريكية باتخاذ إجراءات فورية لمنع أى تداول أو بيع محتمل للآثار المصرية المسروقة فى السوق الأمريكية. كان الدكتور زاهى حواس، بحث قبل يومين، مع وفد شرطة مكافحة سرقة الآثار التابعة لـ«الإنتربول الدولى» برئاسة الجنرال استيفان تيفو، جهود مصر فى استرداد الآثار المسروقة وحماية المواقع الأثرية التى تعرضت لسرقات وتعديات خلال الشهور الثلاثة الماضية. وتم خلال الاجتماع، الذى حضره مسؤولون عن شرطة السياحة والآثار، بحث التنسيق بشأن استرداد الآثار التى تمت سرقتها، حيث سبق أن أبلغت مصر عن فقد 1228 قطعة أثرية حتى الآن سرقت من متاحف ومخازن الآثار فى عدة محافظات مثل الشرقية والإسماعيلية والقاهرة والجيزة. واتفق الجانبان خلال الاجتماع على نشر قائمة حمراء للقطع الأثرية المسروقة فى شكل مطبوعات ووثائق رسمية، بالإضافة إلى قيام وزارة الدولة لشؤون الآثار بوضعها على شبكة الإنترنت، كما تم استعراض خطة الوزارة فى حماية وتأمين المواقع والمخازن الأثرية فى مصر ودور السلطات الأمنية المعنية بحماية هذه المواقع حتى يطمئن العالم على آثار مصر. فى سياق متصل، اعترف حواس، خلال تفقده السبت أعمال الترميم لمحكمة سراى الحقانية بالإسكندرية برفقة المستشار محمد عبدالعزيز الجندى، وزير العدل، بعدم استرداد 1250 قطعة أثرية تمت سرقتها من المتاحف والمواقع الأثرية بمختلف المخافظات خلال أحداث ثورة 25 يناير، لكنه أكد عدم سرقة أى قطعة أثرية فريدة سواء من المتحف المصرى أو مخازن الآثار. وقال «حواس»: فى اعتقادى أن هذة الآثار التى سرقت مؤخراً لم تخرج من مصر على الإطلاق»، مشيراً إلى أن اللصوص عندما اقتحموا المخازن والمتاحف كانوا يبحثون عن الذهب وليس الآثار. وأوضح الوزير أنه بعد واقعة سرقة متحف جامعة القاهرة أرسل خطابات لرؤساء 3 جامعات من بينها الإسكندرية يمهلهم مدة 6 شهور فقط لبحث تأمين المتاحف الموجودة لديهم، وإلا سيتم استردادها إلى وزارة الدولة للآثار لحين تأمين المتاحف بهذة الجامعات، مؤكداً انه سيتم استرجاع جميع المومياوات الموجودة فى كلية الطب جامعة القاهرة وعودتها إلى الوزارة وذلك طبقاً لقانون حماية الآثار المعدل فى عام 2010. وأشار إلى أن مصر تمر الآن بمرحلة صعبة، واستطرد: «وبالرغم من هذا سيتم افتتاح متاحف ومشروعات ترميم جديدة خلال الأيام المقبلة»، موضحا أن الدكتور عصام شرف، رئيس الوزراء، سيفتتح الخميس المقبل أول متحف جديد بعد ثورة 25 يناير فى السويس، منوها بأن المتحف سيتضمن لأول مرة معروضات عن الحج وقناة السويس والتجارة، كما سيتم افتتاح متحف التماسيح فى منطقة كوم أمبو. وأشار إلى أنه تم الانتهاء من مشروع ترميم الكنيسة المعلقة بتكلفة إجمالية قدرها 180 مليون جنيه، وأنه يجرى حالياً تحديد موعد يتفق عليه كل من رئيس الوزراء والبابا شنودة الثالث بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية لافتتاح الكنيسة خلال أيام، فضلا عن افتتاح جبانة الدولة الحديثة فى سقارة. وعن استعادة مصر لرأس الملكة نفرتيتى والمعروضه حالياً فى متحف برلين بألمانيا، قال الوزير إنه سيرسل الأسبوع المقبل خطابا إلى المسؤولين هناك بكل الأدلة التى تثبت أن رأس نفرتيتى خرجت من مصر بطرق غير قانونية وبالتدليس، و«بالتالى يحق لنا استردادها مرة أخرى»، مؤكدا أنه تم الاتفاق مع وزارة الداخلية على تأمين الحراس على المتاحف والمواقع الأثرية لحمايتها من اللصوص خاصة أن الأمن قبل الثورة كان لا يسمح بتسليح الحراس، لافتاً إلى أن الحل الوحيد لحماية آثار مصر فى تعيين شرطة خاصة بالآثار.وأوضح الوزير أن مبنى سراى الحقانية لا يوجد له مثيل فى مصر، ويعد أول مبنى أثرى قضائى يتم بناؤه على الطراز المعمارى الإيطالى، مشيراً إلى أنه سيتم تنفيذ مشروع درء الخطورة للمبنى على 4 مراحل بتكلفة إجمالية قدرها 40 مليون جنيه تتحملها وزارة الآثار، وأنه سيتم البدء فى المشروع الأسبوع المقبل خاصة أن البدروم فى حالة سيئة للغاية تتطلب التدخل الفورى للترميم. وعن أرض مبنى المحافظة القديم، قال حواس إنه سيبحث مع الدكتور عصام سالم، محافظ الإسكندرية، كيفية شرائه وضمه لوزارة الآثار، بحيث يتم عمل بانوراما للمتحف اليونانى الرومانى. وقام الوزير بعد ذلك يرافقه رؤساء القطاعات بالوزارة بجولة تفقدية لمتاحف الإسكندرية، وعلى رأسها المتحف اليونانى الرومانى والمجوهرات الملكية والقومى المصرى وعدد من المواقع الأثرية فى الإسكندرية.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل