المحتوى الرئيسى

سيد فتحي يكتب: لجنة شرف..وجماعة مصريون ضد التمييز الديني

05/14 15:48

عام 2006 تأسست جماعة مصريون ضد التمييز الديني , وضمت في صفوفها المئات من النخبة المصرية من خلفيات سياسية ودينية متنوعة ..وكان لمصريون ضد التمييز الدور الأكبر في ترسيخ قواعد لمواجهة علمية وجادة ضد التمييز الديني في شتي مناحي حياة الجماعة الوطنية المصرية , فأخذت علي عاتقها وبمجهود تطوعي عقد عدد من المؤتمرات العلمية بشأن القضايا المرتبطة بحرية الاعتقاد والمساواه أمام القانون ..وتنقية التشريعات من النصوص المعيبة المعادية لوحدة الوطن وتكاتف افراده في اطار بناء المستقبل الخالي من الكراهية الدينية والعنصرية ..فكان مؤتمر الدفاع عن حرية الاعتقاد ومؤتمر حول التعليم كداعم لوحدة الوطن والاعلام وعلاقتة بقضايا المواطنة , ويقول الدكتور منير مجاهد المنسق العام عن الجماعة أن الهدف الرئيسي والوحيد هو مناهضة ومكافحة التمييز الديني في مصر وذلك بغض النظر عن منطلقاتنا السياسية والاجتماعية والدينية، وشاركت مصريون ضد التمييز بتجرد تام مع مختلف القوي السياسية في العديد من الفاعليات التضامنية مع الاقباط في مواجهة الانتهاكات التي تعرضوا لها علي مدار السنوات السابقة ..بل وبادروا بتنظيم عدد من الاحتفاليات الفنية والثقافية بغرض اشاعة مناخ تنويري وانساني مغاير للقبح الذي ساهم النظام السابق في نشره.وهي الجماعة الوحيدة التي توجهت الي المجلس العسكري ببيان تم تسليمه الي قادة المجلس الاعلي في 7 ابريل الماضي حذرت فيه من أن التجاوز عن تطبيق القانون حق المعتدين في حوادث العنف الطائفي سوف يشجع علي تكرار الاعتداءات, وكررت مطالبتها بضرورة التطبيق الحازم للقانون ضد مرتكبي جرائم الترويع والقتل والنهب والحرق وضد المحرضين علي ارتكاب هذه الاعتداءات ..ونري انه لايمكن لأي منصف جاد أن يتجاهل هذاالدورالذي قامت به تلك الجماعة حيث كانت الكيان الوحيد المقاوم في وقت كان الكثيرون يقتصر دورهم علي تقبيل اللحي في الكنائس والمساجد عند وقوع كل كارثة وينفض السامر ..وتشكيل الدكتور عصام شرف للجنة دائمة تسمي العدالة الوطنية للتعامل مع هذا الملف وفق التوجهات العامة الوارده بقرار إعلانها هو أمر ايجابي "إن كان متكرر منذ لجنة العطيفي التي شكلها الرئيس السادات عقب أحداث الزاوية الحمراء ."إلا أن  ما لايجب أن نتجاهله هو أن مجهودات الباحثين والمفكرين المصريين ولاسيما جماعة مصريون ضد التمييز واصداراتها التي هي نتاج بحث ودراسة لعدد من كبار مثقفي مصر لايجب أن تكون عرضة لتجاهل اصحاب القرار وعلي اللجنة المستحدثه  أن تدرك جيدا عند صياغة توصياتها ان تنتبه الي محاولات الدفع بها الي تبني الملف بشكلانية وسطحية النظام السابقويجب أن تبدأ من حيث التراكم الذي تحقق  وعلي المتاح من منجز وطني كان له ابداعه في هذا الملف , وأري أن كافة إصدارات  جماعة مصريون ضد التمييز الديني من المؤكد أنها من المراجع الهامة لأي معني بمكافحة التمييز في مصر , بل وان  منسقها العام د منير مجاهد ومعه عدد ليس بالقليل من رفاقه بالجماعه هم من أنبل  من تبني هذا الملف ويمتلكون القدرة علي صياغته والتعامل معه بالتعاون مع أي كيان  تم تشكيله بل جزء من جسد هذا الكيان ..وندائي الي جماعة مصريون ضد التمييز أن تتقدم وتبادر كعهدنا بها إلي تقديم يد العون الي اللجنة الجديدة وتكون خبراتها متاحه لتلك اللجنة ومعاونتها بكل ما تستطيع ..فالوطن بحاجة اليكم وكما ورد في بيان تأسيس الجماعة فإما  أن يزول التمييز الديني فيكون ضماناً لتقدم الوطن.. وإما أن يترك فيزداد ويستفحل، ومع استفحاله يتقوض مستقبل مصر وتدخل بلادنا  إلى ظلمة دامسة قد لا تخرج منها قبل عقود.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل