المحتوى الرئيسى

كلمات القراء

05/14 08:06

- حسام فاروق أبوحجر: منذ ما يقرب من عشرين دقيقة، رأيت ما لم أره من قبل، رأيت إنسانا يحتضر تحت إطارات سيارة على الطريق الدائرى! نعم، رأيت روحاً بريئة تُزهق! رأيت جسداً ملطخاً بالدماء يفترش الأرض! رأيت رجلاً يجثو على ركبتيه ويقوم يائساً بعملية التنفس الصناعى لهذه الضحية. أخى العزيز.. لو أننى قرأت كل كتب الأرض التى تتحدث عن لحظة الاحتضار لما شعرت بكل هذا الحزن ولا تحملت هذا العبء الذى يجثم على صدرى الآن. والآن أتساءل: ألم يأن الأوان بعد الثورة أن يتحرك المسؤولون لحل هذه الكارثة؟ هل لى أن أعرض فكرة على رجال الأعمال الذين ينفقون الملايين على الدعاية كل عام، بأن يقوم كل منهم بإنشاء كوبرى مشاة واحد وتوافق الحكومة له على إلصاق دعايته عليه لعدة سنوات، بدلاً من تأجير اليافطات العملاقة على طول الطريق وتحمّله ملايين الجنيهات سنوياً؟! هذه مجرد فكرة من إنسان لا يعمل بالتخطيط ولا يتقن التجارة، فهل من مزيد من الأفكار لسد هذا السيل المنهمر من دمائنا كل يوم؟! اللهم إنى قد بلغت، اللهم فاشهد. وإنّا لله وإنا إليه راجعون. - الدكتور صلاح عز، أستاذ الهندسة، يؤكد أن إعدام عشرة بلطجية فى يوم واحد ونشر صورهم فى جميع وسائل الإعلام سيقضى على مشكلة البلطجة فى هذا اليوم نفسه، وإذا كان البعض يرى ذلك مُفرطاً فى القسوة، فإن الأشد قسوة هو أن نترك بلدنا للخراب. - وأخيراً، مع قصة مؤثرة للدكتور عاطف البندارى تحت عنوان «وصية شهيد»: (أصبح استقبال المستشفى القريب من ميدان التحرير كخلية نحل. تصرخ عربة الإسعاف لتعلن وصول حالتين: الأول طلق نارى فى الرأس، والثانى فقد عينيه وأخذ يصيح. أوصى الأول أمه بأن تعطى قرنيتى عينيه إذا مات لهذا المريض. قالت الأم: «اسكت ستعيش إن شاء الله»، لكنه ابتسم والتفت إلى المصاب فى عينيه وقال: «أنا سعيد لأنك سترى مصر الجديدة بعيونى بعد أن أموت». وفجأة، وقبل أن يدخل غرفة العمليات، شهق وأسلم الروح. صرخت الأم وأخذت تكيل الدعوات على من أطلق الرصاص، وتم نقل المصاب الثانى إلى غرفة العمليات. فتّح عينيه بعد العملية ليجدها أمامه تنتظره - والدموع تتسابق على خديها - أن يفتح عينيه. قالت: «أنا معك يا بنى لن أتركك، أنت ترى بعينى ابنى». أجهش بالبكاء وقال: «أنا لا أستحق أن تنقلوا لى عين الشهيد». قالت له: «هذه وصية الشهيد لا يمكن أن نخالفها. ابنى حىّ فى الجنة يرى بعينيك انتصار الثورة». خرج من المستشفى وهو يُحدّث نفسه: «كيف طاوعتنى نفسى أن أقتلهم ببندقيتى من فوق المبنى؟! ولولا أن قدمى انزلقت وسقطت من على السطح وأنا أصوّب عليهم لما كنت عرفت الحقيقة! صحيح أنا فقدت البصر بالعين التى كنت أصوّب بها وهذا هو العدل الإلهى، ولكننى استرددت البصيرة بعين الشهيد). aymanguindy@yahoo.com  

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل