المحتوى الرئيسى

المتكلم مجنون والمجتمع عاقل

05/14 08:06

بعد الوحدة العربية والوحدة الوطنية، لم تتبق لنا إلا الوحدة الصحية حماها الله.. وما يحدث فى مصر الآن يصعب التنبؤ به مثل «العطسة» ويا مجرب نار الشوق فالمتكلم مجنون والمجتمع عاقل وحكاية تجديد حبس «حسنى مبارك» كل فترة تذكرنى بحكاية «أوكامبو»، رئيس المحكمة الجنائية الدولية، الذى أصدر أوامره بالقبض ومحاكمة وحبس نصف رؤساء العالم دون أن يتم حبس رئيس واحد يوماً واحداً، فأحياناً تأتى الرياح بما لا يشتهى القبطان.. وحتى فى السينما لا تحضر الشرطة إلا فى آخر الفيلم، وأتحدث اليوم عن «الرقابة والمراقبة»، فقد أعلن السيد وزير الداخلية أن التنصت على التليفونات انتقل من جهاز الأمن إلى جهاز الاتصالات (مراقبة)، وأمر السيد رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون المذيع «محمود شرف» على الهواء بأن يوقف البرنامج لأن الضيفة «بثينة كامل» تجاوزت الخطوط (رقابة)، ومعنى ذلك أن المراقبة موجودة، والرقابة بخير، لكن الثورة بعافية، وأن الرقابة والمراقبة و«أوكامبو» إيد واحدة.. وأنا مع نقل الرقابة إلى رئيس الاتحاد لكن بشروط، ومع نقل المراقبة إلى الاتصالات لكن برسوم، فكيف نبنى دولاً حديثة بعقلية القرون الوسطى؟!..  أقصر طريق للعالمية هو العلاوة الاجتماعية، فهل مازلنا فى عصر الرقابة التليفزيونية والمراقبة البوليسية؟.. وبعد أن اكتشف الإنسان النار عرف «الطبيخ» فى الجوائز وفى المناصب، فقد عرفت جائزة «نوبل» الطبيخ فى الجوائز عندما فازت بها عام 1905 البارونة «برثافون شوتنر»، السكرتيرة الخاصة لعم «نوبل» ذات نفسه، ثم عرفناه فى المناصب عندما فاز «سامى الشريف» بمنصب رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون، فقد أصبح التليفزيون فيه «مراقبات» لكن ليست فيه «رواتب» وأنا مجنون وحاجز عند دكتور عصبية وعندى أقوال سرية، لكن المجتمع عاقل لذلك أسأله: (كيف يدخل رئيس الاتحاد على أى برنامج على الهواء مباشرة.. افرض الضيف بيغير هدومه؟!). galal_amer@hotmail.com  

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل