المحتوى الرئيسى

آخر الأخبار:خطر الانفلات الأمني في مصر وتراجع نفوذ تنظيم القاعدة

05/14 07:08

قسوة الشرطة المصرية كانت أحد عوامل اندلاع الثورة التي أطاحت بالرئيس مبارك تنوعت اهتمامات الصحف البريطانية الصادرة السبت ما بين الشأن المحلي والعالمي وبخاصة قضايا الشرق الأوسط وكان على رأسها خطر الانفلات الأمني في مصر، ونفوذ تنظيم القاعدة بعد مقتل زعيمه والصمت الغربي عن الأوضاع في البحرين. ونشرت فاينانشيال تايمز مقالا عن الأوضاع الأمنية في مصر تحت عنوان " الانفلات الأمني يهدد الفترة الانتقالية في مصر". وفي بداية المقال ضربت الصحيفة مثلا بحالة الانفلات الأمني في مصر في الوقت الراهن بعد أن رصدت آثار طلقات الرصاص على جدران قسم شرطة الساحل في القاهرة الذي هرب منه حوالي 90 سجينا بمساعدة عائلاتهم وذويهم. ويروي أحد ضباط الشرطة رفض ذكر اسمه بالكامل واكتفى باسمه الأول ويدعى أنور تفاصيل الواقعة قائلا " أن السجناء بدأوا في صباح هذا اليوم التمرد ولكننا لم نتحرك أماكننا وذلك بسبب التعليمات التي تلقيناها بعدم استخدام السلاح لمواجهتهم وظللنا في مكاتبنا حتى كسروا الأبواب وهربوا". وتقول الصحيفة أن هروب السجناء في وضح النهار وتحت أنظار الشرطة ما هو إلا مثال بسيط عن حالة الانفلات الأمن والفوضى التي عمت البلاد عقب ثورة 25 يناير التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك. وتشير الصحيفة أن خبراء الأمن والمسؤولين المصريين أكدوا أن البلاد تمر بأزمة أمنية تهدد تعافي الاقتصاد وانتقال السلطة نحو الديمقراطية. وترى الفاينانشيال أن العنف الذي اتبعته قوات الأمن المصرية كان سببا رئيسيا في اندلاع الثورة وفشل الشرطة المصرية في قمع المتظاهرين تسبب في اهتزاز صورتها وانعدام الثقة بالنفس وهو ما أثر سلبا على عناصر الشرطة الذين عادوا إلى عملهم بعد الثورة. وذكرت الصحيفة أن ضباط الشرطة يتعرضون الآن إلى إهانة في شوارع مصر ونقلت عن أحدهم قوله " الناس تعاملنا الآن بصورة سيئة ونتعرض للإهانة حتى وصل الأمر للبصق علينا، بل ويقوم حتى المجرمون المسجلون لدينا بتهديدنا بالأسلحة". ميدان التحرير التظاهرات جاءت لإظهار الوحدة الوطنية والتضامن مع الشعب الفلسطيني وتناولت صحيفة الجارديان الشأن المصري أيضا ولكن ليس من زاوية الحالة الأمنية فقد أفردت تقريراً مطولا عن المظاهرة المليونية في ميدان التحرير في مصر تحت عنوان " ميدان التحرير يمتلأ مرة أخرى فيما يصدر قرار بحبس زوجة مبارك بتهمة تضخم ثروتها". ونشرت الصحيفة صورة لمظاهرة ميدان التحرير، حيث رفع المتظاهرون أعلاما مصرية وفلسطينية جنبا إلى جنب. وقالت الصحيفة إن المظاهرة جاءت لإظهار الوحدة الوطنية ضد التوتر الطائفي وللتضامن مع الشعب الفلسطيني. وأضافت الجارديان أن صيحات المتظاهرين تعالت عند سماع أنباء قرار حبس سوزان ثابت قرينة الرئيس المصري السابق 15 يوما على ذمة التحقيقات. وتقول الصحيفة أن هذا التجمع الذي يعد الأكبر منذ الإطاحة بالرئيس السابق هو علامة على التغير في المشهد السياسي في مصر الذي أصبح أكثر حيوية. تراجع الهجوم الانتحاري أسفر عن سقوط أكثر من 60 قتيلا ونشرت صحيفة الاندبندنت في افتتاحيتها مقالا تحت عنوان " تراجع نفوذ القاعدة" تناول بعض المؤشرات عن تراجع قوة التنظيم على الرغم من الهجوم العنيف الذي وقع الجمعة وتسبب في مقتل أكثر من ستين شخصا في باكستان. وتقول الصحيفة إن طالبان باكستان أعلنت بكل فخر مسؤوليتها عن الهجوم المزودج الذي استهدف الأكاديمية شبه العسكرية في باكستان مؤكدة أنه انتقام لمقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن. وأضافت الصحيفة أنه يمكن اعتبار الهجوم تحذيرا لما سيحدث في المستقبل ودليلا على أن المسلحين الموالين لبن لادن لايزالون ناشطون ولكن في الوقت ذاته من الخطأ التسرع في الاستنتاجات فربما يكون الهجوم له مدلول آخر. وأوضحت الاندبندنت أن البعض ربما يربط هذا النوع من الهجمات وتنظيم القاعدة ويعتبرها "علامة مسجلة" وهو ما يعزز فكرة أن طالبان باكستان مثل نظيرتها في أفغانستان في تحالف وثيق مع التنظيم ولكن لم يدر بخلد أحد أن بعض هذه الهجمات قد تتشابه مع أسلوب القاعدة ولكنها لا تحمل توقيع التنظيم. وترى الصحيفة أن هناك من يحرص على الاستفادة من شهرة بن لادن عن طريق الربط بينه وبين القاعدة. وكتبت الصحيفة أن الهجوم على أكاديمية التدريب يبدو طريقة غير مباشرة للثأر لمقتل بن لادن عن طريق استهداف قوات الأمن الباكستانية ولكن الجدير بالملاحظة أن هذا الهجوم جاء بعد مرور حوالي اسبوعين منذ مقتل بن لادن، ولم تكن هناك موجة من التفجيرات الانتقامية كما توقع البعض بل هجوم في منطقة يمكن وصفها بأنها قبلية وليست مدينة رئيسية. وتؤكد الصحيفة أنها لا تدعو للتخفيف من حالة الحذر التي دعا أليها الرئيس الأمريكي بعد مقتل بن لادن ولكن عند الأخذ في الاعتبار توقيت ونطاق وطبيعة هجوم الجمعة، يبدو الهجوم مؤشرا كبيرا على أن نفوذ وقوة تنظيم القاعدة في تراجع وبخاصة في منطقة الشرق الأوسط التي تعاني في الوقت الحالي ثورات شعبية. الصمت قوات الأمن البحرينية واجهت الاحتجاجات بحملة اعتقالات عنيفة ومازلنا مع صحيفة الاندبندنت التي نشرت مقالا في صفحة الرأي للكاتب روبرت فيسك حول الوضع في البحرين تحت عنوان " لماذا لا يوجد احتجاج على ممارسات الطغاة". ويستهل فيسك مقاله قائلا إن الدبلوماسي الأمريكي كريستوفر هيل كتب منذ أيام أن " مفهوم أن يكون للديكتاتور السلطة المطلقة في إساءة معاملة شعبه، أًصبح مفهوما غير مقبول" ويستطرد الكاتب قائلا ولكن ما لم يذكره هيل أن هذه المقولة صحيحة إن لم تكن تعيش في البحرين. ويضيف الكاتب أن العائلة الحاكمة في هذه الجزيرة الصغيرة تحكم أغلبية شيعية وقابلت الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية بحملات قتل وتعذيب واعتقال أطباء كانوا يقومون بعملهم لإسعاف المصابين من المحتجين. ويتساءل فيسك وما هو رد الفعل الغربي تجاه ذلك؟ ويجيب الصمت. فالصمت غلف وسائل الإعلام الأمريكية وكان واضحا في وسائل الإعلام الأوروبية وبشكل خاص البريطانية بل وللأسف الشديد طال الصمت وسائل الإعلام العربية أيضا. ويشير الكاتب بشكل خاص إلى قناة الجزيرة القطرية التي تقوم بتغطية إعلامية وصفها بالممتازة لقضايا الشرق الأوسط ولكنها لم تفعل هذه المرة وعلق ساخرا "ربما لأن أمير قطر لا يريد أن يقلل من شأن قناته التلفزيونية عن طريق الاهتمام بهذه القضية". وينتقد فيسك ما يراه صمتا من الدول الغربية ازاء ما يحدث في البحرين فيتهم الحكومة البريطانية بالصمت لأن "البحرين أحد أصدقائها المقربين في الخليج" ولأن آلاف البريطانيين يعملون ويعيشون في المملكة. وأشار فيسك إلى أن الولايات المتحدة ورئيسها باراك أوباما لديه سبب وجيه للصمت فالبحرين تستضيف على أراضيها الأسطول الأمريكي الخامس ولذلك لن تجد وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون تتحدث عن آل خليفة مثلما تتحدث عن الرئيس السوري بشار الأسد وتوجه انتقادات حادة إليه. ويتساءل فيسك لماذا الصمت؟ هل نحن "ويقصد الغرب" مدينين لدول الخليج؟ ويخلص إلى القول "هؤلاء العرب قوم شرفاء وسيفهمون إذا وجهت لهم الانتقادات بحسن نية".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل