المحتوى الرئيسى

لوحة التناقضات العالمية واثرها على الثورة العربية بقلم:محمود فنون

05/14 23:17

لوحة التناقضات العالمية واثرها في مسار الثورة العربية محمود فنون 13|5|2011 1 لقد تغير المجتمع الانساني تغيرا كبيرا خلال المئة سنة الاخيرة وكانت الحرب العالمية الاولى قاطرة ضخمة حملت رياح التغيير الاقتصادي الاجتماعي من اوروبا وامريكا الى كافة اقطار الارض,وخلالها حصلت ثورة اكتوبر العظمى على سبيل المثال التي نقلت روسيا من القنانة والتخلف الى الى الحداثة وما حمله هذا الانتقال ومن تغير عميق على تركيبة البلد الاجتماعية والتشكل الطبقي الذي صاحب هذه الحداثة . وفي ذات الوقت اثرت مفاعيل الحرب على تراكيب المجتمع الاوروبي كله حيث اخذت الدول الاوروبية تستكمل انتقالها وبسرعة شديدة الى مرحلة الامبريالية,مرحلة الحاجة الماسة لاسواق خارجية واسعة تحصل منها على مواد خام ميسورة ورخيصة وتصدر لها فائض انتاجها عن السوق المحلي بل وتنتج من اجل ان تصدر الى هذه الاسواق ,واصبحت بحاجة الى السيطرة على مصادر الثروة والتحكم بها امام القوى المحلية والمنافسين على حد سواء. وبعد عام 1939 وقعت احداث جسام فعلت كثيرا في التغير الاقتصادي والاجتماعي والتركيب الطبقي في معظم انحاء العالم :فالحرب العالمية اعادت بناء اوروبا من جديد,عمقت التحولات في البلدان الراسمالية وتاسست منظومة الدول الاشتراكية بزعامة الاتحاد السوفييتي مقابل منظومة الدول الراسمالية بزعامة امريكا,واستمر العالم بمنظومتين الاشتراكية والراسمالية وسميت دول العالم الاول والثاني حتى اواسط الخمسينات من القرن الماضي حيث ظهرت مجموعة دول عدم الانحياز بزعامة يوغسلافيا والهند ومصر الناصرية والتي ضمت معظم دول العالم غير المنضوية في حلفي وارسو وشمال الاطلسي وتشكلت من الدول المستقلة حديثا من الاستعمار الغربي وسميت بدول العالم الثالث. وفي السياق حصلت تحولات اجتماعية عميقة في دول العالم الثالث تحولات نقلتها من الاقطاع وبواقي العصور الوسطى الى العلاقات الراسمالية بشكل تدريجي في بعض البلدان,وعبر ثورات في بلدان اخرى واصبحت علاقات الانتاج الراسمالي سائدة في بلدان العالم غير الاشتراكي. 2 ويمكن تصور لوحة التناقضات الرئيسية في العالم حتى ما قبل نهاية القرن الماضي كما يلي: اولا:التناقض بين الدول الراسمالية والاشتراكية ,بين المنظومة الراسمالية والاشتراكية.وهو تناقض عميق وتناحري وحاد تمثل بسباق التسلح والحرب الباردة والصراع على مناطق النفوذ والصراع بين القوى المحلية في بلدان عدة بمناصرة المنظومتين لاطراف الصراع . حيث كانت الدول الاشتراكية تدعم حركات تحرر الشعوب والثورات ضد الاستعمار الغربي ,حركات التحرر في افريقيا وآسيا ضد الاستعمار البريطاني والفرنسي ونفوذ اسبانيا والبرتغال في بعض الدول الافريقية, مثل الثورة الجزائرية ضد فرنسا وثورة جنوب اليمن ضد بريطانيا .وتدعم حركات التحرر التي تحمل الفكر الاشتراكي مثل الثورة الفيتنامية العظيمة ضد امريكا وثورة كوبا ضدنظام باتيستا والنفوذ الامريكي,وتساند احزاب اليسار والاحزاب الشيوعية في مختلف بلاد العالم.وتقدم المساعدات غير المشروطة للدول المستقلة حديثا,وتدعمها بالاسلحة, وتساهم في نشر الوعي والثقافة التقدمية وتفتح الباب لاستقبال البعثات الطلابية من مختلف بلدان العالم الثالث....ووسائل اخرى. وكانت الدول الراسمالية تساند الرجعية ضد ثورات شعوبها وتساند الدول الرجعية بالمال والسلاح لقمع حركات التحرر فيها وملاحقة الثوريين ,وتدعم روحانيات الشرق القديمة التقليدية والمحافظة وتآزر حركات الانفصال والطائفية والجهوية والاقليات القومية والعشائرية والموروث الاجتماعي التقليدي والثورات المضادة.(ونستكمل الصورة من خلال ملاحظة التناقضات الاخرى) ثانيا:التناقض بين الطبقات الراسمالية المالكة للثروة والمتحكمة في الاقتصاد وجهاز الدولة ومنظومة العلاقات والقوانين الخ و بين طبقات العمال والشغيلة وعموم الاجيرين والكادحين والمثقفين المساندين لاماني هذه الطبقات . وكان هذا التناقض ولا زال يعبر عن نفسه بصراع المصالح وتناقض الافكار ويجد تعبيراته بالثورات الاجتماعية في بعض البلدان مثل الصين وكوبا وكوريا الشمالية ,وبالعديد جدا من الانتفاضات ضد الراسمالية والاضرابات والاعتصامات وكل اشكال النضال المتاحة للطبقة العاملة مثلا من اجل تحسين شروط عملها واجورها وحقوقها المختلفة. ان التناقض بين الراسمال والعمل هو تناقض تناحري سيستمر ويفعل فعله في كل الظروف سواء بحدة ثورية او بالنضال السلمي.ان النظام الراسمالي وهو يعاني من هذه التناقضات يجد نفسه دائما يدعم الراسمالية والرجعية من اجل تثبيت النظام الراسمالي في أي بلد من البلدان .وهو يناصب العداء كل محاولات الشعوب للافلات من سيطرة راس المال وكل محاولات اتباع طرائق تنمية تتناقض مع مصالح الملكية الفردية والخاصة:طرائق التنمية التي اتبعتها كل من مصر وسوريا والعراق بدعم من الاتحاد السوفييتي خلال ستينات القرن الماضي وما تلاها والتي تقوم على التاميم و تملك الدولة لاهم مصادر انتاج الثروة وتوزيعها. والاقتصاد المخطط وتاميم النفط في العراق والجزائر وليبيا واستثمار نسبة كبيرة من عائداته محليا.والافلات من علاقات التبعية للسوق الراسمالية, والانفتاح على الدول الاشتراكية يناصب هذه المحاولات العداء بما فيها اثارة الفتن والمشاكل والقيام بالانقلابات العسكرية ضد الحكومات التي تحاول اضعاف الطبقات الراسمالية في بلدانها , رغم انها مستقلة. وقد شنت الطبقات العمالية نضالا عنيدا في اوروبا وامريكا واليابان من اجل حقوقها وبنضالاتها وتضحياتها حققت الكثير من المطالب وثبتت الكثير من حقوقها واجبرت الراسمال على مساومتهاوخاصة اثناء وبعد الحرب العالمية الثانية وبعد ان ثبتت المنظومة الاشتراكية نفسها –اصبح وجود الدول الاشتراكية بقيادة الطبقات الكادحة ولمصلحتها تحريضيا ويشكل خطرا على النظام الراسمالي برمته. ثالثا:التناقض بين حركات التحرر الوطني والاستعمار الاجنبي .وقد خاضت الشعوب نضالا عنيدا من اجل تحررها واستقلت شعوب آسيا وافريقيا وظهرت عشرات الدول الجديدة بعد الحرب العالمية الثانية. ان نضال الشعوب من اجل تحررها وافلاتها من قبضة النظام الغربي والتبعية لا يتوقف, وهو نضال تخوضه الشعوب سواء من خلال القوى الشعبية او الحكومات المستقلة حديثا والتي لا زال استقلالها شكليا.ومن جانب آخر تستمر الدول الاستعمارية بتكبيل هذه الشعوب من خلال الاتفاقات الاجبارية والاذعانية لبعض الدول او بتساوق 4 حكام بعض الدول او بسبب حاجة هذه الدول الماسة للقروض والاعانات,و|او بواسطة البنك الدولي ومؤسسات الاعانة والاقراض وشروط المنظمات الدولية وهي خاضعة لنفوذ الدول الراسمالية . رابعا :التناقض بين الدول الراسمالية ذاتها وقد ادى ذلك في السابق الى حروب ثنائية ثم حربين عالميتين,وهو صراع على الاسواق ومصادر الثروة والخامات المختلفة ومصادر الطاقة والنفوذ في الاسواق.وهوصراع محتدم باستمرارمهما كانت حدة هذا الصراع في وقت من الاوقات. واليوم وبعد سقوط الاتحاد السوفييتي ومنظومة الدول الاشتراكية الاوروبية حصل تغير ملموس في لوحة الصراع هذه حيث لم تعد الحرب الباردة قائمة وفقدت الشعوب نصيرا مخلصا لحركاتها الثورية من اجل التحرر من التبعية والاستقلال والثورة الاشتراكية. ان قيمة هذا التغير عميقة جدا وكأن الوضع عاد الى البداية . 1-ان منظومة الدول الراسمالية العالم الاول بقيادة امريكا اصبحت السلطة الوحيدة في العالم. 2-لم يعد نموذج الاشتراكية المحرض لمصالح العمال و لثورات العمال قائما . 3-فقدت الشعوب نصيرا لثوراتها كان يقف بالمرصاد ضد الفتك بالشعوب لدرجة التهديد ويقدم الدعم المادي والمعنوي لحركات الشعوب ويناصرها في المحافل الدولية. 4- ضعفت وتفككت منظومة دول عدم الانحياز التي كانت تتظافر وتتضامن لحماية مصالحها امام النفوذ الاستعماري الغربي. 5-اصبحت مناخات الثورة المضادة المدعومة من امريكا وحلفائهامواتية اكثرفاكثر, وكذلك التدخل الاجنبي المباشر,واسقاط الحكومات والتهديد بالتدخل العسكري والتدخل العسكري الفعلي, والاحتلال كما في العراق وافغانستان . ان غياب المعسكر الاشتراكي قد ادى الى تفرد امريكا بل الى توحشها في التدخل في القضايا الدولية,واضعف روابط قوى الممانعة وسهل هيمنة امريكا وحلفائها على اربعة اقطار الارض ,ووضع من بقي خارج النفوذ في حالة دفاع دائم. 5 ان ازمة راس المال والمخاطر المحدقة بالنظام الراسمالي من داخله وحاجته الملحة لنهب واستثمار خيرات الشعوب ,تدفع الدول الراسمالية بزعامة امريكا اكثر فاكثر الى متابعة ما يجري في البلدان العربية كما غيرها من اجل تثبيت استثمارها ونفوذها والوقوف امام المخاطر التي قد تنشأعن استمرار الثورات ونضوجها ووصولها الى غايات اكثر من مجرد المطالبة بتغيير الرئيس وما يسمى بتغيير النظام. ان الثورات في البلدان العربية ترفع شعاراتها ابتداء من شعارات الحد الادنى المطالبة بتغيير الرئيس والنظام (بمعنى تغييرالمجموعة الحاكمة واستبدالها بمجموعة حاكمة اخرى مع بقاء منظومة علاقات الدولة كما هي على وجه الاجمال.)واحداث تغييرات ديموقراطية تؤمن مزيدا مكن الحريات العامة وحرية تاليف الاحزاب وحرية الاحتجاج والتاظاهر,وتغيير نظام انتخاب الرئيس ليكون بشكل دوري مع حق الترشيح للجميع .ان شعارات الحد الادنى تعني تغيير النظام تغييرا ديموقراطيا من خلال الثورة الديموقراطية الشعبية كما هو جار في البلدان العربية الآن.ولكن هناك شعارات اخرى مصاحبة تشكل خطورة اكبر من مجرد التغيير الديموقراطي .انها شعارات تستهدف ادخال تغييرات اعمق يخشى ان تطال جوهر علاقات النظام الراسمالي بما فيها علاقات الانتاج والتوزيع ومنظومة العلاقات السياسية والتحالفية للنظام بما فيها علاقة التبعية السائدة في معظم البلدان العربية, والعلاقة مع اسرائيل. ان اندلاع الانتفاضات في البلاد العربية وبهذا الزخم قد اكد على ضرورة التغيير أي ان مسار التغيير قد بدأ فعلا ,وهناك احتمالات متعددة لاتجاه مسارات التغيير المنتظر ومآلها. وقد اجمعت القوى الشعبية بشكل واسع جدا على شعارات تغيير الحد الادني وحققت التفافا جماهيريا عريضا وحازما ومصرا دون تراجع وببطولة قل نظيرها.لقد استعادت حركة الجماهير العربية شبابها ونزلت الى الشارع جاذبة معها قوى التغيير بشكل جارف والتحقت ورائها الاحزاب التقليدية .والاحزاب التقليدية بما فيها المعارضة اليمينية واليسارية ترى نفسها مضطرة للحاق والتجديد وايجاد مكان مناسب لها في قافلة التغيير المنطلقة من عقالها. 6 لقد حكمت الانظمة العربية بنظم فردية وتسلطية بدرجات متفاوتة. وعبر العقود الاربعة الماضية اقتربت انظمة عربية كانت تعتبر معادية للامبريالية وفي منظومة عدم االانحياز وحسنت علاقاتها شيئا فشيئا مع امريكا والدول الراسمالية,ولنقل اصبحت مقبولة بحالها القائم مع استمرار الضغوط عليها للاقتراب اكثر فاكثر والخضوع اكثر فأكثر,والتعبير عن رضوخها :بالاقتراب من اسرائيل ومغادرة ساحة العداء لها ووقف الدعم عن الحركات المناهضة لها ,والاستعداد للاعتراف بها وتحسين العلاقة معها ,والاقتراب من الدول الرجعية العربية والتصالح معها ووقف كل الحملات ضدها.وتغييب شعارات مثل الوحدة العربية والاشتراكية وتحرير فلسطين, والتخفيف من الاقوال ضد اسرائيل وامريكاوالتضييق اكثر فأكثر على الأحزاب التي لا زالت(تركب رأسها).ويمكن القول ان الدول العربية بالاجمال وصلت الى هذه الخانة بدرجة من الدرجات .لذلك فان الثورة ضدها تشكل خطرا على هذا المآل من وجهة نظر الرجعية العربية والامبريالية الامريكية وحلفائها.كما قد تشكل خطرا على توجهات الانظمة تجاه اسرائيل وما وصلت اليه اطراف العلاقة معها. كيف تصاغ لوحة التناقضات في الوضع الملموس الآن؟ هناك ما هو مشترك في كل البلدان العربية الملتهبة او المقبلة على النهوض الثوري. 1-انظمة حكم مستبدة 2-تشكل طبقة الكومبرادور وما ترعاه من فساد السند الاول لفريق الحكم 3-يسنده كبار الملاكين العقاريين والمستثمرين المستفيدين من الحكم والكومبرادور والمتحالفين معهم4- شريحة الموظفين ورموزها المستفيدة من الفساد والسلطة والتي اثرت من الوظيفة العامة.هؤلاءاركان النظام وحماته. مع العلم انه في سورياوالعراق وليبيا والجزائر تحولت شريحة واسعة من اصحاب النفوذ في السلطة الى برجوازية مالكة ومحافظة وفاسدة وتعتاش على الفساد ومتساوقة مع الامبريالية والرجعية العربية. 7 وفي المقابل كل المتضررين من هذا الوضع وهم الغالبية الساحقة من جماهير العمال والفلاحين وصغار المالكين ورجالات المهن الحرة من النقابات المهنية وجمهور الطلبة والعاطلين عن العمل وكل المطلوب اخضاعهم من اجل ان تستمر الطبقات العليا في الحكم . والسلطة واعوانها منظمة في احزاب السلطة( حيث يسمح بالاحزاب) وفي اجهزة الامن الواسعة والجيش والقوات الخاصة بحماية النظام .وتراكيب الطبقات المؤيدة للحكم وما تملكه من مقدرات تضعها تحت تصرف المدافعين عن النظام. وقوى التغيير تنظم نفسها في الاحزاب المعارضة والمنظمات النقابية المهنية والقطاعية واتحادات المرأةوالطلبة وغيرها من الاتحادات والانساق التي صعدت الى قيادتها قوى تسعى للتغيير وكل منظمات المجتمع المدني.ثم ظهرت مجموعات الفيس بوك الشبابية التي انتظمت كقوى تغييرية هائلة وقادرة على حشد الملايين ,وجددت شباب الحركة الشعبية العربية وكشفت عن بطولة وصلابة في وجه قمع الانظمة وتعسفها.هذه الصلابة في الايام الاولى في تونس ومصر كانت عامل قوة كبيرة في تصاعد واشتداد واستمرار الثورة فيهما وفي البلدان الاخرى لاحقا. ان ما يعرف بمنظمات المجتمع المدني(NGOs) هي قوى تثير الالتباس في مواقفها ؛فهي من جهة مع التحولات الديموقراطية ثم من جهة ثانية هي تتاثر بالتمويل الذي تحصل عليه من الدول الاجنبية,وبالتالي فانها مع التغيير ضمن حدود. ان الدول الراسمالية الغربية وما دامت الثورة قد انطلقت فانها لا بد وان تتظاهر بقبول فكرة الاصلاح ثم من جهة اخرى فانها عملت وسوف تعمل بان يكون الاصلاح في الحدود التي تطرحها شعارات الحد الدنى في التغيير ساعية لان يقف التغيير عند حدود تغيير الرئيس وبعض من حاشيته ومحاولة لجم المسار الثوري والتآمر عليه ليقف عند حدود الحد الادنى من الاضرار ومستعدة بقوة للعمل من اجل حماية مصالحها بكل السبل على حساب الحركة الشعبية والحكام معا. 8 ان الحلف الرجعي الامبريالي متدخل بقوة في مسار الربيع العربي وبشكل مباشر وغير مباشر وبالدعم المعنوي والمادي وبقوة السلاح في كل وضع ملموس على حدة(قمع الثورة في البحرين بمساندة القوات الاردنيةوالسعوديةوغيرها) .ان هذا الحلف متدخل ليس لدعم الثورة او تاجيجها بل دفاعا عن مصالحه ومصالح اعوانه .انه ليس مع الثورة ولا مع اثارتها انه ضدها ومع اخمادها ولكنه يتساوق مع الحد الادنى من اهدافها ما دامت انطلقت ولم يعد بالامكان لجمها, وخاصة بعد ايام من انطلاقتهاكما في تونس ومصر واليمن وليبيا ,وسوريا لاحقاوفي كل مكان.علما انه لا يوجد حلفاء يدعمون الثورة ويقفون في وجه التدخل الاجنبي كما كان عهد الاتحاد السوفييتي والمنظومة الاشتراكية ومنظومة عدم الانحياز وبعض الدول التقدمية في الوطن العربي مثل النظام الناصري وغيره. انه يحاول من خلال اعوانه اعادة انتاج النظام المخلوع في تونس مثلا ويصعب مسار العملية الثورية هناك وكذلك في مصر, ويسعى لان يسقف الثورات باجراء انتخابات وفق النظم الجديدة بعد خلع الرئيس ثم تستقر الاحوال دون احداث تغيير في المستويين الوطني والاجتماعي وعلاقات الدولة السابقة .و في ليبيا ومن خلال اعوان النظام السابق الذين انشقوا عنه وتصدروا قيادة التغيير على ما يبدو حتى الآن, تمكن الحلف الرجعي من الحضور وبقوة السلاح ليتصرف بالعملية الثورية التي انطلقت في ليبيا ويحدد مسارها وسقفها.وفي اليمن لا زال هناك امكانية لاستغلال الزمن للجم العملية الثورية وسقفها بانسحاب الرئيس وجملة من اعوانه. خاصة ان القيادة اليمنية تشتمل على قيادات ثورية مجربة ومعادية للرجعية والامبريالية ,وبعضها عاش تجربة سابقة في اليمن الديموقراطي ومعبأة ثوريا,كما تشتمل على قبليين بالاضافة الى قطاع الشباب المسلح باصرار لا يتزعزع حتى الآن ويطالب بسقوط النظام ومحاكمته. ان قوى التغيير الجذري هي الوحيدة المؤهلة ثوريا لقيادة نضالات الجماهير العربية نحو التحرر من الاجنبي وكل اشكال التبعية و والنضال من اجل التحرر الاقتصادي واقامة نظام اقتصاد وطني مستقل وقابل للتنميةيؤسس لنظام اقتصادي اشتراكي يؤمن سبل العيش للملايين . والرجعية والامبريالية تتحسس من استمرار العملية الثورية الجارية بما يؤمن لها قيادات قادرة على استشراف المستقبل 9 وصلبةوتعرف حقيقة السيطرة الامبريالية وتقف في وجهها حتى النهاية فالثورة تعلم الثورة وتحرض على الثورة وعلى استمرار الثورة . ان مفاعيل الثورة في تونس ومصر مستمرة.ويتوقف الأمر على القيادات التي سارت ورائها الجماهير في مختلف البلدان لتقف في وجه الحلف الرجعي و لتستمر بالثورة حتى نهايتها المظفرة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل