المحتوى الرئيسى

تحريض أميركي وإسرائيلي بشأن النيل

05/14 02:26

محمود جمعة-القاهرةحمل سياسيون ومثقفون مصريون النظام السابق مسؤولية تأزم العلاقات بين مصر ودول حوض النيل ولاسيما إثيوبيا، وأشاروا إلى وجود تحريض أميركي وإسرائيلي وراء تشدد الموقف الإثيوبي من قضية توزيع المياه بين دول الحوض فضلا عن وجود طموحات إثيوبية للعب دور إقليمي أكثر فاعلية في أفريقيا.وقال السفير عبد الله الأشعل مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق إن ضعف الدولة المصرية في الخارج وعدم امتلاكها دبلوماسية نشطة ومقنعة خلق فجوة بين مصر وإثيوبيا لاسيما أن الرئيس المخلوع حسني مبارك كان حريصا على اتخاذ موقف متشدد مع إثيوبيا في الوقت الذي لم تكن مصر تمتلك فيه أية أوراق تمكنها من وضع شروط لتأمين حقوقها في مياه النيل.وأرجع الأشعل في تصريح للجزيرة نت الخلاف بين مصر وإثيوبيا حول الاتفاقية الإطارية لتقسيم المياه بين دول الحوض إلى ما سماه بالاستعلاء المصري على الدول الأفريقية، واصفا الخطاب الدبلوماسي المصري بالخطاب الهمجي مما أغضب الدول الأفريقية وخلق حالة من التوتر الدائم بين دول الحوض ومصر. حجج إثيوبياوفند الأشعل الحجج التي تستند إليها إثيوبيا بخصوص حقوقها في إقامة سدود على مياه النيل، مؤكدا أن اتفاقية الأمم المتحدة لعام 1997 تضع قواعد إرشادية يجب الاهتداء بها للتوصل إلى توزيع جديد لمياه نهر النيل، مشيرا إلى أن إثيوبيا لم تستطع حتى الآن إيجاد تمويل لإقامة سد الألفية الذي تبلغ تكلفته أربعة مليارات دولار ونصف نظرا لتعاطف الدول الكبرى مع دولتي المصب لأنها الطرف الأضعف في العلاقة ولم توافق حتى الآن على إنشاء هذا السد.وأكد الأشعل أن إثيوبيا ليست بحاجة إلى الكهرباء لإقامة هذه السلسلة من السدود لكنها تفتعل هذه الأزمة رغبة في فرض إستراتيجيتها الرامية للعب دور مؤثر على الساحة الإقليمية.وأشار إلى أهمية إجراء دراسات فنية على الطاقة التخزينية لهذا السد، بواسطة وفود هندسية مصرية وإثيوبية ودولية للتأكد من أن السد لا يؤثر على حصة مصر من المياه تأثيرا محسوسا. هاني رسلان "المخطط يتم تحت المظلة الأميركية التي تعتبر إثيوبيا نقطة ارتكاز أساسية لسياستها"تقصير مصريمن جانبه اعترف مدير برنامج حوض النيل بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية هاني رسلان بوجود تقصير من نظام مبارك تجاه أفريقيا ودول حوض النيل خصوصا، مشيرا إلى أن الأزمة الحالية تتخذ من بلدان الحوض الاستوائي غطاء لها، موضحا أن هذه الدول لم تستفد من التوقيع المنفرد على الاتفاقية وليس لها مشروعات مائية مهمة.وأوضح رسلان للجزيرة نت أن إثيوبيا ترى أن هذه لحظة تاريخية ومناسبة لها لانشغال مصر بشؤونها الداخلية وفرصة لتكريس موقفها من أزمة المياه الذي يعد جزءا من إستراتيجية أكبر تسعى من خلالها إثيوبيا للعب دور مهيمن في منطقة القرن الأفريقي وحوض النيل.وأضاف رسلان أن هذا المخطط يتم تحت المظلة الأميركية التي تعتبر إثيوبيا نقطة ارتكاز أساسية لسياستها ومن ثم فهي ترعى القيادة الإثيوبية من خلال توفير الاستثمارات والمساعدات لتحقيق هذا الهدف.ونوه رسلان إلى أن إثيوبيا سبق أن استخدمت أداة بيد أميركا لإجهاض حكم المحاكم الإسلامية في الصومال، وما زالت تلعب دورا مهما في الإستراتيجية الأميركية لمحاربة الإرهاب.ولفت إلى أن ما قدمته إثيوبيا من مرونة أثناء زيارة الوفد الشعبي المصري بتأخير التصديق على الاتفاقية إلى نهاية عام 2011 هي خطوة شكلية حيث ستستغرق عملية التصديق أصلا أربع سنوات.واتفق رسلان مع الأشعل على أن التصريحات المتشددة لزيناوي قبيل زيارة شرف هي محاولة لخفض سقف التوقعات من هذه الزيارة، مشيرا إلى أن مصر تسعى إلى عدم التصعيد وإبقاء العلاقة مع إثيوبيا ودول الحوض في إطار التعاون من خلال الدعوة للتفاوض بوصفه وسيلة ناجعة لإدارة هذه الأزمة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل