المحتوى الرئيسى

الحكومة السورية تعلن عن مبادرة للحوار الوطني

05/14 09:05

عدد القراءات:3عدد التعليقات:0عدد الارسالات:0  سبق – متابعة: أعلنت الحكومة السورية أمس الجمعة، عن مبادرة لـ"حوار وطني شامل" في مختلف المحافظات، في الوقت الذي أفادت فيه تقارير حقوقية دولية بسقوط ما يزيد على 850 قتيلاً برصاص قوات الأمن، خلال أكبر احتجاجات مناهضة لنظام الرئيس بشار الأسد منذ تولّيه السلطة خلفاً لوالده عام 2000.وقال وزير الإعلام السوري عدنان محمود: إن الحكومة تعكف حالياً على تنفيذ برنامج الإصلاح الشامل، سياسياً واقتصادياً واجتماعياً، بما يخدم مصلحة الشعب، وأكّد أن هناك تلازماً بين الأمن والاستقرار من جهة، والإصلاح من جهة أخرى، وفق ما نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا".وقال محمود في مؤتمر صحفي عقده في مجلس الوزراء الجمعة: إنه في ضوء الحالة التي نشبت في بعض المحافظات، نتيجة قيام مجموعات مسلّحة بقتل المواطنين، وترويع الأهالي والسكان، وحرق الممتلكات العامة والخاصة، وتعطيل الحياة الاجتماعية والاقتصادية، وتهديد المدارس، وتحدي الأمن العام وسلطة الدولة، تم إرسال وحدات من الجيش والشرطة والأمن، لتعقّب من يحملون السلاح.وأضاف أن وحدات الجيش والأمن وقوى الشرطة ألقت القبض على العديد من أفراد "المجموعات المسلّحة"، وصادرت كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر والعبوات الناسفة، التي قال: إنها "كانت مُعدّة لاستهداف المواطنين والمنشآت الحيوية والاقتصادية، كالجسور وأنابيب النفط والسكك الحديدية وغيرها، ضمن خطة لضرب الحياة الاجتماعية والاقتصادية والمرافق العامة في البلاد.وأشار وزير الإعلام السوري إلى أن هذه المواجهات أدّت إلى "استشهاد" 98 من ضباط وصفّ ضباط وجنود الجيش والقوى الأمنية، إضافة إلى 1040 جريحاً، و"استشهاد" 22 عنصراً من قوات الشرطة، وجرح 451 آخرين.كما أشار إلى أن الرئيس بشار الأسد أصدر ما وصفها بـ"تعليمات مشدّدة"، بعدم إطلاق النار واستخدام السلاح، وذكر أن "استهداف الجيش من قبل المجموعات المسلّحة" كان غير مرتبط بقيام تظاهرات، وإنما كان نتيجة هجوم المجموعات المسلّحة على نقاط للتفتيش في بعض المناطق.وأضاف محمود أنه بعد الاطمئنان على استعادة الهدوء والأمن والاستقرار، باشرت وحدات الجيش أمس بالخروج التدريجي من مدينة بانياس وريفها، بينما تستكمل الوحدات المنتشرة في درعا وريفها، الخروج التدريجي للعودة إلى معسكراتها الأساسية"، بحسب قوله.ولفت إلى أن الحياة الطبيعية بدأت تعود تدريجياً إلى هذه المناطق، ويمارس المواطنون حياتهم الاعتيادية"، مشيراً إلى ما وصفه بـ"الدور الهام الذي لعبه الأهالي في مساعدة وحدات الجيش، بالكشف عن هذه المجموعات المسلّحة، وتوقيفها؛ لتقديمها للعدالة". وأكّد وزير الإعلام أن الحكومة مصممة على إعادة الأمن والاستقرار والطمأنينة إلى المحافظات كافة، والفصل بين حق التظاهر السلمي، وبين استخدام السلاح والقتل والترويع والتخريب، لزعزعة الاستقرار وضرب الحياة العامة.وردّاً على سؤال حول الطلب الذي قدّمته بعثة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان لتقديم مساعدات إنسانية لسكان درعا، قال وزير الإعلام: إن الحكومة السورية والهلال الأحمر السوري كانا يتابعان الوضع في درعا، ولم يكن هناك أي نقص في المواد الأساسية من غذاء ودواء، وقد أبلغنا الأمم المتحدة بعدم وجود حاجة لأي مساعدات لدرعا.وأشار الوزير السوري إلى أن بلاده تعرَّضت لفيضانات في محافظة "الحسكة" بداية الشهر الجاري، وجفاف لخمس سنوات، ولم تعرض أي من هذه المنظّمات تقديم مساعدات إنسانية لمتضرّري السيول، التي أدّت إلى تهديم المنازل وتشريد العشرات وتخريب الممتلكات والبنى التحتية.وجواباً على سؤال حول العقوبات الأوروبية عبَّر محمود عن أسفه، معتبراً أن هذه الدول بنت مواقفها على ما نشرته بعض وسائل الإعلام ومواقع إلكترونية مغرضة، حول الأحداث في سوريا، دون التأكّد من حقيقتها على أرض الواقع، وقال: هذا لن يؤثّر في عزمنا على التصدّي للمجموعات المسلّحة والتطرّف، وضرب الاستقرار في سوريا، ولن يثنينا عن مواصلة العمل على تنفيذ برنامج الإصلاح الشامل. وفيما يتعلّق بالحوار الوطني، قال وزير الإعلام السوري: إن الرئيس الأسد التقى فعاليات شعبية من مختلف المحافظات السورية، واستمع إلى آرائهم ومطالبهم ورؤيتهم لما يحدث في سوريا، وستشهد الأيام القادمة حواراً وطنياً يشمل كل المحافظات السورية، بحسب ما نقلت الوكالة الرسمية.وردّاً على سؤال حول التصريحات التي أدلى بها رجل الأعمال رامي مخلوف، قال وزير الإعلام إن هذه التصريحات تعبّر عن رأيه الشخصي، ولا تعبّر عن موقف الحكومة أو القيادة في سوريا.وكانت تقارير إعلامية قد نقلت عن مخلوف، أكثر رجال الأعمال السوريين نفوذاً وابن خال الرئيس السوري وأقرب أصدقائه، قوله: إن النخبة السورية الحاكمة سوف تقاتل حتى الرمق الأخير، في الصراع الذي يمكن أن يؤدّي إلى حدوث اضطراب، أو حتى اندلاع حرب في الشرق الأوسط.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل