المحتوى الرئيسى

منافسة بين مصر وقطر على منصب الأمين العام لأول مرة بتاريخ الجامعة العربية

05/14 17:01

القاهرة- مصطفى سليمان لأول مرة في تاريخ الجامعة العربية، يتنافس مرشحان، غداً الأحد 15-5-2011، على منصب الأمين العام خلفاً لعمرو موسى. والمرشحان هما المصري مصطفى الفقي، والقطري عبدالرحمن العطية. ومن المقرر أن يتم الاختيار، لأول مرة أيضا بواسطة وزراء الخارجية العرب. إذ أن ميثاق الجامعة ينص على تسمية الأمين العام على مستوى القمة العربية، إلا أن الجامعة حصلت من دولها الأعضاء على تفويض لرؤساء وفودها لاختيار الأمين العام. لكن، حتى يوم واحد سابق لموعد الانتخاب، لا يوجد توافق عربي على أحد المرشحين. ومصطفى الفقى من مواليد نوفمبر 1944 وهو سياسى مصرى حاصل على بكالوريوس كلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة القاهرة عام 1966، وحاصل على درجة الدكتوراه من جامعة لندن عام 1977. ثم التحق بالسلك الدبوماسى فعمل فى سفارتى مصر ببريطانيا والهند، ومندوب مصر بالمنظمات الدولية فى فينا. ورئيس للجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشورى سابقا. أما عبد الرحمن العطية من مواليد إبريل 1950 حاصل على بكالوريوس علوم سياسية وجغرافيا من جامعة ميامى بولاية فلوريدا فى الولايات المتحدة الأمريكية عام 1972. وشغل عددًا من المناصب الدبلوماسية، وكان مندوب قطر الدائم لدى الأمم المتحدة، إلى أن تولى الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، حيث رشحته قطر للجامعة العربية فور نهاية ولايته بالمجلس. دعم الفقي.. وحظوظ التأجيل ويحظى ترشيح الفقي بتأييد عدد من السياسيين المصريين، منهم مساعد وزير الخارجية الأسبق عبدالله الأشعل، الذي اعتبر الفقي "الأقدر والاوفر حظاً على قيادة دفة الجامعة العربية في المرحلة المقبلة". وحول توقعاته بمن سيحظى بهذا المنصب أكد الأشعل "أعتقد إذا ساندت المملكة العربية السعودية المرشح المصري فستكون فرصته في الفوز كبيرة ولكن إذا تم ذلك فالجانب القطري ربما يأخذ موقفا من المملكة خاصة وسيؤثر هذا على قاعدة توسيع مجلس التعاون الخليجي ". من جهة أخرى، طالب الأشعل بتجميد منصب الأمين العام للجامعة العربية لمدة عامين على الأقل، حتى لا يحدث مزيدا من الخلافات بين الدول العربية "بينما نطالب بتوافق عربي ووحدة عربية في هذه المرحلة التي تمر بها الأمة العربية". وفي نفس السياق رأى الكاتب الصحفي مكرم محمد أحمد ونقيب الصحفيين المصريين ضرورة تأجيل هذه الإنتخابات. وقال للـ"العربية.نت": "أتوقع ألا تتم هذه الإنتخابات غدا وأن يتم تأجيل إختيار الأمين العام للجامعة العربية لأنه من المعروف أن هذا المنصب كان يتم بالتوافق. ولكن إذا ما تمت الإنتخابات غدا فإن فرص المرشح المصري ستكون أفضل وسيحصل على فارق في الأًصوات قليل وقد يؤدي هذا إلى تعقيد المشاكل وتوسيع هوة الخلافات بين العرب. ولهذا أرجح أنه سيتم تأجيل هذه الإنتخابات ". أما الخبير في مركز الأهرام للدراسات السياسية هاني رسلان فتوقع فوز المرشح المصري "لما له من قدرات وخبرات طويلة في المجال العربي العام ومن سمات قومية تؤهله لقيادة الجامعة العربية في هذه المرحلة بالإضافة إلى اتصالاته الواسعة بين رؤساء الدول العربية وحنكته السياسية التي يتمتع بها. أما المرشح القطري ففرصه ضعيفة خاصة أن الترشيح القطري جاء لمحاولة قطر للعب أدوارا إقليمية، وهي أدوار أكبر من حجمها وقدراتها. فهي دولة صغيرة تعتمد على تحالفات متناقضة، ولا يمكن السماح بتسليم قيادة البيت العربي لها". أما عن طرح تأجيل إختيار الأمين العام، فيرى رسلان أنه طرح "غير عملي لأنه سيؤدي إلى تعطيل مسيرة العمل العربي المشترك وهي مسيرة ضعيفة بالأساس، وواهنة لا تحتمل مزيدا من الضعف بعدم إختيار الأمين العام للجامعة العربية. ولكن في نهاية المطاف لابد من اختيار المرشح وإذا تم إختيار المرشح القطري فهذا إنذار بوفاة الجامعة العربية". وأكد هاني رسلان "أن الفكرة التي كانت سائدة باختيار الأمين العام للجامعة العربية بالتوافق هي فكرة سديدة حيث تعمل على تداول المنصب بالتوافق ولكن بشرط أن يكون المرشح من دول ذات ثقل وقادرة على القيادة ". من جانبه، رأى الكاتب والناشط السياسي المصري وليد الشيخ أن الثوارالمصريون يجمعون على رفض الفقي، مضيفاً "يجب ألا نختزل القضية في أن مصر تريد فرض رأيها وأننا في صراع ما بين مرشح مصر وأي مرشح من دولة أخرى وأن مصر تريد فرض هيمنتها ولكننا كنشطاء في الثورة المصرية نرى الصورة من زاوية أنه لو أن هناك توافق وقبول عربي على أن يكون المرشح مصري فيجب أن يكون شخصا آخر غير مصطفى الفقي. فنحن نرى أن الفقي لا يمثل مصر بعد الثورة فإذا كان هناك عدم رضا من الشعب المصري عليه فكيف يكون هناك إتفاق عليه في الخارج".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل