المحتوى الرئيسى

فلنحرر مصر قبل تحرير القدس

05/14 08:38

بقلم: وائل قنديل 14 مايو 2011 08:28:25 ص بتوقيت القاهرة تعليقات: 0 var addthis_pub = "mohamedtanna"; فلنحرر مصر قبل تحرير القدس  يستطيع المصريون أن يحرروا القدس عندما يتمكنون من استكمال ثورتهم وإتمام مطالبها وأهدافها بشكل كامل، وقبل أن يتحقق ذلك تصبح الدعوة للزحف المليونى إلى غزة قفزا فى المجهول غير مأمون العواقب.ذلك أنه لكى تقفز قفزة سليمة وقوية لابد أن تكون واقفا على أرض صلبة، وأظن أننا حتى الآن لا نزال نغوص فى تربة رخوة لم تتهيأ بعد للوقوف والقفز انطلاقا منها أو البناء فوقها.وعليه فإذا كنا جادين فعلا فى العمل من أجل نصرة الفلسطينيين وتحرير القدس، يصبح لزاما علينا أن نكمل تحرير مصر أولا، فالثابت أننا لم نتحرر بعد من بقايا وطحالب النظام السابق، كما لم نتحرر بشكل كامل حتى الآن من الأورام الطائفية التى تتهيج وتثور من وقت لآخر، فضلا عن أننا لا نزال محاطين بقوى مضادة للثورة تواصل هجماتها الخسيسة لإنهاك المصريين وتخريب ثورتهم.أما الأخطر من كل ذلك فهو أننا لا نزال دولة بلا دستور أو برلمان أو رئيس، ومن ثم يصبح التفكير فى الذهاب خارج الحدود لدعم هذا الشقيق أو ذاك فى مثل هذه الظروف نوعا من الرومانسية الثورية المفرطة، مع شديد التقدير والاحترام للثورة وللرومانسية معا.إن الجهاد الكبر الآن يجب أن يكون موضوعه بناء الشخصية المصرية التى تصدعت بفعل عقود طويلة من القمع والفساد والجهل والمرض، وهذا لن يتحقق إلا عندما يمارس المصريون حقهم فى المشاركة فى صياغة دستور كامل غير مرقع ينظم حياتهم، ومن خلاله يستطيعون انتخاب من يمثلهم فى البرلمان، ويختارون من يرأسهم عبر انتخابات نظيفة وشفافة.إننا سنخدم القدس أكثر عندما ننجز مهمة بناء مصر من الداخل، ونقوى جبهتنا الداخلية بما يسمح لنا بالانتقال إلى خارج الحدود ونحن مطمئنون إلى صلابة المجتمع، كما يمكن أن ندعم القضية الفلسطينية على نحو جاد وحقيقى عندما نواصل النضال من أجل إيقاف تصدير الغاز إلى الكيان الصهيونى، ومنع استقبال قطعان السائحين الإسرائيليين على الأرض المصرية، وتشييع التطبيع الإجبارى الذى فرضه علينا النظام الساقط إلى مثواه الأخير.ومن يرد استعادة القدس المغتصبة حقا فليعمر مترا واحدا من صحراء مصر الصفراء كل يوم، ليزرع قمحا ويعلم طفلا أن لنا عدوا واحدا اسمه «إسرائيل» فالطريق إلى القدس يبدأ بأن تلتقط مصر أنفاسها وتؤمن خبزها لنفسها بنفسها، ولا تمد يدها لأحد أو تخضع لابتزاز من أحد.. ساعتها فقط يمكن أن نقول إن تحرير القدس على مرمى حجر.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل