المحتوى الرئيسى

سوريا تُسقط النظامَ !!بقلم د. حسين المناصرة

05/13 22:08

سوريا تُسقط النظامَ !! بقلم د. حسين المناصرة سوريا تعلنها صراحة في جمعة الحرائر: "الشعب يريد إسقاط النظام"!! مهما تكن نتيجة الحراك الشعبي في سوريا، فإن النظام قد دقّ مسامير نعشه بيديه المجرمتين، ولم تعد هناك أية إمكانية لبقائه لأكثر من بضعة أيام أو في الأكثر بضعة شهور، على الرغم من إجرامه المتوقع في أن يكون معلماً محترفاً للطواغيت ومجرمي الحروب ضد الإنسانية!! ما أن تجيء سيرة هذا النظام الفاشي في أي مكان، وتحت أي عنوان، حتى يبدي الناس مشاعرهم التي خلاصتها: أن وضع النظام في سوريا مختلف، لأنه وضع متمكن من رقاب الناس، خاصة مع وجود أكثر من خمسة عشر جهازاً أمنياً تخدم هذا النظام، وهي جزء من الفساد المستشري في البلد...ولا يوجد أي جهاز يُعوّل عليه في خدمة الناس... إلى حد أن يوصف بأنه أبشع من نظام القذافي في ليبيا!! لا بدّ أن نؤمن بكون الحراك الشعبي الصادق والمدافع عن كرامته وإنسانيته وحريته في سوريا، قادر على أن يسقط أبشع الأنظمة الاستبدادية؛ لذلك يعد النظام في سوريا في مرحلة النهاية الحتمية لوجوده الذي لم يعد مقبولاً أو قادراً على أن يعيش أياماً أخرى، بعد أن شنّ هذا النظام حرباً إجرامية شعواء على المدن والقرى السورية، وأكد مواهبه الإجرامية في القتل والقصف والاعتقال والتعذيب والكذب الإعلامي والتآمر على الشعب، إلى حد أن يربط هذا النظام استقرار الكيان الصهيوني باستقراره، وهو الذي طالما ادعى أنه بوابة المقاومة والتصدي لهذا الكيان!! لم يعد بإمكان هذا النظام الذي سعى كثيراً إلى أن يشق الوحدة الوطنية السورية من خلال العزف على أوتار الطائفية والفصائلية والمناطقية...وهذه لعبة غدت مكشوفة، لن يصدقها الناس الذين يتوحّدون حتى الثمالة في مواجهة نظام بدا زيفه وإجرامه بشعين بحق الناس، الذين صبروا إلى أن ضاق الصبر عن تحملهم أن يجثم هذا النظام الفاسد على صدورهم، فنادوا بإسقاطه، ورددوا:" الشعب يريد إسقاط النظام".. وسيسقط هذا النظام بمشيئة الله، على أية حال!! لن تنفع النظام وسائل قمعه المستشرية، أو وسائل خداعه التي تعود عليها، أو أكاذيبه المكشوفة، أو ولاءاته المتصهينة، أو ممارساته الفاسدة...في أن يبقى؛ ليستمر ... إنه قد مَسمَر نعشه، وحفر قبره، وأكد انتماءه إلى مزبلة التاريخ... والأهم أنه أسهم في توليد هذا الحراك الشعبي العربي السوري الوحدوي المتماسك في الدفاع عن أمتنا المتلاحمة شعبياً في مواجهة أنظمة الزعماء الجلادين، أصحاب أجندات القمع والفساد والضلال الكبير!! في المستوى المعنوي، أسقطت سوريا هذا النظام ، الذي بدا عارياً عرياً قبيحاً، بعد أن تقيّأ جوفه زمناً طويلاً كلمات العروبة والصمود والوحدة... وها هو اليوم يجرم بحق الثورة السورية السلمية المشروعة، ما يؤكد نهايته السوداء، وتاريخه المظلم !! إن عمق الوحدة الوطنية الشعبية السورية هي الطريق المهم نحو إسقاط هذا النظام الطائفي، الذي لن تجديه عمليات تأمره على هذه الثورة، التي عرت أكاذيبه... لتنتصر إرادة الجماهير المتعطشة للحرية والخلاص من هذا النظام المستبد!! معنوياً، الشعب أسقط النظام في سوريا...ولم يبق أمام هذا النظام المؤهل للسقوط جسدياً، إلا أن يختصر مجازره بحق الأطفال والحرائر والأمة، ويرحل إلى جحيم لن يرحمه!!

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل