المحتوى الرئيسى

مساع لإحياء وساطة أفريقيا بليبيا

05/13 22:05

أمين محمد-نواكشوطأجرى الرئيس الموريتاني اتصالات هاتفية مع عدد من الرؤساء الأفارقة بينهم رئيسا جنوب أفريقيا جاكوب زوما، ومالي أمادو توماني توري وهما عضوان في لجنة الاتصال الأفريقي بشأن ليبيا التي يرأسها الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز.كما أجرى اتصالات مشابهة مع الرئيس العاجي الجديد الحسن وتارا، والتشادي إدريس دبّي، هذا في الوقت الذي عقد فيه وزير الخارجية الموريتاني حمادي ولد حمادي اجتماعا في نواكشوط مع سفير جنوب أفريقيا بموريتانيا.ورغم أن الحكومة الموريتانية التي تتولى بلادها قيادة الوساطة الأفريقية بليبيا لم تفصح عن نيتها تحريك الوساطة من جديد بعد الفشل الذي منيت به في أيامها الأولى، ولم تكشف مضمون الاتصالات التي دارت مع القادة الأفارقة، فإن وسائل إعلام موريتانية اعتبرت أن تلك الاتصالات جاءت بغرض تحريك الوساطة الأفريقية من جديد.حراك متزامنوتزامن ذلك مع إعلان رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي جان بينغ في الجزائر الاثنين الماضي عن تمسك المنظمة بالحل السياسي للأزمة الليبية وفق "خريطة الطريق" التي عرضها وفد الوساطة الأفريقية في مارس/آذار الماضي. وأكد بينغ بعد لقائه الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة أن الاتحاد الأفريقي يواصل اتباع خريطة الطريق التي تم عرضها في السابق، مجددا تمسك الاتحاد بها.ويقول الاتحاد الأفريقي إن هناك اتصالات مع أطراف دولية لتحريك العملية السياسية في ليبيا وإن اجتماعا سيعقد بين مجلس السلم والأمن الأفريقي مع مسؤولين في هيئات دولية نهاية الشهر الحالي بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا للتباحث في خريطة الطريق الأفريقية.ويأتي تجدد الحراك الأفريقي بشأن ليبيا بعد تشديد الخناق على الزعيم الليبي معمر القذافي من طرف المقاتلين التابعين للمجلس الوطني الانتقالي وقوات حلف شمال الأطلسي، وبعد غياب شبه كلي للعقيد القذافي عن الظهور، ومقتل ابنه الأصغر في إحدى غارات حلف الأطلسي. وفد الوساطة الأفريقية خلال لقائه بالثوار (الجزيرة-أرشيف)الوساطة الأفريقيةوتتمحور الوساطة الأفريقية في ليبيا حول عدد من النقاط من أهمها:- الوقف الفوري لكل الأعمال العدائية والقتالية، على أن يتم نشر مراقبين للتأكد من سريان مفعول وقف إطلاق النار والتزام الفريقين به. -سماح السلطات الليبية (نظام القذافي) بمرور آمن للمساعدات الإنسانية للمحتاجين إليها في كل المناطق الليبية. -حماية الجاليات الأجنبية المقيمة في ليبيا وخصوصا منها العمال الأفارقة الوافدين. -إطلاق حوار سياسي يفضي إلى مرحلة انتقالية تجري خلالها الإصلاحات السياسية الضرورية من أجل القضاء على مسببات الأزمة الحالية وبما يحقق التطلعات المشروعة للشعب الليبي في الديمقراطية والإصلاح السياسي والعدالة والسلم والأمن وقيام تنمية اقتصادية واجتماعية.وتم عرض بنود الوساطة تلك على طرفي النزاع في ليبيا في العاشر والحادي عشر من الشهر الماضي، وبينما رحب بها القذافي ووافق على بنودها، رفضها المجلس الوطني الانتقالي واعتبر أنها لا تتضمن الحد الأدنى من مطالب الشعب الليبي المتمثلة في مغادرة القذافي وأسرته للحكم في ليبيا.نجاح متعذرويتوقع أن يكون الحراك الأفريقي الجديد محاولة لإحياء الوساطة التي دخلت حالة الموت السريري منذ أن رفضها المجلس الانتقالي، خصوصا مع الدعوات المتكررة التي وجهها القذافي وعدد من المسؤولين في نظامه خلال الفترة الماضية للاتحاد الإفريقي إلى لعب دور أكبر في الضغط نحو تسوية الأزمة الليبية.يذكر أن العقيد القذافي يتمتع بنفوذ واسع في القارة الأفريقية، ويدين له عدد من قادتها وزعمائها بالولاء، كما أن العبء الأكبر من تمويل الاتحاد الأفريقي يقع على كاهل الميزانية الليبية.وبسبب تلك العلاقات الخاصة مع القذافي ولأن الاتحاد الأفريقي صناعة قذافية فمن المستبعد تماما بحسب أغلب المراقبين أن تحقق الوساطة الأفريقية أي اختراق جاد في جدار الأزمة الليبية ما استمر القذافي في التمسك بالسلطة، لكنهم مع ذلك مهيئون أكثر من غيرهم ليمثلوا دور قوارب الإنقاذ عبر مبادرات ووساطات إذا قرر الرجل بالفعل مغادرة السلطة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل