المحتوى الرئيسى

ثلاثة وستون عاما على النكبة.. ألم يكبر وأمل يتجدد

05/13 21:51

ثلاثة وستون عاماً مرت على نكبة الشعب الفلسطيني بقيام دولة "إسرائيل" على أرضه، وخروجه من دياره؛ ليعيش نكبات أصعب وأقسى في بلاد الشتات واللجوء. أجراس النكبة تدق في قلوبنا وأذهاننا، والفلسطينيون يحصون ما تعرضوا له من نكبات وعذابات، ويحلمون بوطن حر، ولكننا نعيش نكبة توازي بجراحها خروجنا من أرضنا.. نكبة الالتفاف على الحق الفلسطيني والتنكر له، ونكبة تهجيره مرة أخرى من بلاد اللجوء العربي إلى منافي الدول الأجنبية. منذ تاريخ النكبة.. والفلسطينيون يشقون فجر الحرية بحنين اللاجئ، ومن زواريب مخيماتهم، يحيي الفلسطينيون ذكرى النكبة الـ 63 بإصرار يكبر يوماً بعد يوم على العودة، وانتفاضة تقلب الموازين، وتعيد فلسطين والفلسطينيين إلى ديارهم. "الثبات" التقت مسؤولي الفصائل في لبنان؛ للحديث حول ذكرى النكبة وانتفاضة 15 أيار والمصالحة الفلسطينية.. لقاء مع ممثل حركة حماس في لبنان (علي بركة) في ذكرى النكبة.. يعرف المشهد الفلسطيني مصالحة وطنية لطالما انتظرها الفلسطينيون طويلاً، كيف تنظرون إلى المصالحة في هذا التوقيت؟ المصالحة الفلسطينية هي حاجة ومصلحة للشعب الفلسطيني بالدرجة الأولى، ونحن نعتقد أنه بوحدة فصائل المقاومة، فإن الشعب الفلسطيني سيكون أقوى في مواجهة الاحتلال، وهذا الاتفاق هو هدية لشعبنا الذي يستعد للمشاركة في ذكرى النكبة من خلال مسيرات كبيرة داخل فلسطين وخارجها، ونعتقد أن الفرصة الآن مواتية كي تتوحد كل الجهود الفلسطينية مدعومة من كل العرب لنحيي معاً ذكرى النكبة، ولكي تنجح هذه المسيرات المليونية التي ستؤكد على حق الشعب الفلسطيني في العودة إلى دياره المحتلة، خصوصاً في ظل ما يجري اليوم من تهويد للقدس واستمرار للاستيطان وحصار على قطاع غزة. نحن نعتقد أن ما قمنا به من اتفاق المصالحة هو أحد ثمار الثورات العربية، خصوصاً ثورة مصر؛ لأن تغيير النظام ساعدنا على إنجاز هذه المصالحة. هل يؤشر توقيع اتفاق القاهرة للمصالحة بين فتح وحماس على إنهاء الانقسام الفلسطيني نهائياً؟ الانقسام السياسي الفلسطيني لن ينتهي بالمصالحة التي عقدناها، وفي كل البلدان وفي أي مجتمع، هناك أحزاب سياسية تختلف في برامجها السياسية، الخلاف السياسي يجب أن لا يؤدي بنا إلى حرب أهلية، ينبغي أن نحترم المواقف السياسية للطرف الآخر، فالقواسم المشتركة على الساحة الفلسطينية كبيرة، وأعتقد أن ما جرى في القاهرة هو فرصة للشعب الفلسطيني كي يوحد جهوده. في عام 2008 تمت الدعوة لمسيرة العودة لتنطلق باتجاه حدود فلسطين، رافعين العلم الفلسطيني، وكان ذلك ضمن إحياء ذكرى النكبة، والآن في2011 تنظم اللجان الشعبية مسيرة في 15 أيار، هل سنشهد تحولاً تاريخياً على الساحة الفلسطينية بعد هذه المسيرة؟ في ظل المناخ العربي الثوري، من غير المقبول أن تتوقف الثورة في فلسطين، وأن تندلع الثورات في الدول العربية. نحن كشعب أرضه محتلة أولى الناس بالثورات ضد الاحتلال، على اللاجئين الفلسطينيين أن يثوروا على الاحتلال الإسرائيلي الذي اقتلعهم من أرضهم عام48، وأن يؤكدوا في ثورة اللاجئين القادمة على حقهم في العودة باعتبارها حقاً مقدساً، وحقاً فردياً وجماعياً، لا يمكن أن يسقط بالتقادم، ولا تملك أي جهة عربية أو دولية أو حتى فلسطينية أن تسقط هذا الحق أو تتنازل عنه، خصوصاً أننا نسمع اليوم عن مبادرة أمريكية لحل القضية الفلسطينية، ترتكز على إسقاط حق العودة، لذلك، فاللاجئون الفلسطينيون، خصوصاً في لبنان، سيؤكدون في 15 أيار من خلال تلاحمهم أن هذا الحق ينبغي أن يطبق، وأن يسمح للاجئين الفلسطينيين بالعودة إلى ديارهم، ونحن نناشد الحكومة اللبنانية وقوات الطوارئ الدولية في جنوب لبنان أن تساعد اللاجئين الفلسطينيين، وأن تمكنهم من العبور إلى فلسطين سلمياً، لنؤكد للعالم أن شعبنا متمسك بحق العودة، وأن الذي يمنع العودة هو الاحتلال الصهيوني. لقاء مع مسؤول الجبهة الديمقراطية في لبنان، وعضو اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية (علي فيصل) عندما عاد الشهيد أبو علي مصطفى إلى أرض الوطن، وإلى "عرابا" بالتحديد، قال كلمته الشهيرة: "أوسلو سيئة، ولكنني لا أستطيع أن أبصق عليها؛ لأنها أعادتني إلى عرابا". في ذكرى النكبة، هل أصبحت العودة إلى فلسطين حلماً، خصوصاً بالنسبة للاجئين الفلسطينيين في لبنان؟ العودة حق سياسي ووطني وقانوني للاجئين الفلسطينيين إلى أرضهم التي هجروه منها عام 1948، باعتبارها وطنهم الحقيقي، وبعد 63 عاماً، هذا الحق لم يتقادم، فالانتماء إلى الوطن يتجذر يوماً بعد يوم. الفلسطيني قدم على امتداد 63 سنة عشرات الآلاف من الشهداء والمعتقلين ولم يحبط ولم ييأس، رغم قسوة حياة اللجوء وقسوة الاحتلال الإسرائيلي، فالشعب الفلسطيني أطلق ثورته المعاصرة وانتفاضاته المتتالية من أجل انتزاع هذا الحق، وإنهاء الاحتلال، وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة، لذلك ربما التعبير الرومانسي هو "الحلم"، ولكن التعبير الحقيقي هو أن حق العودة لا عودة عنه، ويجب أن تلتزم به كل المؤسسات الدولية التي تقول بأن يعود اللاجئون الفلسطينيون إلى فلسطين من أجل أن يعم الاستقرار في الشرق الأوسط. برأيك.. هل ما تزال كل الفصائل الفلسطينية الموجودة في لبنان وفي الخارج متمسكة بشعار "الأرض ولا بديل عنها إلا بالعودة" بعد كل التراجعات وانسداد الأفق السياسي الذي نشهده؟ رغم كل المفاوضات التي جرت منذ أوسلو إلى الآن، ورغم الخسائر السياسية والتصدع الداخلي، بقي الموقف الشعبي الفلسطيني حاسماً وقاطعاً، أنه لا يمكن أن نلتزم بأي تنازلات عن حق العودة وتقرير المصير والدولة المستقلة. لذلك، نحن كجبهة ديمقراطية، اتفقنا في اجتماع اللجنة المركزية الأخير على تقييم التجربة، وأن يقفل باب المفاوضات العقيم الذي أوصل العملية السياسية إلى طريق مسدود بسبب التعنت الإسرائيلي والانحياز الأمريكي لعملية الاستيطان، وقلنا إنه يجب أن يعاد بناء عناصر القوة الفلسطينية التي تتجسد بانتفاضة مدروسة ضد الاحتلال، والدفع نحو فك الحصار مع غزة، وخوض معركة سياسية ودبلوماسية على المستوى الدولي تنزع الشرعية عن دولة "إسرائيل". هل ستحظى الانتفاضة الشعبية الفلسطينية ضد الاحتلال بدعم عربي ودولي كما تشهد بعض الثورات العربية الآن؟ ربما تكون المقاربات مختلفة نسبياً، من المؤكد أن ما حصل في الحالة العربية على يد الشعوب العربية يشكل نقطة دعم حقيقة لنضال الشعب الفلسطيني ومقاومته، ويؤسس لتجذير أوسع، ونحن نرى أن على الشعب الفلسطيني، بسبب الاحتلال الإسرائيلي، أن ينوع أشكال الكفاح؛ من المقاومة المسلحة والمقاومة السياسية، إلى الانتفاضة الأولى والثانية، وصولاً إلى الانتفاضة الثالثة، واتفاق المصالحة سيكون عاملاً أساسياً في تجدد انتفاضة فلسطينية ربما اتخذت أشكالاً مختلفة، ولكنها ستعبر عن وحدة نضال الشعب الفلسطيني ووحدة حقوقه. لقاء مع العميد منير المقدح، مسؤول المقر العام لحركة فتح في لبنان انتفاضة فلسطينية ثالثة تلوح قريباً بدعوة من شباب فلسطيني ملّ الانقسام والاحتلال، هل تتوقعون صدى لهذه الانتفاضة بعد أن وقعت حركة حماس وحركة فتح على اتفاق المصالحة؟ نبارك لشعبنا المصالحة التي وقعت بين فصليين فلسطينيين كبيرين، هما حركة فتح وحركة حماس، وهذا عامل إيجابي ونذير خير وقوة في طريق النضال من أجل العودة، إننا ننظر بتفاؤل إلى ما يقوم به شبابنا الفلسطيني، فبالأمس أعلن الشباب الفلسطيني أنه قد ملّ الانقسام وأنه لن يسمح باستمراره؛ لأن هذا الانقسام لا يخدم إلا العدو، وقد كان له ذلك، واليوم يدعو الشباب إلى انتفاضة فلسطينية ثالثة، فمن الطبيعي أن يكون له ذلك، ومعه كافة فئات شعبنا الفلسطيني، وأن يرفع الصوت معلناً أن اللجوء في أرض الشتات لم يعد يحتمل، وهذه الخطوة التي ينادي بها الشباب هي مقدمة لانتفاضة فلسطينية ثالثة عارمة يتشارك فيها أهلنا في أرض فلسطين التاريخية وفي مواطن الشتات واللجوء. تعرض الفلسطينيون إلى نكبة الـ 48 وإخراجهم من ديارهم، ثم تعرضوا لنكبات أخرى كثيرة داخل مخيماتهم وخاصة في لبنان، كيف ترون الوضع الفلسطيني داخل المخيمات في لبنان في المرحلة المقبلة؟ لقد تعرض شعبنا الفلسطيني لأبشع مؤامرة عليه من قبل الاحتلال الإسرائيلي، وبتآمر ودعم دولي وعالمي، وتمثل ذلك بنكبة العام 1948، لكن إصرار شعبنا على حقه في وطنه، وتمسكه بكامل حقوقه الوطنية بقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وكاملة السيادة على جميع أرض فلسطين التاريخية وعاصمتها القدس الشريف، هذا الإصرار قد رسم معالم المستقبل الذي سينتج نصراً للمشروع الوطني الفلسطيني، واندحاراً للمشروع الإسرائيلي المدعوم من قبل صانعة الإرهاب الدولي، وداعمة قوى الاحتلال والاستعمار في العالم؛ الولايات المتحدة الأمريكية. وكان لي لقاء مع منظمة مسيرة العودة مسيرة 15 أيار السيدة رولى طبش التي تحدثت عن مسيرة العودة والتحضيرات لها : س1- كيف ترين الإقبال الجماهيري على مسيرة العودة ؟ وهل من إحصائيات بأعداد المشاركين من كل بلد ؟ حاليا الإحصاء دقيق لا يوجد حتى اللوائح اسمية لنحصر العدد لم تأخذ بعد ، ولكن الحماس والحشد كبير، الناس متحمسة جدا و بالذات لأنهم يعلمون إنها شعبية وسلمية المبادرة أتت من الناس ، الناس كل يوم تسأل كيف ومتى سننطلق ، تم تعين مراكز لتسجيل الأسماء في كل المخيمات وهناك استمارات تعبئ سنحدد عدد الباصات التي ستنطلق لتصل المسيرة في وقت واحد وستحدد الطرقات بالتنسيق مع قوى الأمن الداخلي سيتخلل المسير استراحات طعام وراحة خصوصا بأن مسنين سيشاركون معنا نحن نصر أن يكون المسير من الحفيد إلى الجد . س2- الدعوة شملت مصر ، الأردن ، سوريا وكل دول الطوق ، كيف التعاون والتنسيق فيما بينكم ؟ هناك لجان تنسق مع مصر و الأردن وسوريا لكي نصل إلى الحدود بنفس الوقت ، المسيرة عبارة عن حصار شعبي سيضم كل أحرار العالم فلسطين قضية العالم الحر هناك شهداء أجانب وعرب استشهدوا لأجلها، نحن طالبنا من من لم يستطيع المشاركة في المسيرة تنظيم مسيرات إمام السفارات الإسرائيلية والأمريكية بنفس الوقت حتى ولو كان هناك اختلاف في التوقيت ، وعقدنا مؤتمر صحافي وأعلنا عن إطلاق مسيرتنا وسترافقنا وسائل إعلامية وصحف لتغطية الحدث العظيم .. س3- التحضير للمسيرة استغرق مدة هل ستحقق هذه المسيرة برأيك أحلام كل الطوقين إلى العودة ؟ سندعى الميدان هو من يتكلم ونتأمل وبرأيي حتى لو لم يحصل اقتحام مجرد وجودنا بالحشد المتوقع على الحدود ونطل على فلسطين بحد ذاته نصر ، طلبنا إن يكون هناك نشاطات فنية توصل صوتنا ليهز تل أبيب هذه ليست نكبة ولى زمن الانكسارات واتى زمن الانتصارات ثلاث كلمات يجب أن تحذف من القاموس العربي ( النكبة ، النكسة ، الانكسار ) هذه مفاهيم توارثناها من أهلنا نحن نرفض هذه التعابير نريد أن نرجع الخريطة إلى الصراع العالمي ونريد أن نخرج من المخيمات 63 سنة من الحصار والذل تكفي . س4- ما الإجراءات الوقائية التي اتخذتموها لعدم تعرض لأي أذى من الطرف الأخر وكما نعلم هي متجه إلى الحدود مع فلسطين المحتلة ؟ المسيرة هي شعبية لا تحمل السلاح نحن دماءنا ليست أغلى من دم الشهداء في فلسطين، ونحن جهزنا مستشفيات ميدانية ستكون موضوعة في مارون الرأس ... س5- هل ستكون المسيرة في يوم واحد في كل دول الطوق وكما علمنا بأن الأردن ستخرج يوم الجمعة 13 أيار بدلا من الأحد ؟ الجمعة من بعد صلاة الظهر ستخرج مسيرات في الأردن حث الناس للمشاركة الكثيفة ولكن الأحد ستكون في كل بلدان الطوق وتنطلق في وقت واحد . س6- هل من تنسيق بينكم وبين الفصائل الفلسطينية وهل سنسمع تبني لأحد الفصائل لهذا الحشد ؟ نحن نرفض تبني أي تنظيم لهذه المسيرة وأكدنا على الجميع بأنها مسيرة شعبية دون توجه سياسي توجهها هو فلسطين فقط لا علم إلا العلم الفلسطيني واللبناني وعلم البلدان المشاركة وكلنا والفصائل تحت العلم الفلسطيني و يوجد مشاركين من الفصائل ولكن ليس باسم فصائلهم وإنما كأفراد ... اتوجه بالشكر لجمعية القدس على الدعم الذي قدمته لنا والوقوف بجانبا وهيئة دعم المقاومة الفلسطينية التي قدمت كل وسائل الراحة للمشاركين .... الحوارات لـ : ميرنا سخنيني

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل