المحتوى الرئيسى

الذكرى الثالثة والستون لنكبة فلسطين تكتسب اهمية .. الشعب يريد حق العودة بقلم:عباس الجمعة

05/13 21:36

الذكرى الثالثة والستون لنكبة فلسطين تكتسب اهمية .. الشعب يريد حق العودة بقلم / عباس الجمعة تكتسب الاحتفالات باذكرى الثالثة والستون للنكبة فلسطين اهمية خاصة ، وخاصة حول شعار الشعب يريد العودة الى دياره وممتلكاته التي اقتلع منها عام 1948 ، فالشعب الفلسطيني، الذي اغتصبت أرضه ودمرت قراه ومدنه وشرد معظمه، يقدم في كل يوم الشهداء، ويقاسي الأمرين تحت احتلال صهيوني غاشم على ارضه، وفي المنافي. ان ذكرى النكبة الكبرى للشعب الفلسطيني، حيث جرت اكبر عملية سطو سياسي في التاريخ، بحرمان الشعب الفلسطيني من حق تقرير المصير، عبر عملية تطهير عرقي دعامتها المجازر والارهاب قامت بها العصابات الصهيونية بدعم من بقايا الاستعمار القديم ورواد الاستعمار الحديث لينشأ آخر نظام استيطاني اقتلاعي عنصري في التاريخ البشري على حساب شعب تجذر في علاقته بأرضه وترابها وبنى تراثا وقيما وحضارة خلال ارتباطه الأزلي بالأرض الفلسطينية. ثلاثة وستون سنة مرت ، والشعب الفلسطيني، رغم تشرده ولجوئه، ورغم كل المجازر والمؤامرات واشكال الحصار والتذويب وطمس الهوية، ظل هذا الشعب متمسكا بحقه، متمسكا بقضيته العادلة، متمسكا بمفتاح بيته الذي اخرج منه بالقوة، وساعيا بشتى السبل للعودة إلى أرضه التي شرد منها، متسلحا بإيمانه العميق بعدالة قضيته، رافضا كل إشكال التوطين، ومؤكدا أن قضية فلسطين ليست قضية الشعب الفلسطيني وحده، بل هي قضية مؤامرة استعمارية اتخذت من ارض فلسطين، هدفا لتجزئة الوطن العربي والسيطرة على ثرواته وإقامة قاعدة استيطانية مسلحة للغرب الاستعماري في قلب الوطن العربي. وامام ذلك أدركت جماهير امتنا العربية هذا الخطر مبكرا ، ورفضت المؤامرة الاستعمارية، وقاومتها، لكن عنف الهجمة وتخاذل الأنظمة، لم يوصل هذه المقاومة لهدفها في درء الخطر، ومنع الاعتراف الدولي بالكيان العبري الاستيطاني والعنصري الذي جلب وما زال يجلب الويلات والجرائم. ان الشعب الفلسطيني الذي يعاني يوميا نتائج النكبة الكبرى يؤكد للعالم أن عودته لأرضه التي شرد منها، هو كالأرض حق لا يسقط بالتقادم ولا يملك احد كان تفويضا بالتنازل عنه أو تأجيله أو الالتفاف عليه، فهو حق ضمنته الشرعية الدولية، وتناقلته الأجيال التي لم تنسى، وانغرست في ذاكرتها قصص الآباء عن الفردوس المفقود. وغني عن القول وبعد ثلاثة وستون عاما، لا زالت مشكلة اللاجئين الفلسطينيين، الذين شردوا من ديارهم، قضية حية، ولا زالت مفتاح كل الحلول، وبدون حلها على أساس تطبيق قرارات الشرعية الدولية وفي مقدمتها القرار 194 لن يكون هناك استقرار في المنطقة، ولن يعتبر أي حل سياسي يدونها غير تأجيل للصراع. لقد فشل الرهان الإسرائيلي والغربي على نسيان الأجيال الجديدة لحق العودة، فها هي الجماهير في كل مخيمات اللجوء الفلسطيني والمنافي البعيدة وفي القدس والضفة وغزة وعلى ارض فلسطين التاريخية تؤكد بأن الأجيال الجديدة أكثر تمسكا بحق العودة مهما كلف الأمر من تضحيات. إن إصرارالشعب الفلسطيني على حقه واستعداده العالي للتضحية، وتمسكه بثوابته الوطنية رغم الحصار والتآمر، ورغم القمع والقتل والممارسات العنصرية، يؤكد حيويته للعالم أن زمن الابادة الجماعية قد ولى، وان زمن الشعوب إلى نهوض، لهذا العام حيث تهب رياح التغيير على المنطقة تلامس نسائمها المستقبل الواعد لعودة الروح وبذل العطاء بعد ان شهدت عقود من السكينة والمراوحة حول اوهام التسويات في ظل اختلال موازين القوى وانحسار المد القومي نحو الاقليمية والتقوقع ، كانت النتيجة استفراد القوى المهيمنة بالدول القطرية كل على حده مما ادى الى انهيارات كبرى في مفاهيم العمل العربي المشترك ، وفي نفس الوقت وجدت حكومات الاحتلال المتعاقبة فرصة ملائمة لتمرير مخططاتها العدوانية الهادفة الى تقويض اسس المشروع الوطني الفلسطيني من خلال تصعيد وتائر العدوان على شعبنا والسطو على تراثه وتاريخه ومقدساته . ومن هنا جاءت المصالحة نتيجة الدور الكبير الذي لعبته مصر، في ظل ربيع الثورات العربية التي بدأت ورفعت شعار فلسطين بما تمثل في ضمير الجماهير العربية،ومن هنا لا بد ان نقدر للشقيقة مصر دورها في التوافق الفلسطيني ،ولنعلن للعالم أن غالبية القوى الفلسطينية تحاول أن تبلّغ القاهرة بأشكال مختلفة أن تحفظاتها تجاه الورقة، مقدمة وبنوداً، لن تشكل دافعاً لعرقلة المصالحة. وغني عن القول فان كافة الفصائل الفلسطينية، خصوصاً المنضوية في إطار منظمة التحرير، ذهبت إلى القاهرة بهدف واضح وهو تسهيل الاتفاق، ومحاولة تقليص هوامش المحاصصة، وتعزيز الشراكة السياسية. إن المصالحة الوطنية كانت هي الاساس لدى الشعب الفلسطيني الذي كان لحراكه الشبابي الدور الفعال في ظل الثورات العربية ، حيث تمكن الشعب عبر رفع شعار اسقاط الانقسام من تحديد واجهة المصالحة، ورد الاعتبار إلى القضية المركزية العمق العربي ، ومن هنا علينا كقوى وفصائل العمل على تنفيذ بنود اتفاق المصالحة بروح ريادية بعيدا عن المناكفات السياسية وتشكيل حكومة كفاءات وطنية تؤسس لمقاربات سياسية بين مختلف القوى والفصائل، وإعادة الاعتبار لمنظمة التحرير الفلسطينية، ولمشروعها الوطني. أن حكومة الاحتلال ستوظف تحالفها مع الولايات المتحدة لإحباط المصالحة الداخلية عبر وضع العراقيل على الحكومة الانتقالية ومحاولة نزع الشرعية عنها في المحافل الدولية، لكن بارادة شعبنا الذي اقام اعراس البهجة والفرح في الضفة وغزة والقدس ومناطق 48 واماكن اللجوء والشتات والتي لطالما ظلت الوحدة الوطنية على جدول اولوياته واولويات كافة الفصائل والقوى والشخصيات الوطنية ا لم يدخر جهداً في تقديم كل ما يمكن لانجاح المصالحة الوطنية ، لان الاحتلال يستهدف الجميع، ولا يمكن الاستمرار في الرهان على مسار سياسي وصل منذ زمن إلى طريق مسدود، ولأن القضية تضيع والأرض والقدس وحق العودة، وعلى الشعب الفلسطيني أن يهب في جميع أماكن تواجده للدفاع عن أرضه وحقوقه ومقدساته والوقوف صفا واحدا لافشال مخططات الاحتلال . إن الحق الفلسطيني اليوم أكثر حضوراً في الرأي العام العالمي, واستطاعت القضية الفلسطينية طيلة سنوات الصراع أن تجد لها الحاضنة الشعبية عربيا وعالمياً من خلال لجان التضامن العربي والعالمي وهذا يدعونا مجدداً إلى التأكيد على صورة التضامن والدعم والإسناد العربي والعالمي لشعبنا. ان ذكرى النكبة هي مناسبة لتجديد العهد على مواصلة مسيرة الكفاح مسيرة الشهداء والمعتقلين مسيرة الآلام مع شعبنا الصامد في المناطق المحتلة عام 1948 وفي الضفة الغربية وقطاع غزة وفي مخيمات اللجوء والشتات والمنافي,هذه المسيرة التي سينتصر فيها شعبنا لا محالة. ختاما : في ذكرى النكبة لنرفع الصوت عالياً, صوتاً واحداً مدوياً قوياً في أرجاء العالم في مواجهة كافة المخططات الصهيونية الأمريكية الساعية نحو نكبات جديدة في المنطقة العربية,لنرفع الصوت عالياً من أجل العودة والحرية والاستقلال. الحرية للأسرى في الاحتلال الصهيوني . عضو المكتب السياسي لجبهة التحرير الفلسطينية

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل