المحتوى الرئيسى

في ظلِّ الدعوات للإنتفاضة الفلسطينية الثالثة

05/13 21:35

في ظل الدعوات للإنتفاضة الفلسطينية الثالثة ، وبعد أن عمَّت العواصمُ العربية في أنحاء الوطن العربي الثورات المطالبة بسقوط الأنظمة العربي ، والتي لاقت بعضُها انتصاراتٍ مستحقة لشعوبها كمصر وتونسُ أم الثورة ، تعددت الدعواتُ للزحف والمسيرِ نحوَ فلسطين ، وتوجَّهت الأنظارُ نحو القدس ، في محاولة من الشباب العربي المسلم ، أن يكونوا جزءً من قضيَّة فلسطين ، وليثبتوا للعالم أن قضية فلسطين هي قضيَّة عربيَّة إسلاميَّة بحتة ، وليست قضيَّة فلسطينيَّة تخصُ الفلسطينيين فقط ، وإنَّما هي فلسطينيَّة على وجهِ الخصوص وعربيَّة عُموماً وإسلاميَّة بالفطرة . استهلَّ هؤلاء الشباب برنامجهم للإنتفاضة بدعوتهم لصلاة فجر مليونية يوم الجمعة الموافق 13/5/2011 ، وذلك في عدَّة أماكن في العالم العربي والإسلامي ، أما فلسطين فقد تخصَّص لتلك الصلاة المسجدُ الأٌقصى ، وفي رام الله أمام حاجز قلنديا وحاجز حزما وغيرِها من الأماكن المعلنة ، وإذا دلَّ ذلك على شيءٍ فإنَّما يدلُ على إيمان وتصديقِ الشعوب بأن النصر يأتي من الله أولاً وأخيراً ، ومن ثمَّ يتلو ذلك اليوم سبتُ الزئير الذي سيكون يوماً للتجمع والحشد في أماكن معلنة ويتلوهُ أحدُ التحرير الذي يسمَّى يوم الزحف . الشعوب العربية والمسلم والشباب خُصوصاً اختارَ طريقاً آخر للمقاومة ، وبدأ يتفهَّمُ أنَّه قوةٌ لا يستهانُ بها ، وربَّما هو ليسَ بمدركٍ حتى الآن بأنَّه قادرٌ على جرِّ أنظمتهِ وجيشهِ لحربٍ للتحرير ، وذلك ببدء الإحتكاك المباشر بالصهاينة على الحدود الفلسطينية - العربية ، وأيضاً علمَ بأنَّ لديهِ ورقةٌ رابحة مجرَّبة وهي الشارع وحركة الشارع . ويبدو للجميع أن ما يحدثُ في فلسطين الآن يدلُ على أنَّ هذا هو الوقتُ المناسب ، نعم الشعوب تستطيع أن تفعل ما لم تفعلهُ الأنظمة ، لن تقف الشعوب متفرجة وهي تعلم أنَّ الأقصى لم يبقى إلا القليل لوقوعه ، ولن تبقى متفرَّجة وهي تعلم أنَّ كثيراتٌ من فتياتِ فلسطين ونسائها قابعاتٌ في سجون الإحتلال ، لربَّما نصادفُ بعضَ القلوب الضعيفة وهي تتردَّد وهي تتعامل مع المحتل وهي ترقصُ على الطبول وتتناغمُ مع النساء من شعوبنا ، ولكنَّ نستطيع أن نرى همَّمَ الشعوب بثوراتها وتاريخها ، وأن نتأكَّد بأنَّا قادرون على حسمِ أيةِ معركة نريدُ بإرادتنا وقوَّتنا وعزيمتنا . أما إسرائيل ، فالرعبُ يتهدَّدُ ساستها ومحلِّليها ووزرائها ، فالجيشُ الصهيوني يستعدُّ لمواجهاتٍ متعدِّدة فيما أسماها " حربُ الجبهةِ الواحدة " , فقد دعا رئيس أركان الجيش الإسرائيلي بيني غانتس الجيش إلى الاستعداد لحروب على جميع الجبهات معا وأن تتحول إسرائيل كلها إلى جبهة واحدة. أمَّا الآن فأنا أعتقدْ أن مدَّعي الوطنيَّة الآن ، يجبُ عليهُم أن يثبتو ما يدَّعو وإلَّا فهُم نساءٌ كباقي النِساءِ في البيُوتْ ، ولا حديث عن العقلانية بعد اليوم ، ولا عن التفاوض بعد اليوم ، ولا التمهل والاستراتيجية وهذا الكلام ، فقد اقتربتْ ساعةُ الصفرْ.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل