المحتوى الرئيسى

63 عاما, والذاكرة لم تنسى بقلم:ضياء عبد العزيز

05/13 21:35

ما أن رأت عيون أبناء الشعب الفلسطيني, شمس وطنهم المسلوب فلسطين , حتى أبصرتهم على واقعهم الأليم, ومحتلهم السفاح, الذي قتل وسرق ونهب الأرض والعباد, استيقظ الفلسطيني ليجد نفسه بلا أرض, بلا وطن. قد سمع عن وطنه وأرضه, ربما من الأجداد ومن عاشرهم, عاش السنة تلو الأخرى,((كل يوم هو في شأن)), وعودات هنا, وأخرى هناك, وطن بديل هنا, وتعويض هناك. ولكن الذاكرة الفلسطينية أبت إلا تكون الأوفى ل63 عاما من الهجرة والتشرد والثبات على الحق, فلم تخنهم الذاكرة, واستذكروا أرضهم وزيتونها وترابها, باتوا يحلمون بالعودة كل يوم, وعيونهم ترنو إلى هناك, إلى ارض عَمّرَ بها المحتل وشيّدْ. وعلى الرغم من الإصرار, وكثير من الوعودات الدولية الواهمة بحل قضية اللاجئين حسب قرار الأمم المتحدة(194) الخاص باللاجئين, إلا أن المشهد لا زال يتكرر كل يوم, تدمير وتهجير وتشتت وضياع, القدس تنهب أراضيها ويهجر سكانها وتدمر مساكنهم, ويبقون بلا مأوى, يصارعون العراء. لا شك أنني كلاجيء كفلسطيني عندما أشاهد البلاد العربية التي تنعم ولو بقليل من الاستقرار, فحتما إنني استحضر مرارة الواقع البائس الذي يعانيه شعبنا وشبابنا. فقد أصبح أبناؤنا في الخارج عالة ثقيلة على كثير من الدول, التي لم توفر لهم حتى ادني مقومات العيش الكريم, ولعلنا نقترب كثيرا من صدق هذه الكلمات, إذا أمعنا النظر في واقع مخيمات الشتات واللجوء في لبنان, وما تعانيه من قساوةِ وضنكِ العيش هناك. توافينا هذه الأيام الذكرى ال63 للنكبة الفلسطينية عندما هجر أهالينا من وطنهم عام 1948, على يد الجماعات الصهيونية المتطرفة, التي عاثت فسادا وقتلا بهم, فكثيرٌ ممن أوصلتهم الحياة إلى هذا الجيل, تعود بهم الذاكرة الآن إلى الوراء, لتستذكر تلك الأيام الصعبة التي فارقوا فيها وطنهم, وينظرون بعين من العتاب إلى الدول العربية التي تلتزم الصمت الرهيب حيال قضيتهم, ولا ينسى هذا اللاجئ أن ينظر بعين من اليأس لمحاولات القيادة الفلسطينية المتكررة, التي لم تجد لها صدى حتى الآن. ربما تزورنا ذكرى النكبة في هذه الأيام التي توحد بها أبناء الشعب الفلسطيني, بعد 4 سنوات من الانقسام والخصام, فلعل هذا التوحد أن يكون خطوة أولى على طريق استرجاع قضيتنا الفلسطينية إلى الواجهة السياسية العربية وحتى الدولية, وكلي أمل أن تكون كلمة الشعب الفلسطيني, موحدة لاسترجاع كافة حقوقه المفقودة. ولكن برغم كل المحاولات يبقى اللاجئ الفلسطيني أسيرا لذاكرة ملؤها 63 عاما من الألم والحسرة, وينتظر أن يأتي الأوان المستحيل _من وجهه نظري_ للصحوة العربية التي تعيد كرامته وحقه الذي هدر منه طيلة سنوات. الكاتب: ضياء عبد العزيز

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل