المحتوى الرئيسى

أحاسيسْ بقلم: حسين أحمد سليم

05/13 20:34

أحاسيسْ بقلم: حسين أحمد سليم ألْتقيكِ عَلى حينِ وَمْضَةٍ, شوقاً عارِماً, لا حدَّ لهُ في التَّوصيفِ, سما, وَيسْمو, تقييماً على التَّقييمِ... تعاظمَ الحُبُّ وَالعِشقُ لكِ, وَتشامَخَ إيماناً وَوَفاءً, حتّى دَقَّ أبوابَ السّماءِ في العلياءِ, وامْتدَّ إخلاصاً على إخلاصٍ في اللامُتناهياتِ... وَتمازجَ بكِ انسِجاماً, بعْدَ نأيٍ, أوْغلَ في البعدِ, وَقاربَ الحُبُّ, عِشقاً ما باعَدَ النَّأيُ بيننا... فغدوْتُ بالحُبِّ وَالعِشقِ, أقهرُ القهرَ القاهِرَ, قهراً على قهرٍ... تتَشاغفُ ذرْوةَ صفاءٍ, في شفيفِها لَطافةً, وَتهْفو في أثيرِها النّاعمِ انسياباً, سيّالاتُ الرّوحُ إليكِ نقاءً... وَالقلْبُ الصّغيرُ في صَدري غدا, يكبَرُ وَيكبرُ أكْثرَ مِنْ حَجْمهِ, الذي قدَّرَ الله, لهُ الحجمَ في بديعِ الصّنعِ وَالخلقِ, لِيتَموْسقُ شُرْعةً في التّراتيلِ, وَيهيمُ بالحُبِّ وَالعِشقِ تجويداً, عزْفاً آخرَ في البعدِ, يُدندِنُ في أذُنِ الوجودِ, وَيتَرَنَّمُ مُتيَّماً بكِ روحاً, هائماً وَلهاً في رِحابِ الله, مُرْتَحِلاً في عالمَكِ الآخرِ... وَالنَّفسُ الأمّارةُ بكُلِّ الأشياءِ, تطْمئِنُّ إيماناً, وَتتحاننُ في اللقاءِ, تُقارِعُ الوَسْواسَ القَهريِّ, وَتهْزِمهُ في جهادها الأكبرِ... وَتعودَ إلى بارِئها راجعةً, عابِدةً خاشِعةً, راضيةً مَرْضيّةً, تدْخلُ جُنَّةَ الله, وَعداً وَعهْداً, قداسةُ اللقاءِ, عِبادةٌ في صومعةِ الحُبِّ, وَطهارةُ العِشقِ, خشوعٌ في غيبوبةِ اللقاءِ... فتَقَرُّ عيْني بكِ إلى حينٍ مُقدَّرِ, وَتَرْفُلُ مُكْتَحِلةً, لِبهاءِ طلعتكِ, دامِعَةَ الطَّرْفِ لِرؤياكِ... وَيَعْمُرُ بكِ الصَّدْرُ, وَيُضاءُ ساطِعاً, يَتوَهَّجُ مِنْ إشراقةِ وَجهَكِ الوَضّاءِ... وَتسْمو بي الأحاسيسُ نُبلاً, وَتعْرُجُ في مِعْراجِ العُلا, ترودُ بي فراديسَ القداسةِ, وَتَلِجُ بي انسياباً, جِنانَ الطَّهارَةِ... فَتتَراءى لي, صوْمعةَ الحُبِّ الأقدسِ, وَيتراءى لي مِحرابُ العِشقِ الأطهرِ... تتكَوكَبُ بالنّورِ, صوْمعةَ الحُبِّ وَالعِشقِ, وَتتماهى عُنفواناً بالعِزّةِ وَالإباءِ, وَتتسامى رِفعَةً في قلْبِ الحُبِّ وَالعِشقِ... وَالحُبُّ وَالعِشقُ, قِوامُ نسيجِ الأشياءَ, وَخلاصاتها في دَوْحَةِ الفِرْدوْسِ... أفيقُ فجراً, وَالأحلامُ تُراودني, وَديَكةُ قريتي, تصيحُ بي, حيّ على الحُبِّ, حيَّ على العِشقِ... وَصوتِ المؤذّنِ يتناهى لِمسْمعي, يرفعُ الصّوتَ بالآذان, يشُقُّ غُرَّةَ الفجرِ, صوْتاً شجيّاً... أنفضُ وِشاحَ الكرى عنْ عينيَّ, وَأنتعِشُ بطيفكِ, يتوامضُ في رؤايَ, يُناجيني إلى اللقاءِ... فَأتوضّأ طهارةً, , وَأصلّي لله قربةً, صلاةَ الصّبحِ, وَأدعو الله, دعاءَ عاشقٍ مُتيّمِ, وَأتهجّدُ في خشوعي, وَأتلو ترتيلاً, وَتجويداً, ما تيسّرَ من آياتِ الكتابِ المُطهّرِ... ثُمَّ أغمِضُ عينايَ على مهلٍ, وَأمتطي صهواتَ الأثيرِ, أرتحِلُ مُسافِراً إليكِ... وَألقاكِ في حرمِ جنائنِ النّبيّ, وَلسْتُ أدري كيفَ ألقاكِ, وَالنّبيُّ يُبارِكُ اللقاءَ بكِ, وَيرعاهُ, وَيحوطهُ عِنايةً, على ذِمّةِ الحُبِّ وَالعِشقِ... وَأرفعُ للسّماءِ عينيَّ, مُغرورِقةً بالدّمعِ, شُكراناً لله, أصلّي لهُ تقوىً, وَأقيمُ صلاةَ الحُبِّ, أنوي الحُبِّ, قداسةً في وِجداني, وَطهارةً في اللقاءِ... وَأعقُدُ العِقدَ بيني وَبيْنكِ, أسراراً وَطلاسِمَ, تغوي الرّوحَ بالتّماذجِ, وَتُغري النّفسَ بالإنسجامِ... فأضُمَّكِ لِصدري, وَتضُمّينني, بلا تردُّدٍ, حناناً خالِصاً, يجيشُ في صدري, وَصدركِ, أتقرَّبُ بهِ وَبكِ لله, وَبهِ وَبي تتقرَّبينَ لله... وَأرويكِ في دِفءِ قُبلي, وَترويني, رَحْمةً وَمودَّةً, أسْكنها الله في دواخلي وَطواياكِ, وَأنتشي روحاً بكِ, وَتنتشينَ بي روحاً, قهْراً لِجسَدي وَجسدكِ التّرابيِّ... وَاضرَعُ لله, وَتضرَعينَ, تهجُّداً في صلواتنا, تبقيْنَ حبيبتي, مدى الحياةِ, وَأبقى حبيباً لكِ, مدى العمْرِ... وَنسْتغْفِرُ الله ذنوبنا, وَأليهِ نَتوبُ, عنِ المعاصي, وَنَتّقي الله في الحُبِّ وَالعِشقِ, وَعنْ بعضِنا, أبداً, في الحُبِّ وَالعِشقِ, لا نَتوبُ... وَهُوَ الغَفّارُ عدْلاً, لي وَلكِ, لا يأخُذُ العُشّاقَ, بِجريرةِ الحُبِّ وَالعِشقِ, وَهوَ التّوّابُ عَليَّ وَعليكِ, لا يظْلُمُ العُشّاقَ, المُخلَصونَ في العِشقِ وَالحُبِّ...

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل