المحتوى الرئيسى

الفقي... لا يصلح أمينا عاما للجامعة العربية ؟ بقلم:د. عادل البياتي

05/13 20:27

الفقي ...لا يصلح أمينا عاما للجامعة العربية ؟ د. عادل البياتي بدأ العد التنازلي ولم يبق سوى (ساعات) على إجتماع وزراء الخارجية العرب بالقاهرة يوم 15/5/2011 لإختيار خلف للسيد عمر موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية، الذي تنتهي فترة ولايته الثانية باليوم المذكور، ومعلوم أن الجامعة العربية كمنظمة ومؤسسة عربية عانت الكثير من التخلف والانتكاس على مدى تاريخها منذ تأسست عام 1945، ولكن أشد حالات انتكاستها تلك التي رافقت تدهور وتراجع العمل العربي المشترك منذ عام 1990 صعودا الى اليوم.. ولم يتمكن عمرو موسى رغم خبرته الدبلوماسية ولا سلفه عصمت عبدالمجيد، من إنقاذ بيت العرب المتهالك المتهاوي بفعل الأزمات التي عصفت بالنظام العربي، ووصلت الجامعة إلى حال لا تحسد عليه! ويتنافس على منصب الأمين العام شخصيتان: أحدهما القطري عبدالرحمن العطية، الذي يكتسب قوته من كونه مرشح دولة قطر، والأخرى خبرته الطويلة كأمين عام لمجلس التعاون الخليجي، المنظمة الأكثر ثباتا وديمومة ونشاطا بين سائر منظمات العمل المشترك عربيا واقليميا، والمرشح الآخر، هو الدكتور مصطفى الفقي مرشح جمهورية مصر العربية، وبالتحديد مرشح المجلس العسكري الحاكم في مصر، وقد أصر المجلس والحكومة على الاستمرار في ترشيحه بالرغم من حملة الاعتراضات والاحتجاجات الشعبية داخل مصر والمعارضة لترشيحه وبالأخص بين شبان ثورة 25 يناير، الين يرون في الفقي امتداد لنظام حسني مبارك. مصر إعتادت على احتكار تولي الأمانة العامة للجامعة العربية منذ تاسيسها عام 1945 ايام عبدالرحمن عزام ومن ثم عبدالخالق حسونة ولم تشذ منها سوى سنوات انتقال مقرها الى تونس عقب زيارة المرحوم انور السادات للقدس وتوقيعه اتفاقية السلام مع اسرائيل، ولكن ماأن عادت الجامعة الى حظن مصر حتى عادت الامانة العامة كما هي العادة حكرا لشخصياتها الدبلوماسية وبألأخص من شغلوا مناصب وزارة الخارجية المصرية. لم يكن أحد يتصور أن ترشيح مصطفى الفقي لمنصب الأمين العام للجامعة العربية سيلقى هذا المزيج الهائل من الاعتراض والتأييد، خاصة وأن المعارضين من المصريين وهم الذين كان يجب عليهم أن يحملوا كل عبارات ولافتات التأييد لهذا المرشح المصري الذي يشهد له الجميع بأنه دبلوماسي قدير ومفكر عربي ورجل اعترك السياسة مؤثرا في جميع القضايا العربية والدولية التي يشارك فيها ولم ينس المعارضون لهذا المرشح المصري لمنصب الأمين العام للجامعة العربية كونه عمل فترة ما في القصر الرئاسي للنظام السابق كسكرتير للمعلومات لدى الرئيس السابق أيضا. لكل ما تقدم فإن حظوظ الفقي تبدو متأرجحة ، فهو يلقى معارضة داخلية من شبان الثورة المصرية، والذين قد يقلبون الامور في آخر لحظة بالاحتجاج امام مبنى الجامعة العربية في ميدان التحرير بالقاهرة، ولكن الفقي يبدو انه قد ضمن بعض الاصوات المطمئنة والساندة من دول عربية كبرى، وعلى العموم فإن مراجعة سريعة لسيرة مصطفى الفقي تجعل المحلل المتجرد يميل إلى عدم صلاحية الفقي لمثل هذا المنصب في هذا الوقت العربي المحرج، ونحن لا نشكك في تأهيل الرجل من الناحية العلمية وخبراته الطويلة في العمل السياسي، وقابليته للحديث والحوار، ولكن هناك أمورا أحاطت بمسيرة الرجل جعلت صلاحيته يلفها الغموض والشك، فالرجل محسوب على نظام مبارك شاء أم أبى، فقد كان موضع ثقة الرئيس المخلوع، وأنه عينه في مجلس الشورى بقرار مما يقطع برضاه عنه والأمر الآخر هو واقعة مقعد مجلس الشعب في انتخابات عام 2005، وما شهد به كل القضاة المشرفين على دائرة زاوية غزال بالبحيرة من فضائح بالجملة، يندى لها الجبين منتهاها أن الرجل أحرز نحو ربع الأصوات التي أحرزها منافسه وبالتحديد حصل على نحو سبعة آلاف صوت فيما حصل منافسه الدكتور جمال حشمت على نحو خمسة وعشرين ألفا، ومع هذا أعلن فوز الفقي وجلس على المقعد ونال مالا وسلطة جراء ذلك، وهو يعلم ذلك وهو ما لا يحل له شرعا ولا قانونا!!! يدعي الفقي انه لم يساهم في التزوير ولم يحضر عملية الفرز، وهو يدافع بأن معظم الانتخابات مزورة، وأنه لا علم له بما يمكن أن يكون قد جرى فيها ثم ان تقرير محكمة النقض في الطعن الخاص بتلك الانتخابات ينفي واقعة التزوير ويقرر البطلان لأخطاء إدارية مثل مئات الحالات في البرلمان. ومن النقاط التي تثار ضد الفقي تصريحه للصحافة قبل عام، بالقول إن هناك من يرى أن رئيس مصر لا يأتي إلا برضاء أمريكي وبمباركة إسرائيلية، ويرد الفقي بأنه قال حقيقة رغم عدم إيمانه واتفاقه معها. المؤكد ان الفقي كان يعرف بالتزوير الحاصل وانه رضي بالمقعد الحرام، خاصة بعد أن أعلن المستشار أحمد عبدالستار نصار رئيس محكمة الاستئناف، رئيس دائرة بندر دمنهور، واعترف أمام لجنة تقصي الحقائق بعدم مطابقة النتيجة النهائية المعلنة مع محاضر الفرز للجان الفرعية التابعة للدائرة، وأن ما أعلنه من فوز مرشح الوطني يخالف الواقع وعدد الأصوات التي حصل عليها كل من المرشحين في هذه الدائرة. الفضائيات كانت تسجل وتبث احاديث مصطفى الفقي وهو يدافع عن نظام مبارك، حتى وقت قريب من انطلاق ثورة 25 يناير، ولا اعتقد ان شباب الثورة سيسمحون بترويج انتخاب الفقي امينا للجامعة العربية خلفا لعمرو موسى.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل