المحتوى الرئيسى

خربة المكحل ...تجمع سكاني قضاء جنين ينتظر المعجزة

05/13 20:04

طولكرم ـ همسه التايه   لم تكن أبراج المراقبة  الجاثمة على التلة المقابلة لخربة المكحل جنوب غربي جنين  وكاميرات التصوير الموجهة والمزروعة على الشيك الحديدي الفولاذي والمشبوك بأسلاك كهربائية ممتدة كجدار عازل تحيط بمستوطنة "خرميش" ،  سوى تدابير عسكرية وضعتها قوات الإحتلال الإسرائيلي بهدف إحكام قبضتها العسكرية على الخربة المعروفة سابقا  بإسم "عراق النطاف" ورصد حركة الأهالي القاطنين هناك لتقييد حركتهم وتنقلاتهم .   خربة المكحل والتي تقدر مساحة أراضيها بحوالي 150 دونما وتقع ضمن أراضي"c" ، كانت ولا زالت منذ أكثر من ستين عاما محط أنظار الاحتلال الإسرائيلي،  حيث تضم في وادها مغارة أثرية قديمة يبلغ عرض بابها 30 مترا، ومنذ فترة ليست بالطويلة كانت تشكل مرتعا ومصيفا للعديد من أهالي جنين وطولكرم ، الذين حرموا من الوصول إليها بسبب تضييق قوات الإحتلال التي تتواجد بكثافة وتحاول اعتقال كل من يتواجد في المكان تحت حجج أمنية.   وليس سهلا على الإطلاق الوصول للخربة التي نصب على مدخلها الرئيسي برجا عسكريا اسرائيليا للرصد، ليشق الأهالي طريقا التفافيا وعرة للغاية لكنها  أقصر مسافة  قد لا تستطيع المركبات عبورها إلا بصعوبة جمة، بالاضافة إلى وجود بوابة وحاجز عسكري لم يفتح أمام الأهالي الا منذ أقل من عام تقريبا   .   ولم تعد اجراءات الإحتلال وحدها من تشكل تحديا أمام الأهالي البالغ عددهم 80 نسمة   فهناك ظروف حياتية حرجة، أجبرت الأهالي على تحديها وانتظار تحقيق معجزة . تتمثل في افتقار الخربة الى بنية تحتية من مياه وكهرباء  وعدم توفرالحد أدنى  للخدمات الأساسية و الضرورية كالصحية والتعليم وغير ذلك من متطلبات الحياة الانسانية الضرورة .   وعن صعوبة الظروف الحياتية والمعيشية يقول وليد المكحل ممثل الخربة وأحد سكانها أن الخربة تحتاج إلى الدعم الكامل من قبل الجهات والمؤسسات كافة وذلك من أجل دعم صمود الأهالي وتمكينهم من العيش والحفاظ على أراضيهم الزراعية خاصة وأن الخربة بحاجة إلى مصدر للمياة وشبكة للكهرباء وشق طريق يربطها بالقرى المجاورة مبينا ان الخربة تعتمد اعتمادا كليا على بلدة يعبد قضاء جنين والنزلة الشرقية قضاء طولكرم لوقوعها كمنطقة حدودية بين المدينتين .    وأضاف المكحل أن اسرائيل تتبع سياسة التهجير لتنفيذ مخططاتها الإستعمارية في السيطرة على اراضي الخربة  وتحقيق مراادها في تفريغها من سكانها الأصليين تمهيدا للاستيلاء عليها  حيث قامت بهدم منزلين بحجة عدم الترخيص كونها تخضع للسيطرة الامنية والادارية الاسرائيلية .مشيرا إلى  لجوء الأهالي فعليا للهجرة وترك منازلهم لعدم قدرتهم على تحمل ضغط الإحتلال وقسوة الظروف .   وعن ممارسات الاحتلال أكد  ممثل الخربة أن الأهالي يتعرضون لاستفزاز الجنود في كل لحظة الذين يقومون بعمليات مداهمة مستمرة للمنازل البالغ عددها 12 منزلا  وتفتيشها والتواجد بين الأشجار بهدف ترويع الأطفال اضافة إلى منعهم من الرعي في أكثر من 40 دونما من أراضي الواد .   وأوضح  ممثل الخربة أن الأهالي بحاجة لتعزيز تمسكهم بالأرض من خلال الإهتمام بالخربة وعدم تجاهل معاناة أهلها وعمل زيارات للمسؤولين وصناع القرار من أجل تقدير حجم المأساة والظروف الصعبة التي يعيشها الأهالي وامدادها بالمساعدة . مطالبا المؤسسات والجهات المعنية كافة العمل على كركرة الشارع الذي يبدأ من خربة امريحة وصولا الى المكحل والبالغ طوله حوالي 3 كيلومتر لعدم امكانية المركبات وخاصة في فصل الشتاء من اجتياز الطريق الوعرة وقضاء احتياجاتهم ومصالحهم  .مشيرا الى أن ابناء الخربة والذين يدرسون في مدارس النزلة الشرقية يضطرون الى السير مسافة 8 كيلو للوصول اليها سيرا على الاقدام .   أما فيما يخص المياه فقد أوضح ممثل الخربة أن الخربة كانت تعتمد على بئرين للتزود بالمياه أحدهما يمد الخربة ب 40 كوبا تم تعطيله ومصادرته من قبل الاحتلال والثاني يمدها بحوالي 15 كوبا ولا يسد احتياجات الخربة من المياه ، مشيرا الى اعتماد الاهالي على شراء تنك المياه الذي يحتوي 3 كوب بسعر 140 شيكل ولا يكفي لثلاث أيام فقط وهذا يشكل عبئا اضافيا يزيد من معاناة الاهالي  .   وناشد وليد المكحل الوزارات والهيئات المعنية كافة العمل باتجاه توفير المياه وتوصيل التيار الكهربائي وشق الطريق الواصل للخربة  وتوفير الاحتياجات الانسانية والضرورية للاهالي وعدم تجاهل مطالب الاهالي الانسانية وتحويل الخربة الى تجمع سكاني مهمش والمساعدة على انهاء معاناتهم  .  

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل