المحتوى الرئيسى

حركة النهضة الإسلامية في تونس: لا نسعى لهيمنة على الحياة السياسية

05/13 18:15

تونس – منذر بالضيافي بعد أكثر من عشريتين، من الصراع والقطيعة بين الإسلاميين في تونس والسلطة، دشنت ثورة 14 يناير لعلاقة جديدة بين الطرفين، فاعترفت الحكومة بالوجود القانوني لحركة النهضة، التي تحولت الى فاعل رئيسي في الخارطة الحزبية، وفي المشهد السياسي. وفي اطار التشاور مع مختلف مكونات الحياة السياسية، التقى الوزير الأول في الحكومة المؤقتة الباجي قائد السبسي صباح الأربعاء بقصر الحكومة بالقصبة، رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي. السبسي والغنوشي..اللقاء الحدث وعن أجواء هذا اللقاء والمحاور التي تطرق لها، خصوصا وأنه يأتي في ظرف سياسي دقيق، تخيم عليه حالة الانفلات الأمني التي عاشتها البلاد نهاية الأسبوع الفارط. أكد السيد نورالدين البحيري، الناطق الرسمي لحركة النهضة، وهو الذي حضر اللقاء، في تصريح خاص ل/العربية.نت/ بأن " الاجتماع بين السيد الباجي قائد السبسي والشيخ راشد الغنوشي، تميز بالصدق والمصارحة، وخيمت عليه حميمية بين الطرفين، وحصل فيه نوع من التقارب في وجهات النظر، فيما يتصل بتحديد الأولويات والتحديات التي تمر بها البلاد، وخاصة التحدي الأمني، وكذلك التحدي الاقتصادي والاجتماعي، خصوصا وأن الثورة قامت في جانب من جوانبها على مطالب اجتماعية". وأشار البحيري إلى أن " السيد الباجي قائد السبسي، أكد على أنه جاء للحكومة، وقبل بهذه المهمة، من أجل انجاح الانتقال الديمقراطي، عبر انجاح انتخابات 24 جويلية، وأن هذا الموعد ليس موضع شك ". وبين أن "الشيخ راشد الغنوشي شدد من جهته على أن الحركة واعية بالمخاطر التي تمر بها البلاد، وأنها مصرة على المشاركة في التصدي للاخلالات وخاصة الأمنية، وأن الحركة تستغرب باستعمال الاجرام والتخريب لغايات سياسية، من أجل تأجيل موعد 24 جويلية، وتشير الى أنه من غير المقبول ومن الكارثي تحالف السياسيين مع المجرمين. كما انها لا تقبل الدعوة الى احياء النعرات الجهوية، وبالتالي تهديد وحدة المجتمع وكيان الدولة ". أقلية تعمل على تعطيل الانتقال الديمقراطي وقال الناطق باسم حركة النهضة " ان الاحتقان الذي عاشته البلاد مؤخرا ، يهدف الى إرباك الوضع الاجتماعي والاقتصادي، وذلك عبر التحريض ضد النهضة، لا لاستهداف النهضة، بل الوضع العام في البلاد". وأضاف " لقد اختارت حركة النهضة عدم رد الفعل على المضايقات والتجييش ضدها، وكان هناك انظباط، ودعوة لعدم الرد على العنف بالعنف". وبين أيضا أن "السلطة واضحة في قراءتها لما حدث من اضطرابات وانفلاتات، وانها لم تتهم النهضة." واشار السيد نورالدين البحيري الى "وجود أطراف وجهات – لم يسميها- غايتها تعطيل تقدم المسار الديمقراطي، وأنها أقلية من بقايا العهد السابق، وممن تتقاطع مصالهم معهم". وشدد على "أن النهضة لا تريد الانتقام من الدساترة ولا من الامن ولا من يخالفها الرأي". لا نية لنا في الهيمنة واجابة على سؤال حول تصور الحركة لمتطلبات المرحلة الانتقالية التى تعيشها تونس؟ قال الأستاذ نورالدين البحيري " لا يمكن انجاح المرحلة الانتقالية، الا من خلال التوافق، ونحن نعي متطلبات ودقة هذه المرحلة، ما يجعلنا نصر على التوافق الذي يستدعي تقديم تنازلات، ونحن مستعدون لذاك. فالمجلس التأسيسي يجب أن يكون تعددي ، وليس لنا نية أو مصلحة في الهيمنة".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل