المحتوى الرئيسى

فوبيا الأنظمة العربية ووهم القوة المطلقة – (الأزمة المصرية ) بقلم : المحامى تامر بركة

05/13 17:56

  فوبيا الأنظمة العربية ووهم القوة المطلقة – (الأزمة المصرية ) بقلم : المحامى تامر بركة – مصر2011 barakalaw@hotmail.com ما بين سقوط بغداد ونهاية نظام الرئيس الراحل صدام حسين و الأيام الأخيرة قبل تخلى الرئيس مبارك عن رئاسة الدولة وتكليفة للمجلس الأعلى للقوات المسلحة بتولى أمور البلاد متشابهات كثيرة مع اختلاف الزمان والمكان .. فقد عاصرت وتابعت باهتمام شديدين القصة الدرامية لسقوط بغداد فى ساعات معدودة بعد أن اوهمونا بالقدرة الفائقة على مجابهة ومواجهة القوات الأمريكية بعد التصريحات العنترية للسيد وزير الاعلام العراقى أنذاك وقولة أن بغداد سوف تكون مقبرة للأمريكان .. وفى ساعات تبخرت جميع أجهزة الدولة وأركانها واختفت كافة الاجهزة الأمنية وقوات الحرس التابعة للجيش العراقى  وسقطت بغداد والعراق كلها بعد ذلك .. الخ . وما جعلنى أتذكر سقوط بغداد المرير الذى أحزن العالم العربى بكاملة ما حدث بمصرنا الغالية  يوم " جمعة الغضب " فى الثامن والعشرين من يناير الماضى وانسحاب كافة أجهزة الأمن المصرية وتبخرها وما تلى ذلك من حرق لمقار أقسام الشرطة وفتح واقتحام السجون المصرية وما استتبع ذلك من انتشار للفوضى وخروج المساجين وظهور الخارجين عن القانون مما أدى الى ترويع المواطنين والذعر والخوف من مهاجمتهم للبيوت والمواطنين الأمنين . وهذا ما جعلنى أفكر جديا فى تساؤل .. هل نحن العرب قادرين على حماية سيادتنا على الأرض العربية ؟! أم أننا فى انتظار انهيار فورى بعد فترات قصيرة من مواجهة أزمات حقيقية قد تواجهة الأمن الداخلى أو الأمن الحارجى للأرض العربية ؟! وهذا التساؤل عام ويمكن أن نخصصة بحالة كل دولة من دولنا العربية .. وسوف أخص هنا الحالة المصرية وما تسرب الينا من قلق ازاء ما حدث من أجهزة الأمن المصرية .. وهل يمكن أن يحدث هذا فى حالة تعرضنا للأخطار الخارجية ؟! وبالرغم من اختفاء قوات الأمن المصرية فى توقيت واحد وترك الأماكن العامة والخاصة دون تأمين مما ترتب علية اهدار للأموال العامة نتجت عن أعمال تخريب وخلافة ..  وهذا الأمر قيد التحقيق من كافة جوانبة والأمر متروك للنيابة العامة للمضى قدما لاظهار الحقيقة كاملة .. ولكن الظاهرة الايجابية التى ظهرت فى المجتمع المصرى ظاهرة " اللجان الشعبية " لحماية الممتلكات العامة والخاصة وحماية الأهالى وأموالهم الخاصة .. وهذا أظهر قوة تماسك المجتمع المصرى داخليا وظهورة كنسيج واحد غير قابل للاختراق .. ولكن هذا من وجهة نظرى ما زال ظاهريا فقط ونحتاج الى الكثير من الخطوات للمضى قدما نحو بقائنا نسيج واحد قوى يصمد أمام الفتن الطائفية والطلبات الفئوية ومحاربة الفساد والمفسدين . وأعتقد أننا بنفس التوقيت نحتاج الى اعادة ترتيب البيت الداخلى واعادة تقييم الأجهزة الأمنية وتأهيلها علميا ونفسيا لمواكية التطور السريع الذى يمر به المجتمع المصرى .. وينبغى أيضا تأمين الأماكن الاستراتيجة كالحدود المصرية وقناه السويس وغيرها من البقع الاستراتيجة المصرية . وأخيرا أود الاشارة على انه ينبغى على الدولة الوقوف على حقيقة وقدرة الأجهزة الأمنية على حماية الأمن الداخلى للبلاد وأن تفيق من وهم القوة العددية الظاهرية .. التى وجدناها تنهار سريعا أمام تعرضها لضغوط .. وينبغى أن نعتبر هذا درسا يدرس لكافة خريجى الكليات العسكرية وتدريبهم على ادارة الأزمات بحكمة ومواجهتا بما لا يهدر حقوق المواطن .. ولابد من العودة سريعا حتى تتفرغ قواتنا المسلحة لمهامها الرئيسية للزود عن حدودنا وسيادتنا المصرية . ونحن فى انتظار نتائج التحقيقات فى الانسحاب الأمنى من الشوراع المصرية وتعريض أمن الوطن والمواطن للخطر .. ونأمل ألا يأتى يوما نرى فية تهديد خارجى للأراضى المصرية ووفق الله قواتنا المسلحة كثالث أكبر قوات مسلحة فى العالم للزود عن أراضينا وكما وصفهم الله عز وجل أنهم خير أجناد الارض . بقلم : المحامى تامر بركة – مصر2011 barakalaw@hotmail.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل