المحتوى الرئيسى

أوروبا تبحث فرض قيود على شينغن

05/13 17:37

هجرتهم تلك قادت إلى مراجعة سياسة الانتقال الحر بين دول الاتحاد الأوروبي والمعروفة بـ "شينغن". تجدر الإشارة إلى أن منطقة شينغن تضم 25 دولة، بينها 22 دولة بالاتحاد الأوروبي، ولا تجيز بنود اتفاقية شينغن فرض رقابة على الحدود داخل المنطقة إلا "بشكل مؤقت" وفي حال تهديد شديد للنظام العام أو الأمن الداخلي.وزراء العدل والداخلية الأوروبيون اجتمعوا في بروكسل لمناقشة صياغة اتفاقية فرض رقابة حدودية مؤقتة استنادا إلى بند وجود تهديد شديد للنظام العام والأمن الداخلي، وأية مقترحات خاصة بإيقاف تدفق الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا. في السابق كانت مفوضية الاتحاد الأوروبي هي المنوطة بالسماح لدولة ما باستخدام بند "تهديد النظام العام" واستخدم في السابق بشكل رئيسي لمنع مشجعي كرة القدم الفوضويين من التنقل بحرية والتسبب بمشاكل ليس من ورائها طائل. غير أن فرنسا قادت جهدا تبعها فيه الكثير من أعضاء الاتحاد الأوروبي، ويقضي بأن تكون الدول منوطة بحماية حدودها عندما تتعرض لهجرات مكثفة. تحرك دانماركيالحكومة الدانماركية لم تنتظر حتى يتم إقرار الإجراءات، وقامت بإجراءات أحادية الجانب، حيث أعلنت أمس عزمها إعادة فرض الرقابة "بشكل دائم" على الحدود مع ألمانيا بعد مضي أكثر من عشرة أعوام على إلغاء مثل هذه الإجراءات بين دول الاتحاد الأوروبي.التحرك الدانماركي أدى إلى ردود فعل عنيفة من ألمانيا وفرنسا، حيث هددت الأخيرة بأن يحزم الدانماركيون أمرهم إما أن يكونوا مع أوروبا أو لا، وفي حال خروجهم من الاتحاد سيتعين على الدانماركيين أن يتقدموا بطلب تأشيرة منفصل لكل بلد أوروبي يريدون الذهاب إليه. يُذكر أن اتفاقية شينغن سميت تيمنا بالقرية الألمانية التي شهدت توقيع الاتفاقية عام 1985، والتي وصل عدد أعضائها اليوم إلى 25 عضوا. وفي الوقت الذي ردّت وزيرة العدل الفرنسية سابين شارينبيرغر على التحرك الدانماركي بالقول إن شينغن حققت حلم ملايين الأوروبيين في التحرك الحر، إلا أن الاتفاقية جرّت المشاكل على العديد من أعضائها. "تلك الإجراءات يجب أن تكون ملاذنا الأخير. نريد أوروبا أكبر وليس أصغر. إن العمل على أوروبا آمنة لا يعني أننا سنجعل من قارتنا قلعة حصينةسيسيليا مالمستروم "ساحل المتوسط في السابق، كان المهاجرون غير الشرعيين يقصدون بلدان الشمال الأوروبي الغنية مثل بريطانيا وألمانيا، إلا أن حرية الانتقال التي وفرتها شينغن جعلت من انتقالهم إلى تلك الدول يمر بمحطة أقرب إليهم جغرافيا. وبما أن جل المهاجرين غير الشرعيين يأتون من أفريقيا، فإن دول أوروبا المطلة على الساحل الشمالي للبحر المتوسط مثل إيطاليا وإسبانيا واليونان أصبحت مقصد أولئك المهاجرين الذين يتخذون من عضويتها في اتفاقية شينغن جواز مرورهم إلى الدول الغنية التي يقصدونها. كانت الشرارة التي أطلقت جرس الإنذار الأوروبي هي حجز قطار محمل بالمهاجرين التونسيين غير الشرعيين بينما كان يحاول عبور الحدود الإيطالية نحو فرنسا. الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي اجتمع مع رئيس الوزراء الإيطالي سلفيو برلسكوني بشكل طارئ، وبدأ الحديث عن تعديلات لاتفاقية شينغن.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل