المحتوى الرئيسى

صبحي صالح: الإخوان يحملون الخير لمصر

05/13 15:49

كتب- إسلام عادل: أكد صبحي صالح، الفقيه الدستوري وعضو لجنة تعديل الدستور، أن أغلب ما سُمع عن الإخوان من غير أفراد الجماعة ليس حقيقيًّا ولا موضوعيَّا؛ حيث إن أغلب مَن يتحدث عن الإخوان من خارجهم إما مغرض فيخرج بتصور عن الإخوان بأنهم مجموعة من الشياطين، أو من متحيز ومحب للجماعة فيخرج بتصور أن الإخوان هم ملائكة لا يخطئون!.   وأوضح- خلال اللقاء الجماهيري الذي عقده الإخوان المسلمون بحي المطرية، مساء أمس، تحت عنوان "اسمعوا منا كما سمعتم عنا"، وحضره الآلاف من أبناء المنطقة- أنه في الحقيقة أن الإخوان لا هم هذا ولا ذاك، بل هم أناس يحبون الخير ويحبون هذا الدين وهذه الأمة.   وأشار إلى أن الإخوان منذ 60 عامًا وخصومهم هم من يؤرخون لهم وبغير نزاهة وحيادية، وبناء عليه كان لزامًا على الإخوان أن يقوموا بالدفاع والتحدث عن أنفسهم، وهو ما لا يحبونه؛ ولكنهم أُجبروا على ذلك، ورغم أن جماعة الإخوان تأسست في عام 1928م فهي مضطرة وهي في عام 2011م إلى إعادة تفسير الأحداث والأفكار والتوجهات حتى تتم إزالة هذا الركام.   وأضاف أن إزالة الأفكار الخاطئة والمغالطات أمر حيوي؛ لأننا أمام مفترق طرق، فبعد 5 أشهر الشعب المصري مدعو إلى اختيار حكامه ومسئوليه الذين سوف ينتخبون لجنة تأسيسية تقوم بتحديد مستقبل الوطن لأكثر من 100 عام مقبلة.   وشدد صالح على أن الشعب المصري لن يعطي ولاءه إلا لدينه، مشيرًا إلى أن الشعب يريد الاطمئنان على طريقة سيدنا إبراهيم (قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنْ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنْ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي) (البقرة: من الآية 143).   وقال صالح: إن الإخوان حقيقة تاريخية، وكيانهم أُنشئ تلبية للواجب الشرعي، بعد سقوط الخلافة الإسلامية على يد "مصطفى كمال أتاتورك"، وجاءوا بمشروع لعودة توحد الأمة مرة أخرى، بعد أن تحوَّلت إلى مجموعات من الأمراء المتشرذمين؛ وذلك لأن سقوط الخلافة يساوي ضياع الأمة.   واستشهد صالح بمقولة الإمام الشافعي التي تقول "إن الأمة تأثم إذا باتت بدون خليفة"، مدللاً على أهمية الوحدة الإسلامية لدى المسلمين، واستشهد أيضًا بأن أول ما فعل الصحابة بعد وفاة النبي هو البحث عن خليفة يخلفه وليس تغسيله، ولم يُدفن النبي حتى نصب أبو بكر خليفة لرسول الله.   وأشار صالح إلى أنه بالرغم من أن الإخوان هم أكثر الفصائل التي تعرضت للاضطهاد والتنكيل من سجن واعتقال ومحاكمات عسكرية وتعليق للمشانق ومصادرة الأموال وقطع الأرزاق؛ فإنهم ما زالوا يناضلون ويجاهدون، وما زالت الحملات التشويهية تُكال ضدهم وضد كل ما هو إسلامي بالكذب.   وأكد أن جماعة الإخوان هي حركة وروح تسري في جسد الأمة، وليست مؤسسةً علميةً أو مجمعًا فقهيًّا، مشيرًا إلى أن الإمام البنا حينما سُئل عن سبب عدم تأليفه للكتب قال: "أنا لا أريد أن أضيف كتابًا للكتب ولكن أريد أن أؤلف الرجال"، وأنه بسبب حبه وبذله لدين الله قدَّم روحه ودمه فداءً للدين وللأمة.   وأكد صالح أن جماعة الإخوان قدَّمت للأمة فكرًا وسطيًّا شموليًّا مستنيرًا نهضويًّا راقيًا، حتى صار من المسلمات عند عامة المسلمين أن الإسلام "دين ودولة"، وأن الإسلام هو نظام شامل للحياة، كما أضافت إلى الأمة الكثير من المشاريع التنموية مثل المدارس والمصانع والمحاجر وفصول محو الأمية، وكان النظام البائد يعمل على طمس هذه المشاريع، فقد قام هذا النظام بإغلاق حوالي 27 شركة كبرى، كما صادر حوالي نصف المليار من أموال الإخوان.   وفي رده على سؤال "ماذا يريد الإخوان؟"، أكد صالح أن الإخوان يريدون أن يعيشوا من أجل الرسالة التي خلقوا من أجلها ألا وهي عبادة الله بحق، وأن مشروع الإخوان هو مشروع العودة إلى الإسلام.   وفيما يخص الأقباط، قال صالح: إن الأقباط لو عرفوا حقيقة الإسلام لقاموا وقالوا إن "الإسلام هو الحل"؛ نظرًا لما بالإسلام من عدل ومساواة ومواطنة مع مخالفيه.   من جانبه، قال محمود خليل، القيادي الإخواني بالمطرية: إن دعوة الله ليست ملكًا لأحد، ولا يوجد صف من الصفوف يجرؤ على أن يحتكر الدعوة، وأنها فاتحة ذراعيها للجميع، وأن جماعة الإخوان المسلمين هي جماعة تأخذ الإسلام منهج حياة لها، مشيرًا إلى أن الإسلام هو الحل الوحيد المتبقي بعد أن جربنا الكثير من الأيديولوجيات، والتي أتت على الأمة بالوبال والبضاعة المزجاة.   وأكد خليل أن الإخوان هم أناس وطنيون من الطراز الأول، إلا أنهم لا ينتهجون الوطنية عن طريق خطوط الطول والعرض ولا بحدود "سايكس بيكو"، ولكنهم يؤمنون بأن كل أوطان الإسلام أوطان لهم، وأن الوطنية هي رافد للتقرب إلى الله سبحانه و تعالى.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل