المحتوى الرئيسى

«القومى لحقوق الإنسان» يرسل تقريره النهائى حول «أحداث إمبابة» لجهات التحقيق

05/13 21:52

أرسل المجلس القومى لحقوق الإنسان، الجمعة، تقريره النهائى حول نتائج أعمال لجنة تقصى الحقائق، فى «أحداث إمبابة»، والتى كان قد أعلن عنها خلال مؤتمر صحفى الخميس ، إلى جهات التحقيق المعنية. طالب التقرير بمحاكمة المسؤولين عن اشتعال الأحداث، التى راح ضحيتها مئات المصابين والجرحى. وتضمن فى نحو 21 صفحة، المقابلات التى أجرتها البعثة مع شهود عيان ورجال دين فى المنطقة، والمصابين المتواجدين فى المستشفيات وصورا لبعض المقذوفات والفوارغ، التى استخدمت فى الأحداث، وحصلت عليها البعثة أثناء تواجدها فى المكان، وأخرى لبعض المحال التجارية التى تم حرقها. استند التقرير إلى رسم «كروكى» يوضح الأماكن الرئيسية للأحداث، التى قال إنها بدأت بتجمع بعض المواطنين أمام كنيسة مارمينا، بزعم وجود زوجة رجل يدعى ياسين ثابت بداخل الكنيسة التى طالبوا بدخولها وتفتيشها. وقال: «عقب ذلك، تجمع بعض أهالى المنطقة من قليلى الوعى والبلطجية، الأمر الذى قابله تجمع من قبل المسيحيين بالمنطقة والمنطقة المحيطة بالكنيسة، التى يقنطها مواطنون ترجع أصولهم إلى الصعيد، وتنتشر بينهم ثقافة حمل السلاح والذخيرة». وتابع التقرير: «مع تجمع المسيحيين بالكنيسة والمسلمين من حولهم، ارتفعت المشاحنات بين الطرفين، وخرج أحد الأشخاص وأطلق عيارا نارياً فى الهواء، فكان الشرارة التى فجرت الوضع، وتحول الموقف إلى اشتباك بمختلف أنواع الأسلحة والحجارة وقنابل (المولوتوف) بين الطرفين، الأمر الذى أدى لوقوع عدد من القتلى والمصابين». وأكد أن بعض المتواجدين أمام كنيسة مارمينا ذهبوا إلى كنيسة العذراء بإمبابة، التى تبعد عن الكنيسة الأولى نحو 2 كيلو متر، فى مسيرة على الأقدام تضم أكثر من 100 شخص، وأثناء سيرهم اعتدوا على عدد من المحال التجارية للمسيحيين، ولم يتم التعامل مع هذه المسيرة من قبل الجيش أو الشرطة، ووصلوا إلى كنيسة العذراء وتمكنوا من دخولها وكان متواجداً بها المواطن صلاح عزيز، خادم الكنيسة، الذى توفى حرقاً داخلها. وأضاف التقرير: «تم إضرام النار فى المبنى المكون من 5 طوابق من أعلى إلى أسفل، واتضح من شهادات شهود العيان أن ألسنة اللهب كانت كثيفة، بما يرجح استخدام مواد تساعد على الاشتعال، وتم نهب كل ما بالكنيسة من أجهزة إلكترونية وغيرها، واستمرت وقائع الاعتداء على كنيسة العذراء نحو 45 دقيقة، من الساعة 11:30 مساء يوم السبت إلى 12:15 من صباح يوم الأحد». وتابع: «كان من اللافت للنظر فى هذه الوقائع محاصرة النيران لأحد الأشخاص، ممن قاموا بإضرام النار فى المبنى، واستمرت محاولات إنقاذه لما يقرب من 20 إلى30 دقيقة وتم إنقاذه باستخدام الحبال». واستطرد التقرير: «بعد ذلك وصلت سيارات الإطفاء التابعة للقوات المسلحة، والتى لم تتمكن من السيطرة على الحريق بالمبنى الكنسى، لطبيعة المبنى الذى تحيطه الأشجار من كل جانب، فضلاً عن وجود شبكات حديدية على جميع منافذ الكنيسة، واستمر هذا الوضع حتى الساعة الثالثة، صباح يوم الأحد حتى وصلت سيارات الإطفاء التابعة للدفاع المدنى». وقال التقرير: «الشرطة لم تتمكن من السيطرة على الموقف، وقوات الجيش التى وصلت مكان الواقعة لم تتخذ الإجراءات التى تنهى الاشتباك، ما أدى لاستمرار المشاحنات والاعتداءات بالمنطقة، إلى الثالثة من صباح اليوم التالى». ورصد التقرير وقائع الأحداث وقام بتوثيق كل ما يتعلق بها من تخريب وإتلاف للمال العام والخاص، عقب إجراء مقابلات مع المتضررين والاستماع إليهم، ورصدت اللجنة العديد من التلفيات فى الممتلكات الخاصة، التى يمتلكها الأقباط بشارع الأقصر، والتى قال إنها تنحصر فى مبنيين سكنيين، أحدهما مكون من 4 أدوار والآخر من 7 أدوار، فضلا عن حرق عدد من المحال التجارية الكائنة بشارع المشروع. فى سياق مواز، تعلن نقابة المحامين اليوم، تقرير نتائج بعثتها حول الأحداث. وقال بيان للنقابة الجمعه ، إن التقرير الذى تضمن شهادة عدد من شهود العيان وعدد من المنتمين للتيار السلفى، سيتضمن العديد من المفاجآت، من بينها وجود معلومات مؤكدة تشير إلى أن الحادث لم يكن مدبرا لكن تم استغلاله. قال حمدى خليفة، نقيب المحامين، لـ«المصرى اليوم»، إن لجنة تقصى الحقائق ضمت عددا من المحامين المسلمين والمسيحيين، وقامت بإجراء زيارات ميدانية لموقع الحادث ومقر اعتصام الأقباط أمام ماسبيرو، للوقوف على الصورة النهائية للحادث. وتنشر «المصرى اليوم»، نص التقرير الكامل حول أعمال لجنة تقصى الحقائق فى الأحداث عبر موقعها الإلكترونى على شبكة الإنترنت.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل