المحتوى الرئيسى

أبو المعاطي زكي يكتب .. عدالة على عكازين!

05/13 14:35

زهقنا من الكلام والكتابة في كرة القدم بينما تدور حولنا احداث قد تحرق هذا الوطن ، ولن نتحدث عن اتهام حسام حسن للاعبيه بالمؤامرة ، او عن ضربة جزاء جهاد جريشة للاهلي ، ولكننا نتحدث في الاهم .. في العدالة التي تسير علي عكازين .. او العدالة البطيئة. كل شىء لايبعث على التفاؤل الآن فى مصر.. فالفتنة تنتشر فى ربوع البلاد وتحت مسميات مختلفة.. ولأسباب تافهة جداً، وللأسف الشديد.. غاب صوت العقل.. وتراجع صوت الحكمة.. وانتشرت الغوغائية والعصبية سواء كانت باسم الدين.. أو حتى باسم كرة القدم!! وبات اليأس مسيطراً على من يحلمون لهذا البلد بمستقبل أفضل.. وغد مشرق.. وسبب هذا الإحباط أن العدالة بطيئة جداً، وتمشى على عكازين، بل تكاد تمشى على بطنها، ولا تتحقق بالسرعة التى تكون رادعة جداً لمن يحاول جر البلاد إلى الخلف! كل شىء يحدث فى مصر الآن يؤدى إلى الاشتعال.. وإلى الفتنة سواء طائفية أو كروية أو حتى بنفسجية! فالفتنة سواء كانت طائفية أو سلفية بدأت بمظاهرات قلة، ممن يزعمون انتمائهم إلى السلف الصالح، ورفعوا لافتات يطالبون فيها بعودة كاميليا، ونظموا ثلاث مظاهرات حاشدة، بحثاً عن الأخت المسيحية، التى أعلنت إسلامها، وكأن الإسلام ناقص كاميليا، وهددوا.. وتوعدوا.. وأمهلوا المسئولين عن إدارة البلاد بالويل والثبور وعظائم الأمور، ما لم تظهر كاميليا خلال 15 يوماً، ولكن كاميليا ظهرت قبل أقل من 15 ساعة من تهديداتهم، وأعلنت أنها مسيحية، ولم تعتنق الإسلام!. وانتهت فتنة كاميليا.. لتبدأ فتنة عبير، وتشتعل إمبابة، ويقتل 15 نفسا من الجانبين.. وتزداد الفتنة ضراوة، وتهرب فتاتين من والديهما بالصعيد، ويتم قطع الطريق الدولى.. وبات على المجلس العسكرى أن يتفرغ للبحث عن البنات الهاربات، أو المحبات، أو الطائشات، أو من يبحثن عن زوج أو عريس بترويج صورهن فى كبرى الفضائيات العالمية. وللأسف الشديد.. فإن هناك من يستمتع بإثارة الفتنة وإشعال النيران، ولديه من المبررات ما يمكن أن يقنع به الجهلاء من أحاديث ضعيفة أو مدسوسة للرسول الكريم، وينسى أن الفتنة أشد من القتل، ويتناسى عامداً الآيات التى تقر بحماية دور العبادة للأقباط واليهود - أهل الكتاب - بل إن لهم ما لنا وعليهم ما علينا، وتتبارى الدقون فى إثارة الفتنة من منطلق كاميليا وعبير، ويتغاضون عن حزن الرسول الشديد حينما مرت به جنازة، فسأل: لمن تكون؟، قالوا: ليهودى، وحزن الرسول جدا،ً فقالوا إنها ليهودى، فرد نبى الرحمة: أليست نفساً. ومن يزعمون أنهم ينتمون إلى السلف ممن أثاروا الفتنة فى كاميليا وعبير بل وفضيحة الاستيلاء على مسجد النور بالقوة، لا يدركون خطورة ما يفعلون، وجرم ما يرتكبون، ويتحركون بلا عقل، وبلا وعى، وبظواهر بعض النصوص، وليس بتفسير وشرح كل النصوص من آيات كتاب الله، وأحاديث رسوله الكريم التى حضت على تأمين أهل الكتاب، وعلى تجنب الفتنة. ولا أتصور أن مسلماً حقاً يمكنه أن يشارك فى إثارة الفتنة بهذا الشكل الذى يهز مصر ويزلزل أركان الدولة، ويثير الفوضى، وينشر الرعب والفزغ الشديد بين أبناء الشعب الواحد. وقد أحرج نجيب ساويرس كل علماء الإسلام فى مصر والعالم، حينما وكل شيخ الأزهر فضيلة الشيخ أحمد الطيب بالحديث باسم أقباط مصر للبحث عن تأمين حياتهم وكنائسهم، فقد أحرج الجميع، ووضع كل علماء مصر فى ورطة، حيث طالبهم بإظهار تعاليم الإسلام فى التعامل مع غير المسلمين.. وهذا اختبار صعب وعصيب. وللأسف.. تنتقل الفتنة من بقعة إلى أخرى.. ومن حدث رياضى إلى فتنة طائفية، بل وإلى فتنة السلفيين والأوقاف للاستيلاء على إدارة مسجد النور، ومنع الإمام والخطيب من صعود المنبر بالقوة، وكأن هذا هو الإسلام.. وكأن هؤلاء هم المسلمون الذين قال عنهم سيدنا النبى «سوف تتفرق أمتى من بعدى إلى بضع وسبعين شعبة.. كلها فى النار إلا واحدة» قيل ما هى يا رسول الله قال «ما أنا عليه وأصحابى». وقد صعقت حين رأيت مجاهداً فى حجم ومكانة الشيخ حافظ سلامة يشارك فى فتنة مسجد النور، لأن هذا ليس بإسلام، ولا دين، ولا أخلاق، بل هو إرهاب، وفتنة، ونار، سوف تحرق كل شىء!. وللأسف.. فإن جهابزة التحدث باسم المسلمين ممن ظهروا علي الساحة، بحثاً عن دور فى إدارة الدولة، لم يتعلموا من درس الجزائر فى تسعينيات القرن الماضى، حينما اقترب الإسلاميون من حكم البلاد بانتخابات حرة، و تم الانقلاب عليهم، ودخلوا فى حرب أهلية زعماً أنها ضد الإرهاب، وضاعت فرصة من يحكم الجزائر بالإسلام! وأرى أن الإسلاميين سوف يكون لهم دور كبير فى حكم ثورة، لو تحلوا بالذكاء والفطنة، ولم يحاولوا خطف أو سلب ونهب كل شىء، بدءاً من ثورة 25 يناير ومن الشباب الذى صنعها وانتهاءً بمحاولة اختطاف مسجد. ولا يظن أى شيخ أو متحدث باسم الدين، أن الناس سوف تشجع حديث الفتنة، أو نشر النار فى ربوع مصر أو تهديدها بالفتنة الطائفية، أو التدخل الأجنبى، فالشعب أذكى من كل طلاب المناصب، والطامعين فى الكراسى، وسوف يرفضون كل هؤلاء. وأظن.. وسوء الظن من حسن الفطن أحياناً كما قال سيدنا عمر بن الخطاب، أن من يقودون حملات الفتنة باسم السلفيين ما هم إلا مجموعة فى وسط الجماعات الإسلامية على مدار السنوات الماضية، وأنه يتم تحريكهم لإثارة الفتنة من خلال قضايا تافهة، وهايفة، وفرعية جداً، وتسىء لكل من يطلب لعب السياسة من منطلق دينى. ويزداد هذا الظن عندى، حينما أسمع رفض فضيلة الشيخ محمد حسان لهذه السلوكيات، وهو من أكبر علماء السلفيين، وهكذا حينما أقرا نفى المتحدث باسمهم.. إذن هناك من يلعب من خلف الستار، أو من بقايا النظام السابق كما قال المتحدث العسكرى، ولكن يجب على الدولة محاكمة كل من يثبت تورطه فى أى فتنة، بلا رحمة ولا هوادة، وبوضع خطورة تداعيات هذه الأفعال على مستقبل هذا الوطن. وعلى كل الأطياف أن تمتلك شجاعة التحاور حول حقوق الإخوة المسيحيين، وتنفيذ طلباتهم الموضوعية، وأن تتوقف حملات التحريض من الجانبين، من قنوات الفتنة سواء كانت إسلامية أو مسيحية، لأنه لا يعقل أن تستمر هذه الأدوات الهدامة فى أداء دورها الهدام فى إشعال الفتنة، والإساءة إلى الرسل والصحابة وأمهات المؤمنين. وللأسف الشديد.. فإن الولعة والفتنة تنتشر فى ملاعب الكرة أيضاً بعد هزيمة الزمالك من الجونة، وفوز الأهلى من ضربة جزاء غير صحيحة، وفوز مستحق للدراويش على سموحة، مما أدى إلى إشعال المنافسة على درع الدورى، وعلى النجاة من الهبوط. وازدادت الأوضاع اشتعالا بالأنباء المؤكدة عن بدء التحقيقات مع شخصيات بارزة جداً فى أندية كبيرة واتحاد الكرة فى مخالفات مالية وإدارية.. ويبدو أن «زنجة.. زنجة» عن الكوميديان الأول فى العالم معمر القذافى باتت فى مصر «ولعة.. ولعة»، خاصة أن هناك من يشعل مصر كلما هدأت. وكلما اتجهت نحو العمل والإنتاج.. وأتمنى أن تقف العدالة على قدمين ثابتتين، راسختين.. بما يساعد مصر على الجرى نحو آفاق أفضل، ومستقبل يعيد لهذا الشعب الأمل فى الحياة.. بل والآدمية.. فهل تتخلى العدالة عن العكازين وتعالج أسباب الفتنة، حتى تجيد مصر الجرى بعد ثورة 25 يناير أم تظل العدالة علي حالها بما يؤدي إلى انتشار الفتنة.. وتوغلها فى كل شىء؟! عموما.. ربنا يستر!انضم إلى اصحاب كورابيا على الفيس بوك وشاركهم برأيك

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل