المحتوى الرئيسى

أحمد منصور يتهم وسائل إعلامية بالعمل ضد الثورة

05/13 14:29

الإسكندرية- محمد مدني: قال الإعلامي أحمد منصور، المذيع بقناة (الجزيرة) الفضائية: إن الأحداث الأخيرة للثورات العربية أثبتت أن الإعلام دائمًا ما يكون منحازًا وموجهًا، مشيرًا إلى أنه إذا كان للإعلام من انحياز فلا بدَّ أن يكون للمظلوم وضد الهيمنة، وهذا أفضل من انحيازه للظالم.   وأضاف منصور- خلال اللقاء الذي عقدته لجنة التطوير والمتابعة بنادي سموحة، مساء أمس، تحت عنوان "ثورة 25 يناير ما حققته"- أن الإعلام المصري لم يتحرر بعد؛ لوجود سيطرة لبعض رجال الأعمال على وسائل إعلامية تعمل ضد الثورة، مشيرًا إلى أن هناك أوضاعًا لم يتم إصلاحها بعد، على رأسها وجود عدد كبير من الإعلاميين أصحاب الرجولة والشجاعة، دفعوا ضريبة دفاعهم عن الحرية وعن الشعب المصري لأكثر من 10 سنوات وما زالوا مغيبين.   وفيما يتعلق بالانتخابات البرلمانية وتخوُّف البعض من "سيطرة الإسلاميين أو الإخوان"، قال منصور: "النظام البائد عاش أكبر وقت يخوِّف الغرب بالإسلاميين، وهذه الفزاعة أصبح الليبراليون واليسار والعلمانيون يستخدمونها الآن بنفس الطريقة، وأنا أقول إنه لا بدَّ ألا نخاف بهذا الشكل؛ لأن هناك عقدًا اجتماعيًّا بيننا وبين من سيتولى الحكم يمكننا من محاسبته وعزله إذا أخطأ".   وأضاف: "نحن الآن نطالب بدستور يكون به دقة شديدة في تحديد العلاقة بين الحاكم والمحكوم"، مشيرًا إلى أن زمن الخوف قد انتهى تمامًا، وأن استخدام فزاعة الإسلاميين جريمة في حق الشعب؛ لأن الشعب واعٍ، ويعرف من سينتخب، وحذَّر من خطورة الاستمرار في الحديث بهذه الطريقة.   واعتبر أنه من أولويات هذه المرحلة والنقاط الحرجة فيها هو بناء الإنسان نفسه قبل أي بناء آخر، وقال: "أول شيء يدفعنا للقول بنجاح الثورة هو إقامة نظام جديد يعيد بناء الإنسان المصري"، معتبرًا أن الوسيلة الوحيدة لهذا البناء تكون من خلال الاهتمام بالتعليم والبحث العلمي، ودعا القائمين على أمر مصر إلى التعلم من التجارب الماليزية والتركية والفنلندية؛ الذين استطاعوا تحقيق أهداف عمل 10 سنوات في 4 سنوات ونصف السنة فقط، واستطاعوا الوصول لمكانة متميزة نتيجة اهتمامهم بالتعليم والبحث العلمي.   وحذَّر من تكرار نموذج ثورة يوليو التي أعلنت في بدايتها هدف القضاء على الأمية؛ لكن نسبة حجم الأمية في مصر زادت على النحو الذي كانت عليه.   وانتقد منصور موقف ضباط الداخلية، واصفًا عملهم الحالي بالسلبي، وشدد على أن الثورة ما زالت تواجه الكثير من العقبات والمخاطر، أبرزها فلول الحزب الوطني وضباط أمن الدولة والإعلاميون، وكذلك بعض الشخصيات التي كانت محسوبة على النظام المخلوع، وما زالت تمارس أعمالاً، على رأسهم نائب رئيس الوزراء يحيي الجمل ومحسن النعماني وزير التنمية المحلية الذي يقود حركة المحليات، ولا يخفى على أحد أنها جزء أصيل من إشعال الفتن والثورة المضادة.   وحول اللقاء السري الذي جمع بعض الشخصيات، من ضمنهم "منصور" وبعض شباب الثورة مع رئيس جهاز الأمن الوطني، قال: "كان فعلاً لقاءً سريًّا تم تسريبه، والمسئولون عن الجهاز أرادوا أن يوصلوا رسالة مفادها أن جهاز الأمن الوطني ليس كجهاز أمن الدولة؛ لكننا اتفقنا على أننا لن نؤمن حتى نرى بأعيننا".   ودعا الحكومة المصرية إلى تصحيح جرائم النظام السابق، ومنها وجود 10 ملايين مصري مغترب حول العالم، مشيرًا إلى أنه رأى في وكالة "ناسا" لعلوم الفضاء 50 عالمًا مصريًّا، من بينهم من قام برسم خرائط لحركة الكواكب السيارة في الكون حتى عام 2025م، محملاً ذنب خروج هؤلاء العلماء وعدم استفادة مصر منهم للنظام السابق، فضلاً عن وجود أكثر من 100 ألف عامل خارج مصر.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل