المحتوى الرئيسى

وقفـةصمت وزير الخارجيةبقلم‏:‏ مـــــراد عـــــــز العـــــرب

05/13 14:11

وقد تحدثنا امس عن شعور بخيبة الامل في الشارع المصري لان الغالبية العظمي من المصريين كانت تتوقع ان توجه الدعوة اولا الي مصر في حال اتخاذ قرار بالتوسع في عضوية مجلس التعاون بعيدا عن التسلسل الجغرافي‏.‏ ولو اقتصر الأمر علي دعوة الاردن فقط لسهل علينا فهم المعيار الذي اتخذ علي اساسه القرار ولان المملكة الاردنية تشكل امتدادا طبيعيا لدول المجلس وتتشابه معها في الكثير من الظروف السياسية والاجتماعية والاقتصادية ولكن وجود المغرب برغم تقديرنا الكامل لشعبها يعني تخطي الحواجز فوق البلدان الاخري وخاصة مصر وصولا الي اقصي الغرب من الوطن العربي الواحد‏.‏ واذا كنا بطبيعة الحالي ندرك عن يقين ان للاشقاء في الخليج الحرية الكاملة في اتخاذ ما يرونه من خطوات تخدم مصالحهم العليا الا ان مصر التي كانت وستظل العمق الاستراتيجي لمنطقة الخليج وقد ادت دورها ورسالتها السياسية والحضارية تجاه اشقائها في اشد الظروف واصعبها‏,‏ وواجهت مع دول المنطقة العواصف والاعاصير السياسية والعسكرية ابان التهديدات الايرانية عقب قيام الثورة هناك وكذلك في مواجهة اطماع صدام حسين والتي ادت به في النهاية لاحتلال الكويت ومحاولة ابتلاعها وقد كانت القوات المصرية في مقدمة التحالف الدولي لتحرير الدولة الشقيقة‏.‏ ومازالت الذاكرة العربية تحمل مشاهد التضامن الشعبي من المصريين مع اهل الكويت بصورة نراها طبيعية تماما وسط المشاعر الصادقة التي تربط البلدين‏.‏ والمعني ان القرار الخليجي وفي هذا الوقت بالذات قد يفسره الشارع المصري ـ وعن بحق ـ بانه يقفز فوق الحقائق كما نراه يقفز فوق اعتبارات الجغرافيا‏.‏ ومن هنا تكون الاهمية القصوي لموقف مصري رسمي يعيد التأكيد علي هذه الحقائق ويطرح علي الاشقاء مشاعر الرأي العام في ارض الكنانة بكل شفافية يجب ان تتميز بها السياسة الخارجية المصرية في اعقاب الثورة التي طوت صفحات التجاهل والتراخي والبرود السياسي غير المقبول‏.‏ وليس هناك غير وزير الخارجية نبيل العربي من يمكنه التعبير عن ذلك بكلمات واضحة ومحددة لاتقبل التأويل ولاتفسد للود قضية‏.‏ وللحديث بقية‏..‏ ‏muradezzelarab@hotmailcom‏               

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل