المحتوى الرئيسى

جولييت لويس لـ «الشرق الأوسط»: أحب السقوط في فخ الدور ولا أستطيع الابتعاد عن شاطئ السينما

05/13 13:38

قبل أقل من عقدين، كانت جولييت لويس واحدة من الممثلات ذوات المستقبل الغامض، شأنها في ذلك شأن الكثير من الممثلين الجدد في هذا العصر. ينطلقون ثم يغيب معظمهم في طي النسيان. وهي في الواقع كادت أن تفعل ذلك حين برمجت سنوات من حياتها لتصبح مغنية وموسيقية. لكن من حسن الحظ أنها عادت بالفاعلية ذاتها، بل وأكثر إصرارا على الثبات في مكانها المرموق كإحدى الممثلات القادرات على التعبير من الداخل وبعمق. هذا ما جلب لها إعجاب وتقدير زملائها من الممثلين. جولييت ولدت قبل 37 سنة وأمت التمثيل وهي دون السادسة عشرة، وفتحت لنفسها آفاقا جديدة حين لعبت دورا رئيسيا في فيلم لمارتن سكورسيزي عنوانه «كايب فير» يقوم على التشويق الجاد. مؤخرا ظهرت في «موعد مطلوب» مع روبرت داوني و«إدانة» مع هيلاري سوانك وسام روكوَل. * دورك صغير في «إدانة» و«موعد واجب»، ورئيسي في فيلمك المقبل «هيك» كيف تفسرين ذلك؟ - المثير بالنسبة للممثل قدرته على الاختيار تبعا لرغبته في ترك بصمة والتعبير عن الشخصية التي قد تشغل باله. وهو يستطيع، إذا أراد، الاختيار من المعروض أمامه من مشاريع بصرف النظر عما إذا كان الدور صغيرا أو كبيرا، وهذا تماما ما أقوم به. صحيح، دوري في «إدانة» وفي «موعد واجب» صغيران، لكنهما مهمان بالنسبة إلي. في الأول نظرا للقضية المطروحة برمتها، والثاني حاجتي للعب دور مكتوب بمهارة وخفة، وأنا التي اعتدت أن أبدو جادة طوال الوقت. * في «إدانة» لديك مشهد رئيسي واحد لكنه مهم: مشاعرك في هذا المشهد تتغير من الشعور بالذنب إلى الشعور بالغضب. - هذا تماما ما أقصده. أولا، لم أتمتع مطلقا في أي فيلم مثلته بمثل هذه الفرصة التي تنتقل فيها مشاعري وتختلف في إطار مشهد واحد. نعم، في كل الأفلام هناك مشاعر تختلف، لكن ليس في مشهد واحد. وكان هذا المشهد هو الفخ الذي سقطت فيه. وأريد أن أسقط في مثله دائما (تضحك). ما أقصده هو أنه لا يوجد ثمن يناسب مثل هذه الفرصة التي يستطيع فيها الممثل ممارسة السبب الذي من أجله أصبح ممثلا في مشهد لا يستمر أكثر من دقيقتين وينجح. إنها فرصة نادرة. * سألت روبرت داوني جونيور عنك مرة فقال إنك مذهلة. والحقيقة أنك دائما ما تسرقين المشاهد من الممثلين الآخرين. أعلم أنك لا تقصدين ذلك.. أو هل تقصدين؟ - (تضحك) بالطبع لا أمثل وفي بالي أن أسرق شيئا. كل ما في الأمر هو أن على الممثل أن يجيد دوره في المشاهد الممنوحة إليه ودائما ضمن أخلاقية العمل المشترك. لقد شاهدت أفلاما، معظمها قديم، وجدت فيها ممثلين يمارسون المستحيل لتمييز أنفسهم عن الآخرين في المشهد نفسه. مستعدون للمشي على أيديهم إذا ما تطلب الأمر، وهذا ليس جيدا، وأول الخاسرين هو الممثل الذي يقدم على ذلك، وثاني الخاسرين هو الفيلم نفسه. بالنسبة لملاحظة روبرت أجدها غاية في اللطف منه وأقدر له قوله. في نهاية المطاف حبي لأداء شخصيات وليس مجرد أدوار هو دافعي الحقيقي للعمل. * لكن أين كنت في السنوات الخمس الأخيرة؟ هناك فترة انقطعت فيها عن الظهور على نحو شبه كامل. - كنت أمارس العمل الآخر الذي أحبه، وهو الغناء والتأليف الموسيقي. * هل وجدتِ أن السينما أنسب إليك من الموسيقى؟ - وجدت أنني لا أستطيع الابتعاد عن العمل السينمائي. أو عن شاطئ السينما إذا ما كان يحق لي استخدام هذا التعبير؛ التمثيل هو ما بدأت به مهنتي منذ كنت في الرابعة عشرة من عمري. * ما ذكرياتك عن بعض أفلامك الأولى؟ - حين ظهرت في فيلمي الأول «حماتي من المخلوقات الفضائية» كان همي الجلوس على مقربة من نجوم ذلك الفيلم (دان أكرويد وكيم باسنجر)، لكني أعتقد أنني أيضا كنت طموحة وراغبة فعلا أن أصبح واحدة من الممثلين المعروفين من حولي. * في ذلك الفيلم لعبت دور الفتاة الصغيرة ابنة الممثلة؛ هل شعرت بفوارق كبيرة بين حياتك الحقيقية وتلك التي في الفيلم؟ بصراحة لا، كنت أعلم بالطبع أنني أمثل شخصية أخرى، لكني لم أكن في السن التي تسمح لي بالانتقال بشكل كلي من شخصيتي إلى شخصية أخرى. * ربما المرة الأولى التي شعرت فيها أنك تختلفين كليا عن شخصيتك الحقيقية كانت حين لعبت دور ابنة نك نولتي وجسيكا لانغ في «كايب فير». - صحيح تماما، كانت مضت علي ثلاث سنوات عندما تم اختياري للدور. وكنت خلالها بدأت أفهم أنني موضع اهتمام الجميع لسبب أجهله حتى الآن. حين طلبني مارتن سكورسيزي لإجراء مقابلة معي ذكر لي أنه شاهدني في عدة أفلام لكنه يريد معرفة ما إذا كنت أستطيع الانتقال من أدوار خفيفة إلى دور يتطلب الكثير من التركيز والصعوبة في التعبير. * خلال سنوات عملك من ذلك الحين إلى اليوم مثلت أمام الكثير من الممثلين المعروفين؛ كيف تنظرين إلى هذه الحقيقة؟ - بسعادة كبيرة. بعض أفضل ذكرياتي لليوم هي تلك التي تعود إلى المراحل التي اجتمعت فيها مع ممثلين سبقوني في الخبرة، واليوم مع ممثلين من جيلي. روبرت دي نيرو، جورج كلوني، براد بت، ليوناردو ديكابريو، نك نولتي، كيم باسنجر، جسيكا لانغ، جوني دب، جيوفاني ريبيسي وطبعا روبرت داوني جونيور. * حين مثلت تحت إدارة مارتن سكورسيزي؛ هل قال لك لماذا اختارك للمهمة؟ - شاهدني في برنامج تلفزيوني، والغريب أنني لم أكن أعتقد أن دوري في ذلك البرنامج مهم على الإطلاق. طبعا هززت برأسي ولم أقل شيئا فالعرض الذي قدمه لي لم أكن أحلم به؛ التمثيل مع روبرت ونك وجسيكا وتحت إدارة سكورسيزي، أي حلم هذا؟! * انتهيت من فيلمين جديدين «هيك» و«أرض الأبدية»؛ هل أنت في فترة نشطة فعلا أو أنك لن تقولي لا لفيلم جيد؟ لن أقول لا لفيلم جيد. أو حتى أكون دقيقة في جوابي: لن أقول لا لدور جيد بصرف النظر عن الفيلم. طبعا آخذ حذري وأستفسر عن العمل ومخرجه ونوعيته وكل ذلك المطلوب لضمان مستواه، لكن كما لا بد تعلم ما على الورق ليس بالضرورة ما هو منجز على الشاشة. لذلك، وحماية لنفسي، أسعى لأن أجد الدور الذي أستطيع على الأقل الإبداع فيه. * جولة في سينما العالم * إلى وقت قريب لم يكن أحد يعرف الممثل كريس همسوورث، وتاريخه في التمثيل لا يبعد أكثر من عامين حين ظهر، أول ما ظهر، في فيلم «ستار ترك» سنة 2009 بعده ظهر في أربعة أفلام صغيرة قبل أن يدلف لفيلمين كبيرين دفعة واحدة هما «الفجر الأحمر» الذي لم يعرض بعد و«ثُور» الذي يعرض حاليا. وحاليا يقوم بتصوير «المنتقمون» لاعبا شخصية المحارب النورماندي «ثُور» مرة أخرى. لكن السينما صناعة شاملة، وبعض جوانب هذه الصناعة تشكيل الممثل النجم وتأسيسه، على نحو يخدمه ويخدم الصناعة نفسها. لماذا هو مهم؟ ليس لقدراته التمثيلية الفائقة (حتى ولو كان) بل لإعجاب الجمهور به. قد يكون ممثلا تجاوز سن الشباب، مثل أنطوني هوبكنز أو ميريل ستريب، أو قد يكون ممثلا جديدا وشابا، وشعره أشقر، مثل كريس همسوورث نفسه.. المهم أن بين الجمهور بضعة ملايين يقبلون على مشاهدة فيلم ما بسببه. حين ينتفي هذا السبب يتذكر المنتجون أنهم ليسوا جمعية خيرية، بل مؤسسات تدفع لتقبض أضعاف ما تدفعه، وإذا ما لم يخدم الممثل الفاتورة التي وقعت له فعليها أن تبحث عنه. في هذا السياق ينضم همسوورث إلى عشرات آلاف الممثلين الذين سبقوه من دون أي تردد، وهو يعلم أنه حين يسقط مرة واحدة هدد نفسه بالاندثار.. مرتين متواليتين.. اندثر فعلا. هل هذا هو العدل والإنصاف واللعبة المتوازنة؟ ربما لا. لكنها شروط اللعب على أي حال. وإذا ما راقبنا السنوات العشر الأخيرة وحدها طالعتنا عشرات الأمثلة لممثلين جدد برزوا في العام الأول وسقطوا في العام الثالث، واختفوا بعد ذلك أو تحولوا إلى ممثلين مساندين. بالنسبة لهمسوورث فإنه مرتاح الآن لنجاح «ثور»، وقد رفع سعره من مليونين وثلاثة إلى عشرة ملايين و - لفيلمه المقبل- خمسة عشر مليونا، مما يدفعني للاعتقاد بأنني لو انتبهت لذلك لحاولت أن أصبح نجما ولو لفيلمين؛ أنسحب بعدهما وقد جمعت بضعة ملايين بدلا من أن أنتظر سحب البساط من تحتي. * بين الأفلام * أحلام المدينة إخراج: محمد ملص تمثيل: ياسمين خلاط، رفيق السبيعي، أيمن زيدان، حسن دكاك سوريا - فانتازيا/ أكشن (2011) * سبب انتقاء هذا الفيلم اليوم هو التغييب المستمر لثلاثة مخرجين سوريين. هؤلاء هم نبيل المالح، أسامة محمد ومحمد ملص، مخرج هذا الفيلم. هؤلاء لم يشتركوا في رفع يافطات التأييد للنظام ولا سبروا غور الآخرين الذين فعلوا ذلك أو - على الأقل - أخفوا معارضتهم له. كل ما فعلوه أنهم جلسوا في بيوتهم لمعظم السنوات الأخيرة منتظرين بصمت. والصمت والانتظار ترقب، والترقب يقلق المسؤولين الذين تحمسوا سنة 1984 لتحقيق هذا الفيلم الأول للمخرج ملص، قبل أن يُنتقد على أساس عدم الإيمان بسينما المؤلف أو السينما الذاتية، تماما كما كان الحال خلال الحقبة الشيوعية في الدول الأوروبية الشرقية. يُثير ذلك الرغبة في الوقوف على كم الحقيقة الذاتية التي ينقلها المخرج ملص إلى الشاشة، والتي لم تتأثر حتى مع مرور كل تلك السنوات على الفيلم. مشاهدته اليوم هي بنفس الشغف حين شوهد في منتصف الثمانينات. ليس فقط أن المخرج اختار بيت جده لكي يصور معظم الأحداث فيه، وليس أنه أعطى ياسمين خلاط اسم حياة، وهو اسم والدته، وأعطى الرجل الذي سعى لدى الجد ليخفف من وطأة ابنته اسم «أبو رياح» وهو اسم الرجل الحقيقي بالفعل، بل ذهب إلى حد الإصرار على أن يضم في فيلمه خضم تلك الفترة التي عاشها هو صبيا عاطفيا، وجدانيا، اجتماعيا وسياسيا، وأن ينجح ملص في إجراء مسح شامل وعميق لهذا المخزون من الذاكرة والعواطف، ذلك تدليل على كم قريبة تلك الشحنات إلى نفسه، وكم هي ذاتية. إنها دمشق عام 1953. تصل حافلة ركاب مقبلة من إحدى القرى وعلى متنها الصبي ديب وأمه وشقيقه الأصغر. يرفض جده استقبالهم ثم يرضخ بعدما تدخل بعض الجيران لديه، لكن معاملته القاسية تستمر بعد أن أعطى ابنته غرفة صغيرة لها ولولديها. الشقيق الأصغر يذهب لمدرسة أيتام، وديب يعمل عند الكواء وهناك - وعلى مر الأيام وصولا إلى عام 1958 - يتعرف ديب على أبناء الشارع وعلى التيارات السياسية المتباينة ومواقف هؤلاء منها. الأم تصدق كلام إحداهن عن عريس ثري لتكتشف أن الزواج المعقود كان للمتعة. وابنها بعد ذلك ينطلق باحثا عنه لكي يقتله على الرغم من صغر سنه، لكن هذا البحث ينقله إلى النضج في الوقت الذي كانت تمر به البلاد العربية بمرحلة مخاض سياسية لا يخفيها الفيلم، بل يعبر عنها إيحاء كما في بعض المشاهد المباشرة. يتبع الفيلم ما يتفاعل في رأس بطله دون اللجوء إلى التعليق لرجل يتذكر تلك الفترة، كذلك من دون اللجوء إلى أسلوب تقريري منهجي يخلع عن الفيلم نضرته وحيويته ويمده بجفاف التاريخ المقروء. لكن على الرغم من ذلك فإن منهجية عمل المخرج لا تخلو من المنحى التسجيلي. تلك المشاهد الصامتة للحي، تلك اللفتات، تلك الأجواء، المعايشات كلها تنم عن علاقة ملص بالسينما التسجيلية وقد أذابها بما يخدم هذا الفيلم الروائي مائة في المائة. * شباك التذاكر * فيلم: محارب نورماندي يقود * كما كان متوقعا، حط فيلم «ثُور» على قائمة العروض الجديدة. إنه فيلم خزعبلات مبرمجة كفانتازيا، ولا تجيد ما تقوم به، لكنها تثير هوس الجمهور الحالي بكل ما يمكن أن يبدو غريبا وبعيدا عن الواقع. أفلام أخرى جديدة انطلقت، الأسبوع الماضي، لكنها لم تستطع تجاوز محدودية جمهورها 1 (New) Thor: $66,876,004 جديد | محارب نورماندي ينتقل إلى الزمن الحالي قبل أن يعود إلى عصره 2 (1) Fast Five: $32,518,560 * تراجع | فين ديزل ودوان جونسون في بطولة هذا الفيلم «المضج» 3 (New) Jumping the Broom: $13,600,234 جديد | عائلتا العريس والعروس تتعاركان في ليلة الزفاف 4 (New) Something Borrowed: 13,040,102 جديد | جنيفر غودوين وكولن إيغلفيلد يقعان في الحب من جديد 5 (2) Rio: $8,129,881 تراجع | «أنيماشن» بأصوات كارين ديشر، صوفيا سالدانا ولسلي مان 6 (4) Water For Elephant: $9,342,,,413 تراجع | عاطفي مع ريز ويذرسبون وروبرت بتنسون أكبر سنا من المناسب 7 (3) Big Happy Family: 4,186,009 سقوط | كوميديا لتايلر بيري مع تايلر بيري وإيسيا مصطفى 8 (5) Prom: $2,425,696 تراجع | حفلة التخريج هو عن مراهقين ومراهقات يستعدون لـ.. حفلة التخرج 9 (7) Soul Surfer: $2,046,707 تراجع | أكشن يقوده دنيس كوايد، هيلين هَنت وأنا صوفيا 10 (6) Hoddwinked Too: $1,880,706 سقوط | «أنيماشن» من «ديزني» لا يحرك ساكنا * قريبا * فيلم * طارق بن عمار، المنتج التونسي الذي يعمل بنشاط دائم في فرنسا، مقبل على تحويل مصنع طاقة كبير يقع شمال باريس إلى استديو تصوير فيلم مقبل، سيقوم لوك بيسون بإخراجه بميزانية تصل إلى ستين مليون دولار. * مخرج * «اعتقدت أن أيامي السينمائية انتهت، لكني أرى الآن أنني كنت على خطأ في ذلك الاعتقاد»، قال ذلك المخرج الإيطالي المعروف برناردو برتولوتشي على أعتاب الاحتفاء به خلال الدورة الحالية من مهرجان «كان» السينمائي الدولي. * مهرجان * لا يزال الغموض يكتنف مصير مهرجان القاهرة السينمائي، فبعد أن أكدت إدارته أنه لن يتوقف لأي سبب من الأسباب، تزداد أخبار عزم التوقف عن دعمه من قبل الحكومة الجديدة (ممثلة بوزارة الثقافة) شيوعا. الأيام المقبلة ستأتينا بالخبر اليقين. وجه * الممثلة هيلاري سوانك تنضم في الشهر المقبل إلى الممثل ماثيو ماكاهوني لتصوير فيلم «نادي مشتري دالاس» الذي سيخرجه مارك فورستر، والذي كان من المقرر أن يقوم براد بت ببطولته. 5. H. Swank.jpg هيلاري سوانك

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل