المحتوى الرئيسى
worldcup2018

القنوات الفضائية المسيحية بين تلبية الرغبة الدينية لدى الأقباط والشحن على الغضب

05/13 12:34

بدأ ظهور الإعلام الديني المسيحي بإنشاء قناة "سات 7" على القمر الأوربي هوت بيرد في 7 مايو 1996 وبعدها توالت القنوات المسيحية في الظهور مثل الحياة ومعجزة ثم قناتي أغابي وctv  الناطقتان باسم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية ومؤخرا قناتي الحقيقة والطريق، إلا أن الملاحظ أن هذه القنوات لا تسير على سياسة إعلامية واحدة فمنها التي تهتم بالشأن الديني لتلبية احتياجات المسيحيين ومنها التي تعمل على شحن الأقباط بالغضب خصوصا عند حدوث أحداث طائفية مثل قضية كاميليا شحاتة.د.دينا عبد الكريم مذيعة ومديرة إدارة تقديم البرامج بقناة ctv ترى أننا نحن كمصريين شعب متدين بالفطرة لذا فهناك حاجة للقنوات الدينية لتلبية الرغبات الدينية لدى الشعب. وعن القنوات الدينية التي تساعد على الشحن والغضب، تقول إنها قنوات إمكانياتها ضعيفة وتعمل من أجل "الفرقعة الإعلامية" ولا تهتم بالجودة، مضيفة أن القنوات الدينية التي تحث على الشحن لا توجد بها إعلانات ولا تدعم من قبل أشخاص يوجهونها للشحن الطائفي، بل هي تعمل بفكر الأفراد العاملين بها ومجتمعنا دائما يذهب لنوعية الأخبار التي يوجد بها إثارة. وتضيف: القنوات المعتدلة مثل "سات 7 وأغابي و ctv " تقدم رسالة تنويرية تزيد الإنسان تدينا وتحضرا ومحبة للآخر وأتمنى أن يكون هذا حال كل القنوات الدينية سواء المسيحية أو غير المسيحية. أما سليمان شفيق مدير مركز إدراك للدراسات الفنية والثقافية فيقول إنه لا أحد يستطيع أن يحدد إطار الحرية فكل القنوات من حقها أن تكون موجودة ولكن الذي يحدد حاجته لها هو المشاهد، والقضية ليست في وجود قناة دينية إنما في المساحة المهنية والأخلاقية والضمير المهني وخصوصا القنوات الدينية لأنها قنوات إيديولوجية وليست دينية في معظمها، فالقناة الدينية من وجهة نظري لا تدعو لدين أو مذهب بعينه لكنها تحس على الحب والسلام أو بمعنى أدق قنوات تدعو لما دعا إليه الله  سبحانه وتعالى في أديانه المختلفة.ومن ثم فهذه القنوات تبشر أو تدعو لأيديولوجيات مذهبية أو شخصية مثل التابعة لهذه الكنيسة أو لتلك أو لهذا المذهب الإسلامي أو ذاك وفي أحيان أخرى يشخصنها جمهور المشاهدين ويقول قناة الأنبا "فلان" أو الشيخ "علان" أو رجل الأعمال "ترتان". وعن مستقبل القنوات الدينية المسيحية في مصر يقول د. ثروت باسيلي المدير التنفيذي لقناة ctv "لقد نشأت القنوات الدينية بناء على طلب الكثيرين جدا من الناس الذين يرغبون في مشاهدة المواد الدينية وهذا هو الدور الذي تقوم بها قنوات مثل ctv وأغابي ونجاحها يعتمد بالأساس على تقديمها لكل ما يطلبه المشاهد دون محاولة لفرض أي لون أو نشاط غير ما يحتاجه المشاهدون، وهي مستمرة لأنها تقدم للأقباط الثقافة القبطية المحرومين من وصولها إليهم وخصوصا من يعايشون خارج مصر من الأقباط". بينما يرى سليمان شفيق أن الحديث سيكون على مستقبل القنوات المدنية في مواجهة القنوات الدينية التي تساعد على الشحن والتي شأنها شان منظمة الدعوة والتبشير تلقى الحماية والدعم طالما لم يتعاف الإعلام المصري المدني الحقيقي حيث أن معظم الفضائيات والبرامج المدنية تغازل وتدعم التيارات الدينية خاصة الرجعية وبتحليل مضمون للبرامج والفضائيات غير الدينية في قضايا مثل خروج عبود الزمر وكاميليا شحاتة سنعرف أن القضية ليست في القنوات الدينية المسيحية والإسلامية فهي لا تشكل سوى 30 بالمائة من المشكلة والـ70 بالمائة الأخرى في القنوات التي من المفترض غير دينية. وكانت بداية ظهور القنوات الدينية المسيحية على القمر الأوربي هوت بيرد لرفض النظام السابق وجودها على القمر المصري نايل سات وتم بث القنوات المسيحية المعتدلة على نايل سات مثل (معجزة – ctv – أغابي – سات 7) وذلك في محاولة من النظام لمواجهة قناة الحياة التي كان يقدم القمص زكريا بطرس برنامجا عليها يثير حالة من الجدل والاحتقان. وكانت قناة الحياة قد بدأت بثها في 15 سبتمبر 2003 على القمر الأوربي هوت بيرد وتعمل في شمال أفريقيا، الشرق الأوسط، شبه الجزيرة العربية وأوروبا. وفي سنة 2007 وصل البث إلى استراليا وتقدم القناة نوعيات مختلفة من البرامج ما بين البرامج الدينية المسيحية التي تتحدث في الأمور المسيحية فقط وما بين البرامج التي تناقش الإسلام وأشهرها برنامج "أسئلة عن الإيمان" الذي كان يقدمه زكريا بطرس وتوقفت إذاعته بعد أن ترك بطرس القناة في ظروف غامضة لم يتم الإعلان فيها عن سبب تركه القناة أو فصله منها، والبرنامج الثاني هو "سؤال جرئ" الذي يقدمه رشيد الذي ظهرت معه مؤخرا كاميليا شحاتة وزوجها القس تداوس سمعان لتعلن عن مسيحيتها وتعد الواعظة المسيحية "جويس ماير" هي الممول الأول لقناة الحياة من خلال مؤسستها التي تملكها باسمها. أما أحدث القنوات وهي قناة الطريق التي بدأ البث التجريبي لها في أغسطس 2009 في الأمريكتين والمكسيك وبعدها وصل إلى الشرق الأوسط في أول يناير 2010 بهدف أن تكون القناة منبرا حرا لكل المتنصرين وللرد على أكاذيب الصحافة والأخبار المفبركة كما أعلن يوسف نصر رئيس القناة على منتدى الحق والضلال، والقناة قامت في الفترة الأخيرة بالبث المباشر لأحداث إمبابه ولاعتصام الأقباط الحالي أمام مبنى ماسبيرو.  

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل